• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

أمثلة على فصاحة العرب

أمثلة على فصاحة العرب
الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري


تاريخ الإضافة: 19/8/2026 ميلادي - 7/3/1448 هجري

الزيارات: 73

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أمثلة على فصاحة العرب

 

قس بن ساعدة:

قال الضبي[1]: (كان قس بن ساعدة بن إياد مفوهًا ناطقًا، فوقف بسوق عكاظ على جمل له أحمر، فقال: أيها الناس، اجتمعوا واسمعوا وعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، ثم قال: أما بعد، فإن في السماء لخبرًا، وإن في الأرض لعبرًا، نجوم تغور، وبحار تمور ولا تغور، وسقف مرفوع، ومهاد موضوع، أقسم قس قسمًا بالله وما أثم، لتطلبنَّ من الأمر شحطًا، ولئن كان بعض الأمر رضًا إن لله في بعضه سخطًا، وما بهذا لعبًا، وإن من وراء هذا عجبًا، يا معشر إياد، أين ثمود وعاد؟ وأين الآباء والأجداد؟ أين المعروف الذي لم يشكر، والظلم الذي لم ينكر؟ أقسم قس قسمًا بالله وما أثم، إن لله دينًا هو أرضى من دين نحن عليه.

 

فصاحة أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

عن هشام بن عروة عن أبيه قال: (لَما وَلِيَ أبو بكر خطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، أيها الناس، قد ولِّيت أمركم، ولستُ بخيركم، ولكن نزل القرآن، وسن النبي صلى الله عليه وسلم السنن، فعلَّمَنا فعَلِمنا، اعلموا أن أكيس الكيس: التقوى، وأن أحمق الحمق: الفجور، وأن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه، وأن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق، أيها الناس إنما أنا متَّبع ولست بمبتدع، فإن أحسنت فأعينوني، وإن زُغت فقوِّموني)[2].

 

فصاحة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

خطب عمر رضي الله عنه، فقال بعد ما حمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس، إن بعض الطمع فقر، وإن بعض اليأس غنًى، وإنكم تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون، وأنتم مؤجلون في دار غرور، كنتم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤخذون بالوحي، فمن أسرَّ شيئًا أُخذ بسريرته، ومن أعلن شيئًا أخذ بعلانيته، فأظهروا لنا أحسن أخلاقكم، والله أعلم بالسرائر، فإنه من أظهر شيئًا وزعم أن سريرته حسنة، لم نصدِّقه، ومن أظهر لنا علانيةً حسنةً ظننا به حسنًا، واعلموا أن بعض الشح شُعبة من النفاق، فأنفقوا خيرًا لأنفسكم، ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9]، أيها الناس، أطيبوا مثواكم، وأصلحوا أموركم، واتقوا الله ربكم، ولا تلبسوا نساءكم القباطي، والقباطي جمع القبطي: وهو ثوب رقيق من كتان يُعمَل بمصر نسبةً إلى القبط[3].

 

فصاحة علي بن أبي طالب:

فمن فصيح كلماته ـ رضي الله عنه ـ: (من كانت له عند الناس ثلاث، وجبت له عليهم ثلاث: من إذا حدَّثهم صدَقهم، وإذا ائتمنوه لم يَخُنهم، وإذا وعدهم وفَّى لهم؛ وجب له عليهم أن تحبه قلوبهم، وتنطق بالثناء عليه ألسنتهم، وتظهر له معونتهم)[4].

 

وقال أيضًا موصيًا ابنه: (يا بني، إن استطعت ألا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعَل، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرًّا، فإن اليسير من الله تعالى أكرم وأعظم من الكثير من غيره، وإن كان كل منه كثيرًا)[5].

 

فصاحة عائشة رضي الله عنها:

كانت عائشة رضي الله عنها على درجة عالية من الفصاحة والبلاغة؛ فعن معاوية قال: (ما رأيت خطيبًا قط أبلغ ولا أفطن من عائشة رضي الله عنها)[6].

 

• وحينما توفي أبوها قالت ـ رضي الله عنها ـ: (رحمك الله يا أبة! لقد قمت بالدين حين وهَى شُعبُه، وتفاقَم صدعُه، ورحبت جوانبه، وبغضت ما أصغوا إليه، وشمرت فيما وَنوا عنه، واستخففت من دنياك ما استوطنوا، وصغرت منها ما عظَّموا، ولم تهضم دينك، ولم تنسَ غدك، ففاز عند المساهمة قدحك، وخف مما استوزروا ظهرك، حتى قررت الرؤوس على كواهلها، وحقَنت الدماء في أهبها - يعني: في الأجساد - فنضَّر الله وجهك يا أبة! فلقد كنت للدنيا مذلًّا بإدبارك عنها، وللآخرة معزًّا بإقبالك عليها، ولكأن أجل الرزايا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم رزؤك، وأكبر المصائب فقدك، فعليك سلام الله ورحمته، غير قالية لحياتك، ولا زارية على القضاء فيك!)[7].



[1] ينظر: أمثال العرب، للضبي، (ص: 113).

[2] ينظر: رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في الخطب والمواعظ، (ص119)، وابن سعد في الطبقات الكبرى، (ص3418).

[3] ينظر: شرح الزرقاني على موطأ مالك، (2 /489).

[4] رواه أبو بكر الدِّينَوَري في المجالسة وجواهر العلم، (2422)، وابن عساكر في تاريخ دمشق، (30/443).

[5] يُنظَر: أدب الدنيا والدين، للماوردي (ص: 330).

[6] يُنظَر: الآداب الشرعية والمنح المرعية، لابن مفلح، (1/ 39).

[7] رواه أبو بكر الدِّينَوَري في المجالسة وجواهر العلم، (2422)، وابن عساكر في تاريخ دمشق، (30 /443).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة