• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

وقفة عند مناسبة العيد

وقفة عند مناسبة العيد
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 18/3/2026 ميلادي - 29/9/1447 هجري

الزيارات: 58

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفةٌ عند مناسبة العيد

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعـــد:

فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

 

وإن من السلوك الذي ينبغي للصائم العناية به: حُسْنَ استقباله لعيد الفطر المبارك.

 

وهذه وقفةٌ عند مناسبة العيد، فأقول:

ها هو العيد يأتي بعد رمضان؛ فيستقبله الناس أيضًا استقبالًا متباينًا، كما كانت الحال في استقبال رمضان:

• فمنهم مَن يَستقبله بالإخبات والشكر لله تعالى، وصلة الرحم، وفعل الطاعات، والحرص على الحفاظ على مُكْتسبات رمضان مِن الخير والطاعات وتزْكية النفس.

 

• ومنهم مَن يستقبل العيد بالمعاصي والآثام، ولعله لم يعمل من الخير شيئًا في رمضان!.

 

• ومنهم مَن يستقبل العيد بنقْض ما اجتهد فيه مِن الطاعة في رمضان بالمعاصي والآثام، وبالعودة إلى سابق عهده قبل رمضان أو أسوأ، ولستُ أدري -كما قلتُ- لماذا كان مجتهدًا إذَنْ في العبادة في رمضان! لماذا يَبْنِي ثم يَهْدم!

 

• ومنهم مَن يستقبل العيد بالمظاهر الزائفة، وعدَمِ الاكتراث بالثواب والعقاب، وعدَمِ الاكتراث بمحبطات الطاعات!.

 

• ها هو قد جاء العيد الذي يُعْنى كثيرٌ مِن الناس فيه بتجديد ثيابهم وأشيائهم، في الوقت الذي ربما غفلوا عن تجديد إيمانهم وفضائل أخلاقهم!.

 

• وماذا يَنفعك تجديد ثوبك وأنت أنت لم تجدِّد إيمانًا، ولا عِلْمًا، ولا أخلاقًا فاضلةً، ولا أعمالًا صالحة!.

عِيدٌ بأَيّةِ حالٍ عُدْتَ يا عِيدُ = بما مضى أم بأمْرٍ فيه تجديدُ!.

 

• لو تنبّه الإنسان إلى معنى العبودية لله سبحانه في تشريعه عزّ وجلّ، وفي الحكمة مِن تعاقب هذه المناسبات الإيمانية؛ لَتَعبَّدَ لله بقلبه وقالبه وأفعاله!.

 

• نَعَمْ لو تَنَبَّهَ إلى ذلك لم يأخذ هذه الأحكام على التقليد فقط، أو على صُوَرِها مع الغفلة عن حقائقها، أو على الاستجابة فيها لِدَاعي الطبع لا لِدَاعي الشرع!.

 

• إنّ مَن لا يتنبّه لهذا المعنى فإنه يأكل عند وقت الإفطار؛ لأنه يريد أن يأكل، ويتسحر لأنه يريد أن يأكل، وهكذا بقية التصرفات.

 

• أما مَن تنبّه إلى هذا المعنى؛ فإنه يتّجه بأفعاله إلى الله تعالى تعبُّدًا، لا طلبًا لهوى نفسه؛ فيتسحر لأن الله أمره به، ويُفطر لأنّ الله أمره به!. وهكذا يستمر مُعَبِّدًا نفسه لله في سائر تصرفاته، حتى يُصْبح عبدًا لله في جميع تصرفاته؛ وعندئذٍ يَجني ثمرة هذه العبادة في الدنيا وفي الآخرة؛ وتَظْهر عليه آثارها في الدنيا قبل الآخرة؛ فما أطيبه مِن إنسانٍ، وما أكرمه على الله وعلى عباده!.

 

يا أيها الأخ العزيز، ويا أيتها الأخت العزيزة، ما أحوجنا إلى التوقف مع أنفسنا للحساب اليوم قبْل غدٍ، ونسائلها:

• ماذا كان الفطور، وماذا كان السحور في رمضان، وماذا كان زادُنا بينهما؟!.

 

• هل اكتفيتَ في فطورك وسحورك بالحلال؟ أو أضفت إلى ذلك غيبةً ونميمةً وكلامًا لا خير فيه، أو فيه شرٌّ وضياعٌ، أو لغْوٌ؟!.

 

• وهل كنتَ تُعِدُّ لفطورك وسحورك ذكْرَ الله تعالى، أم كنتَ تُعِدُّ لهما الضحك والمضحكات، واللغو مِن القول، والغيبة والنميمة والتفريق بين الناس؟!.

 

فإنْ كانت الثانية فأسألك بالله هل هذا هو الصيام الذي قال الله فيه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]، وهل هذا هو فطوره وسحوره الذي أباحه الله أو أمر به؟! هل تظن ذلك أو أنت عالِمٌ بأمرِه ونهْيه ولكنّك عامدٌ مخالفةَ الله رب العالمين؟!.

 

• وهل أنت على ذُكْرٍ مِن موعدك مع مَلَكِ الموت الآتي لا محالة؟!.

 

• وهل أنت متذكِّرٌ أنّ الله تعالى يَعْلم السر وأَخفى، وأنه لا تَخْفى عليه خافية؟!.

 

• وهل ظَهَر أثَرُ ذلك في نيتك وأقوالك وأفعالك، أو هي دعوى مجرَّدَةٌ، وعمّا قليلٍ سَيُجَرِّدُ الله صاحبها؛ فلا يَحُوْلُ بينه وبينه حائل؟!.

 

نسأله سبحانه أن يُصْلِح أعمالنا ونيّاتنا، ويَهْدينا سواء السبيل، ويُحْسِن عاقبتنا في الأمور كلها، والحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلمْ على خاتم الأنبياء والمرسلين، سبحانك اللهم وبحمد نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مواقع المشرفين
  • مواقع المشايخ ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة