• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / قصص ومسرحيات للأطفال


علامة باركود

الصبر ضياء (قصة للأطفال)

الصبر ضياء (قصة للأطفال)
سيد مبارك


تاريخ الإضافة: 16/9/2026 ميلادي - 5/4/1448 هجري

الزيارات: 219

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الصبر ضياء


في قريةٍ هادئةٍ تحيط بها الأشجار، كان يعيش طفلان صغيران هما باسم وخالد مع أبيهما وأمهما وأختهما الكبرى مريم.

 

كان الأبُ رجلًا صالحًا، لا يبدأ يومَه إلا بالصلاة وقراءة شيء من القرآن، وكان يقول دائمًا:

"يا أولادي... الصبر مفتاح الفرج، ومن صبر نال الخير".

وكان باسم يسأل مبتسمًا:

"يعني يا أبي، لو صبرنا يعوِّضنا الله؟"

فيبتسم الأب ويقول:

"بل يعوِّض الصابرين خيرًا مما فقدوا".


الرحيل الأول:

وفي أحد الأيام... مرض الأب مرضًا شديدًا.

 

اجتمع الأولاد حوله، فأمسك بأيديهم وقال بصوتٍ هادئ:

"حافظوا على الصلاة... ولا تتركوا القرآن... وأطيعوا أُمَّكم... وكونوا يدًا واحدةً".

ثم فاضت روحه إلى الله.

 

بكى باسم كثيرًا، وأخذ خالد يُردِّد:

"أبي... لا تتركنا".

أما الأم فاحتضنتهما وقالت والدموع تملأ عينيها:

"اصبرا يا أبنائي... إن الله مع الصابرين".

 

ابتلاء آخر:

مرت الشهور... وكانت الأم تعمل وتربي أبناءها، حتى أصابها المرض.

 

جلس باسم بجوارها وقال:

"يا أمي... ستشفين بإذن الله".


ابتسمت الأمُّ وقالت:

"إذا قدر الله شيئًا فكل خير... أوصيكم بأختكم مريم، واسمعوا كلامها".

ثم توفيت الأم، بعد أن أوصتهم بالصلاة والصِّدْق والصبر.

 

لم يبق إلا مريم:

أصبح البيت هادئًا جدًّا.

 

نظر خالد إلى أخته وقال باكيًا:

"كل الناس عندهم أب وأم... ونحن بقينا وحدنا".


ربَّتَتْ مريم على كتفه وقالت:

"لسنا وحدنا... معنا الله".


ثم فتحت المصحف، وقرأت:

﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 155].


قال باسم:

"سنصبر كما كان أبي يقول".


أيام صعبة:

كانت مريم تعمل نهارًا، وتعود آخر اليوم لتُعِدَّ الطعام.

وكان باسم يساعِدُها في ترتيب البيت.

أما خالد فكان يذاكر دروسه باجتهاد.

وفي بعض الأيام لم يكن في البيت إلا طعام قليل.

 

قال خالد:

"أنا لست جائعًا".

فعرف باسم أنه يقول ذلك حتى تأكل أخته.

 

فقال:

"وأنا أيضًا".

ابتسمت مريم، وعرَفت أنهما يصبران.

 

ثم جاء الفرج:

وفي يومٍ من الأيام... زارهم أحد أصدقاء أبيهم.

 

قال لمريم:

"لقد كان والدكم رجلًا كريمًا، ولن نترك أبناءه وحدهم".

وساعدهم في إكمال الدراسة، حتى حصلت مريم على عملٍ كريمٍ.

ومرَّت السنوات... وأصبح باسِم طبيبًا يعالج المرضى.

وأصبح خالد مهندسًا يبني المدارس.

واجتمع الثلاثة يومًا عند قبر أبيهم وأمِّهم.

 

قال باسم:

"صدق أبي... الصبر مِفْتاح الفرج".


وقال خالد:

"لو يئسنا يومًا ما وصلنا إلى هنا".


وقالت مريم وهي تبتسم:

"الحمد لله الذي لم يُضيِّع صبرَنا".


العبرة:

الصبر لا يمنع الحزن، لكنه يمنع اليأس.

 

ومن وثق بالله، وأخذ بالأسباب، جعل الله له بعد العُسْر يُسْرًا، وبعد الضيق فرجًا.

﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5، 6].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة