• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

نماذج من الفصاحة عند النبي صلى الله عليه وسلم

نماذج من الفصاحة عند النبي صلى الله عليه وسلم
الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري


تاريخ الإضافة: 17/8/2026 ميلادي - 5/3/1448 هجري

الزيارات: 182

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نماذج من الفصاحة عند النبي صلى الله عليه وسلم


قال القاضي عياض في وصف فصاحته صلى الله عليه وسلم: (وأما فصاحة اللسان، وبلاغة القول، فقد كان صلى الله عليه وسلم من ذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهل، سلاسة طبع، وبراعة منزع، وإيجاز مقطع، ونصاعة لفظ، وجزالة قول، وصحة معان، وقلة تكلف[1].

 

من فصيح كلامه الموجز المتعلق بالحكم والآداب:

كقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي))؛ رواه أبو داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

 

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((... فرُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه))؛ رواه أبو دواد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه.

 

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((الحرب خَدْعة))؛ متفق عليه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه.

 

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((مَن لا يَرحم لا يُرحم))؛ متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه.

 

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الصبر عند الصدمة الأولى)؛ البخاري عن أنس رضي الله عنه.

 

فهذا ونحوه الكثير من كلامه -صلى الله عليه وسلم- الموجز بأقصر عبارة وأبلغها.

 

فلينظر المتأمل ما اشتملت عليه هذه الكلم القصيرة من المعاني الجمة والنكت العديدة، مع نهاية البلاغة، ووقوعه في الفصاحة أحسن موقع.

 

وقد أشار الرافعي إلى هذه السمة النبوية البلاغية في الكلام، فقال: (الكلام النبوي جامع مجتمع، لا يذهب في الأعم الأغلب إلى الإطالة، بل كالتمثال يأتي مقدرًا في مادته ومعانيه[2].

 

من فصيح دعائه صلى الله عليه وسلم:

منه قوله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضَلَع الدَّيْن، وغلبة الرجال))؛ البخاري عن أنس رضي الله عنه.

 

وقوله: ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك))؛ رواه أبو دواد، عن أنس رضي الله عنه، إلى غير ذلك من أنواع التحميد والتقديس، والتضرع بالكلام البليغ، واللفظ الفصيح.

 

من فصيح ما قاله صلى الله عليه وسلم تشريعًا:

منه قوله صلى الله عليه وسلم: ((العَجماء جُبار))؛ متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه، فاختيار النبي صلى الله عليه وسلم لفظة ((العجماء)) مظهر من مظاهر الفصاحة العالية؛ لأن أصل الوضع اللغوي للأعجم هو الأخرس، والعجماء والمستعجم يقال لكل بهيمة، وإنما سُميت عجماء؛ لأنها لا تتكلم، فاختيار اللفظ يوحي بأن الدابة غير ناطقة، فلا تُنذر ولا تُحذَّر، فلا حجة للشاكي فيها، وأما لفظ الجُبار، فهو الهدر، وكل ما أهلك وأفسد فهو جُبار، والجبر خلاف الكسر، ومنه جَبرُ العظم والفقير واليتيم، فهو بين الإبطال والترميم، وإصابة البهيمة مما لا يُعتد به، وكأنه مُرمَّم ومَجبور، فدعواه باطلة[3].

 

من فصيح جوابه صلى الله عليه وسلم:

عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما القتال في سبيل الله؟ فإن أحدنا يُقاتل غضبًا، ويقاتل حَميَّةً، فرفع إليه رأسه، قال: وما رفع إليه رأسه إلا أنه كان قائمًا، فقال: من قاتَل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله عز وجل))؛ متفق عليه.

 

قال العيني[4]: (فيه ما أُعطي النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ من الفصاحة وجوامع الكلم؛ لأنه أجاب السائل بجواب جامع لمعنى سؤاله لا بلفظه؛ من أجل أن الغضب والحمية قد يكون لله عز وجل، وقد يكون لغرض الدنيا، فأجابه عليه السلام بالمعنى مختصرًا؛ إذ لو ذهب يقسِّم وجوه الغضب لطال ذلك، ولَخَشِي أن يَلبِسَ عليه، وجاء أيضًا في الصحيح: يُقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله تعالى؟ فقال: عليه السلام في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: ((مَن قاتَل لتكون كلمة الله أعلى، فهو في سبيل الله)).



[1] ينظر: الشفا، (1/ 167).

[2] ينظر: تاريخ آداب العرب، (2/ 193)

[3] ينظر: فصاحة الرسول المصطفى وبلاغته، لعادل البدري، (ص156-157).

[4] ينظر: عمدة القاري، (2/ 198).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة