• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / كُتاب الألوكة


علامة باركود

حقيبة ذكريات تهمس: "عزيزتي.. سلمها ربها"

حقيبة ذكريات تهمس: عزيزتي.. سلمها ربها
د. ثمينة خانم


تاريخ الإضافة: 28/3/2026 ميلادي - 9/10/1447 هجري

الزيارات: 199

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حقيبةُ ذكرياتٍ تهمس: "عزيزتي.. سلَّمها ربُّها"

 

حقيبةٌ صغيرةٌ استقرَّت فيها نحوُ خمسين رسالة، وُضعت واحتُفظت هنا بغاية من العناية والاهتمام، كما يتراءى للناظر إليها، والعديد من تلك الرسائل حمل على ظهره رسالة أخرى مُصغَّرة، لا تتجاوز الواحدة منها أربعة أسطر أو خمسة، موجَّهةً جميعها إلى حفيدةٍ صغيرةٍ، تبدأ بنداءٍ عذبٍ: "عزيزتي... سلَّمها ربُّها".

 

سرعان ما ألقتِ النظر على التاريخ المسجَّل على الرسائل، وخمَّنتْ عمرها آنذاك، فوجدته عشر سنوات أو أقل منها، فلم تتمالك نفسها، وبدأت تقرأ تلك الرسائل حرفًا حرفًا وكلمةً كلمةً، من أوَّلها إلى آخرها، كأنَّها تريد حفظها عن ظهر قلب، ولا تسأل عما كانت تشعر به حين قراءتها، فقد انتابتها مشاعر متضاربة؛ فرحٌ وحزنٌ في آنٍ معًا: فرحٌ لا غاية له؛ لأنَّها كانت محطَّ عناية جدِّها وموضع حنانه منذ صغرها؛ إذ خصَّها برسائل مستقلَّة تناسب سِنَّها الغضَّة، وحزنٌ عميقٌ؛ لأنَّ كاتب تلك الرسائل ومُستقبلها الأول- جدُّها وأبوها- قد رحل كلاهما إلى الدار الباقية، بينما بقيت الطفلة- الحفيدة- في الدار الفانية، لكن يبقى الدعاء هو الصلة التي لا تنقطع، فهي تدعو ربَّها أن يُمطر على قبريهما شآبيب رحمته، ويجمعهما وإيَّاها في جنَّات النعيم ضاحكين مستبشرين (آمين).

 

حينذاك ستُشاطر الأول- جدَّها- ما اعتراها من مشاعر حين عثرتْ على رسائله الصغيرة تلك، المُصاغة خصوصًا لها بما يناسب طفولتها، وستتمكن من تقبيل يده التي خطَّت تلك السطور الفيَّاضة بالحبِّ والحنان.

 

وتبثُّ شكواها إلى الآخر- أبيها-: لِمَ لمْ يخبرها عن هذه الرسائل؟ ولِمَ لمْ يذكر لها يومًا أن ثمة رسائل مصغرة من جدها، وصلتْها حينما كانت طفلة لا تُحسِن القراءة، وكانت ترسَل ضمنًا مع رسائله؛ لذا احتفظ بها عنده. يا تُرى! ألم يكن ينبغي له أن يُخبرها عنها، بعدما كبرتْ، وأصبحتْ قادرة على فكِّ شفرة الحروف، واستيعاب ما تحمله من معانٍ ودلالات؟

كاتبة من الهند





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة