• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / كُتاب الألوكة


علامة باركود

لقطات (ق.ق.ج)

أحمد إبراهيم


تاريخ الإضافة: 21/1/2013 ميلادي - 9/3/1434 هجري

الزيارات: 5970

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لقطات


يَجلِس على محطَّة الأوتوبيس، يَنظُر إلى ساعتِه في توتُّر، يُخرِج هاتفه المحمول، ويُرسِل رسالةَ عِتاب إلى فتاته التي تأخَّرتْ عليه ثلاثَ دقائق!


♦♦♦


إنها ساعة راحته، يُسند سلاحه إلى الحائط، ويمدُّ يدَه إلى جيب مِعطَفِه؛ ليُخرج صورةً تَجمعُه بعروسِه التي لم يمضِ معها سوى أسبوع، لم يرَها منذ ثلاثة أشهر، يُشفِق عليها، ولكن يُصبِّره أنهما اتَّفقا أن تكون زيجتهما في سبيل الله.

♦♦♦


تَقف أمام المِرآة تتفحَّص زينتَها، تُريد أن يراها جميلةً دائمًا، تَشعُر بحسد رفيقاتها لها؛ كيف لا وقد أمضَت مع فتاها فترةً أطول مِن مجموع ما أمضوا جميعًا مع فِتيانِهنَّ؟!

♦♦♦


تستيقظ مِن نومها، تتحسَّس الفراش إلى جوارها فلا تجده، تتمنَّى لو استيقظَت يومًا فتَجد زوجَها قد عاد فتراه ولو للحظة، تُربِّت على بطنها لتطمئنَّ على طفلِهما، تَبتسِم حين تَذكُر يوم جلَسا لاختيار اسمه، اتَّفقا في النهاية إن كان ولدًا فسيُسَمونه "مجاهد"، وإن كانت فتاةً فسيُسمُّونها "أم نضال".

♦♦♦


يَضرب الطفل بقدمَيه الأرض ويَشرع في الصراخ؛ يريدها الآن، يُحاول والداه إثناءه عن رأيه، سنَشتريها عند بداية الشهر حين يَحين موعد الراتب، يُصرُّ الطفل ويَزداد عنادًا، يَستسلِم والداه ويَشترِيانِها، يَخرُج الطفل مِن المتجَر، وعلى وجهه ابتسامَة ظافِرة لا تَخفى على لبيب.

♦♦♦


ثلاث قطع مِن الخشب ومسماران هُمْ كل ما يَحتاجه ليَبني سلاحه الصغير، كان أمهرَ رفقائه في صنع هذا السلاح، كم يَتمنَّون أن يَكبروا؛ ليَحملوا أسلحةً كالتي يَحملها الكبار، حتى تأتي هذه اللحظة سيَستخدِم سلاحه الصغير؛ لئلا تَنطفِئ شعلة الثأر التي تَعتمِل في صدره.

♦♦♦


تدسُّ دميَتها في حقيبة المدرسة، أخيرًا سَمحتْ لها أمُّها سماحًا مشروطًا باصطِحابها، حان الوقت لتُثبِت لقريناتها أنها لم تكن تَخدعهم حين أخبرتهم أن دمية الإعلان العاريَة الشهيرة قد أصبحَت بحوزتها.

 

♦♦♦


في نفس الموعد كل يوم تَخرج لتلعب لعبتها المفضَّلة بصُحبَة مجموعة الدُّمى التي صنعَتْهم، كانوا أشبه بالمُسوخ منهم إلى الدُّمى؛ لكنهم كانوا الأقرب إلى قلبها، في كل يوم تَخرج بهم، هذه الدمية الأم، وهؤلاء الأبناء، وهذا الجنديُّ صاحب السلاح، يُطلِق الجنديُّ النار على الابن، تَحفِر حفرةً في الرمال وتضع دميَةَ الابن، ومِن تحت ثياب الدمية الأم تُخرِج دميةً صغيرةً، تَضعها بجوار الآخَرين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة