• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

الاقتباس

الاقتباس
الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري


تاريخ الإضافة: 28/9/2026 ميلادي - 17/4/1448 هجري

الزيارات: 96

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاقتباس

 

تعريف الاقتباس:

الاقتباس لغة: جاء في اللسان (قبس)[1]، «وفي التهذيب[2]: القبس: شعلة من نار تقتبسها من معظم، واقتباسها: الأخذ منها...

 

واقتبست منه علمًا أيضًا؛ أي: استفدته... وأتانا فلان يقتبس العلم، فأقبسناه؛ أي علَّمناه»، ظاهر إذًا معنى الأخذ في الاقتباس، والقابس كما تمحور في الاستعمال هو الآخذ نارًا أو علمًا، والعلم نور، والنار من معاني النور المجازية، فالشعر القديم والحديث جعل للمعرفة نارًا[3].

 

الاقتباس اصطلاحًا: جاء في معجم المصطلحات: «الاقتباس: إدخال المؤلف كلامًا منسوبًا إلى الغير في نصه، ويكون ذلك إما للتحلية أو للاستدلال، على أنه يجب الإشارة إلى مصدر الاقتباس بهامش المتن، وإبرازه بوضعه بين علامات تنصيص («»)، أو بأية وسيلة أخرى... والاقتباس في البديع العربي أن يتضمَّن الكلام نثرًا أو شعرًا شيئًا من القرآن الكريم، أو الحديث الشريف، لا على أن المقتبس جزء منهما، ويجوز أن يغير المقتبس في الآية أو الحديث قليلًا»، واضح معنى الأخذ في مصطلح الاقتباس البديعي.

 

وقد عرَّفه البلاغيون قديمًا بأنه «هو أن يُضمَّن الكلام شيئًا من القرآن أو الحديث، لا على أنه منه»[4].

 

وهكذا فإن الاقتباس عند البلاغيين مَحصور في القرآن الكريم، والحديث الشريف.

 

[٣ - الاقتباس من القرآن الكريم]:

قال الحريري[5]: «فلم يكن إلا كلمح البصر أو هو أقرب، حتى أنشد فأغرب»، فالحريري اقتبس جزءًا من سورة النحل: ﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ﴾ [النحل: 77].

 

وكقول الحريري أيضًا: «أنا أُنبئكم بتأويله وأُميِّز صحيح القول من عليلِه»، فقد اقتبس الحريري جزءًا من الآية ٤٥ من سورة يوسف التي جاء فيها: ﴿ وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ﴾ [يوسف: 45].

 

وقال القاضي الفاضل وقد ذكر الإفرنج: «وغضبوا زادهم الله غضبًا، وأوقدوا نارًا للحرب جعلهم الله لها حطبًا»، فاقتبس جزءًا من الآية ٦٤ من سورة المائدة: ﴿ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ﴾ [المائدة: 64].

 

ومن أمثلة اقتباس الشعراء من القرآن الكريم؛ من ذلك قول الأحوص (الطويل):

إذا رُمتُ عنها سلوةً قال شافعٌ
من الحبِّ ميعادُ السُّلُوِّ المقابرُ

 

ستَبقى لها في مُضمر القلب والحشا
سريرةُ حبٍّ "يوم تُبلى السرائر

لقد اقتبس الأحوص الآية 9 من سورة الطارق التي تقول: ﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ﴾ [الطارق: 9][6].

 

ومن ذلك قول الشاعر:

إن كنتِ أزمعتِ على هجرنا
من غير ما جُرم فصبرٌ جميلُ
وإن تبدلَّتِ بنا غيرَنا
فحسبُنا الله ونعمَ الوكيلُ


فالبيت الأول مقتبس من قوله تعالى: ﴿ وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ [يوسف: 18].


والبيت الثاني مقتبس من قوله تعالى:﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173].


ملاحظة لا يجوز الاقتباس بما يخص الله جل جلاله؛ مثل: ﴿ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ ﴾ [طه: 12]، ولا يجوز الاقتباس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

 

قال ابن القيم رحمه الله في نونيته:

فإذا أبيتُم فالسلامُ على مَن اتَّب
ع الهدى وانقادَ للقرآن

والخاص برسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا النبي لا كذب.



[1] يُنظَر: لسان العرب، لابن منظور، (6/ 167).

[2] يُنظَر: تهذيب اللغة، للهروي، (8/ 318).

[3] يُنظَر: علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»، للديب، (ص127).

[4] معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، وهبة- المهندس، (ص ٣٤)، والإيضاح في علوم البلاغة، للخطيب القزويني، (ص 575).

[5] مقامات الحريري، (ص32).

[6] ينظر: علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»، للديب، (ص128).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة