• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / فن الكتابة


علامة باركود

تحولات النص الأدبي

تحولات النص الأدبي
مريم المهداوي


تاريخ الإضافة: 23/9/2026 ميلادي - 12/4/1448 هجري

الزيارات: 106

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحولات النص الأدبي

 

عرَفت الحضارةُ الإنسانيةُ تطورًا كبيرًا منذ وجود الإنسان الذي تعلَّم اللغة وحوَّلها من شفهية إلى كتابية، وكذلك الحال بالنسبة إلى النص الأدبي بدأ بالمشافهة، ثم انتقل إلى مرحلة التدوين، واستمر التطوُّر إلى أن حدثت طفرة علمية أفضت إلى اكتشاف وسائل سمعية بصرية قلبت الموازين وغيَّرت مفاهيم النص الأدبي، فكيف أصبحت الكتابة الأدبية بوجود هذه الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي؟

 

في منتصف القرن العشرين تم اكتشاف الهاتف والكمبيوتر، وظهر ما يُسمَّى بالرقمنة التي تغيَّرت بواسطتها مفاهيم الكتابة والقراءة، فأصبحت الكتابة إنتاجًا إلكترونيًّا يحاكي الورق على شاشة حاسوب أو غيره، مفتقدًا للتجربة الحسية: لمس الورق، رائحة الحِبْر، عقل يتأمل، قلب يشارك الفهم، أما القراءة الرقمية فهي عبور في ساحة مزدحمة؛ حيث تتدفَّق النصوص والصور بشكل يُقلل من قدرة العقل على الاستغراق في المعنى، فالورق كان بيئة ذهنية للتمهُّل والتأمل، بينما الشاشة أدخلت الوعي في مدار الضوء المستمر، حيث تلغي السرعةُ العمقَ، وتتبخَّر الفكرةُ بمجرد اللمس.

 

وبتغيُّر مفهوم كل من الكتابة والقراءة، تغيَّر مفهوم الكاتب أيضًا، فأصبح عمله إلكترونيًّا يحتاج إلى الطبع والصنعة، وإلى الدراية بالوسائل السمعية البصرية، فظهر ما يسمى ب "الأدب الترابطي"، ومن إنتاجاته رواية "احتمالات" و"محطات" للكاتب المغربي "محمد شويكة"، ورواية "صقيع" و"شات" للكاتب الأردني "محمد سناجلة".

 

لقد اعتمد الأدب الرقمي على توظيف وسائط إلكترونية وتقنيات حديثة في إنتاج النصوص وتلقيها، أدت إلى ظهور "الأدب الترابطي"، لكن التطوُّر لم يقف عند هذا الحد، ففي شهر نوفمبر من سنة 2022م، أطلق "chat gpt" وانتشرت مواقع الذكاء الاصطناعي بشكل سريع في العالم، فظهر نوع آخر للأدب أكثر تفاعلًا: "الأدب الافتراضي"، الذي خلق عوالم رقمية يتفاعل معها المتلقي بصورة مباشرة، فأصبح الكاتب مخرجًا رقميًّا يُعطي أسئلة وتوجيهات، وينتظر من الذكاء الاصطناعي أن يجيب عنها، فالكاتب مسيِّر لما يُكتب، أما القارئ اليوم، فقد صار محصورًا بالخوارزميَّات التي تفرض عليه ما يقرؤه وفق معايير "الترند" والأكثر مشاهدة؛ إذن فهو محكوم بقراءة ما تختاره الآلة وليس بما يثير شغفه، وقيمة النص مرتبطة بعدد المشاهدات لا بعمق الفكرة.

 

لقد أصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على تحليل نصوص أدبية وتلخيص كتب إلكترونية من خلال "chat gpt" وموقع google NotebookLM مما يختزل فعل القراءة والكتابة، ويضعف القدرة على قراءة الكتب والمقالات.... وغيرها، فصار الكاتب يكتب ليلائم القارئ المستعجل لا ليفتح أمامه آفاقًا جديدة.

 

ورغم هذه التحديات التي تطرحها مستجدَّات ما وصل إليه الذكاء الاصطناعي، فإن النص الذي يولده، يظل مفتقدًا لأحاسيس الكاتب، فالآلة لا تستطيع نقل مشاعر الكاتب أو الشاعر، ومن ذلك تجربة إنتاج قصيدة شعرية للشاعر المغربي "عبد الرحيم الخصار" التي أبانت عن قدرة مذهلة للتجاوب مع التوجيهات، إلا أن النص المولد عبر الذكاء الاصطناعي يعطي انطباعًا أوليًّا بأنه آلي وبارد ويفتقد للمشاعر، فنحس معه كما لو أننا أمام "أزهار بلاستيكية"؛ د.عبدالكبير الميناوي.

 

هذه التحولات السريعة دعت بعض الباحثين إلى العودة للكتاب واستعادة البطء في القراءة، لخلق صورة خيالية، إلا أن هذا التطور السريع في ظل وجود الذكاء الاصطناعي، يجعلنا نقف اليوم أمام مستقبل لا نعرف فيه إلى أين سنصل؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة