• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / كُتاب الألوكة


علامة باركود

راعي الغنم

راعي الغنم
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 16/5/2026 ميلادي - 29/11/1447 هجري

الزيارات: 469

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

راعي الغنم

 

كان الشتاء باردًا، وكان هو يرعى ببعض الخراف، كان هذا الرجل المتقدم في السن متكأً على عكازته، يمشي بتأنٍّ وصعوبة بين الحجارة، وهو يرعى بقطيع الأغنام الصغير الذي في حوزته.


لباسه رث بعض الشيء، تبدو حقًّا على تقاسيم وجهه آثار كبر السن، إلا أنه يواصل التجوال بأغنامه في السهوب، بحثًا عن العشب الأخضر الذي يملأ بطونها، ويمدها بالصحة التي تمكنه من بيعها.


كان راعي أغنام بأتم معنى الكلمة، ورغم أنه بلغ من العمر عتيًّا إلا أنه يواصل مهنته الشريفة ''راعي الأغنام''، ففيها يبحث عن صيانة لقمة العيش، وفي الوقت ذاته، يكسب الأجر في الكبد الرطبة التي يمتلكها.


أحيانًا يرافقه ابنه الذي كان نشيطًا، يتنقلان من سبيل إلى سبيل، والأغنام تقتفي طريقها وكأنها تحفظه عن ظهر قلب، فهذا النشاط يومي، ورعاية الكبد الرطبة، تلزمها المداومة اليومية والتنقيب عن الأماكن المناسبة للرعي.


حياة البادية فيها من السكينة والطمأنينة ما تغنيه عن الحياة الصاخبة والمتسارعة، هدوء وسط الطبيعة، فهذا الشتاء الذي يليه الخريف ثم يتلوه الربيع إلى فصل الصيف، كل فصل له لونه ورونقه الخاصان به، يعيشهما بتفاصيلهما، وزادته الحكمة وحصافة الرأي جمالًا على جمال.


اكتسب هذا المسن من رعاية الأغنام الصبر والحكمة، الصبر حيث يبحث عن العشب الذي يغذي بطون أغنامه، والحكمة من التأمل في خلق الله تعالى، وهذه الكبد الرطبة في ارتواء ظمئها في حال العطش، وتغذية عروقها.


يرجع مع غروب الشمس إلى المنزل في الريف، ويا لجمال هذا المشهد!


تعب لكنه ممزوج بلذة الجهد المأجور عليه، يعيد الأغنام إلى مهجعها، يتدفأ بالمدفأة التي ملأها بالحطب، وينتظر زوجته حتى تضع له الطعام، ليصلي العشاء ويخلد إلى النوم في انتظار الاستيقاظ باكرًا لليوم الموالي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة