• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

تعاليق على نصوص من كتاب: "دلائل الإعجاز" للإمام عبد القاهر الجرجاني

تعاليق على نصوص من كتاب: دلائل الإعجاز للإمام عبد القاهر الجرجاني
الغالي الخياري


تاريخ الإضافة: 30/4/2026 ميلادي - 13/11/1447 هجري

الزيارات: 478

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تعاليق على نصوص من كتاب: "دلائل الإعجاز" للإمام عبدالقاهر الجرجاني

 

جاء في كتاب "دلائل الإعجاز" لعبدالقاهر الجرجاني بتحقيق محمود شاكر رحمهما الله: "وهل يقع في وهم وإن جهد، أن تتفاضل الكلمتان المفردتان، من غير أن ينظر إلى مكان تقعان فيه من التأليف والنظم، بأكثر من أن تكون هذه مألوفة مستعملة، وتلك غريبة وحشية، أو أن تكون حروف هذه أخف، وامتزاجها أحسن، ومما يكد اللسان أبعد؟

 

وهل تجد أحدًا يقول: "هذه اللفظة فصيحة" إلا وهو يعتبر مكانها من النظم، وحسن ملاءمة معناها لمعاني جاراتها، وفضل مؤانستها لأخواتها؟" (ص44).

 

مما صرح به عبدالقاهر الجرجاني ضمنيًّا يتبين أنه ينازع من ذهب من المعتزلة مع خصوص اللفظ وحمولته، فاسترسل الجرجاني يدافع بأدلته اللغوية والمنطقية الصريحة عن استحالة فصاحة اللفظ بمعزل عن سياقه، فاعتبار النظم- كما أشار الجرجاني- هو أساس ومعيار اعتماد الفصاحة بين الألفاظ، فلا يمكن الحكم بالفصاحة أو دونها، دون الرجوع لمكان اللفظة وفصاحتها وفضلها عن غيرها، فما ائتلف منها مع سياقه كان مألوفًا واضحًا فصيحًا، وما اختلف كان غير ذلك، فصار للبذاءة والقبح؛ لحصول التشويش أو الغموض في السياق كله، ثم استرسل في الحديث عن أصناف الكلم أو اللفظة، ففيها: متمكنة ومقبولة، وخلافهما قلقة ونابية ومستكرهة. فكان الغرض كما أشار لذلك عبدالقاهر هو الحسن والاتفاق اللذان يصفان اللفظة في علاقتها بما هو محيط بها، ثم القلق والنُّبُوُّ اللذان يفيدان سوء التلاؤم والارتباط بين اللفظة وما سبقها ولحقها.

 

لقد مثَّل عبدالقاهر عن هذا في قوله سبحانه: ﴿ وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [هود: 44].

 

تعليق:

إن لفظة "ابلعي" لن تؤدي فصاحتها ولن تقيم جزالتها كما أدتها في النظم الرباني القرآني إذا اعتبرناها وحدها دون غيرها. وحتى إذا نظرنا في الآية والمعنى، ثم أردنا تطبيق فهمنا ومنطقنا على ذلك لَما استقام الكلام كما هو عليه في الآية؛ فنعتبر أن قوله: ﴿ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ﴾ أحق بالسبق من قوله سبحانه: ﴿ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ﴾؛ لأن قضاء الأمر ونهايته لا يمكن أن يأتي إلا بنجاة نوح عليـه السلام، ومن معه من المؤمنين وهلاك الظالمين والمشركين. وهناك من قال: إن هلاك الظالمين ونجاة المؤمنين كان قبل استواء الفلك.

 

النص الثاني:

جاء في دلائل الإعجاز: "وأوضح هذا كله، وهو أن هذا النظم الذي يتواصفه البلغاء، وتتفاضل مراتب البلاغة من أجله، صنعة يستعان عليها بالفكرة لا محالة. وإذا كانت مما يستعان عليها بالفكرة، ويستخرج بالرَّوية، فينبغي أن ينظم في الفكر، بماذا تلبس؟ أبالمعاني أم بالألفاظ؟ فأي شيء وجدته الذي تلبس به فكرك من بين المعاني والألفاظ، فهو الذي تحدث فيه صنعتك، وتقع فيه صياغتك ونظمك وتصويرك."

 

التعليق:

لقد بيَّن رحمه الله معنى النظم والمقصود به، فهو من يقف وراء مراتب البلاغة وجزالة اللفظ وقوة المعنى، فلا بد عند استخراجه من الروية والتأني، فإن كان الدارس مولعًا باللفظ انجذب نحوه وعليه ذلك، وإن كان ممن يجاورون المعنى سار نحوه وله ذلك. ولا بد للراغب في هذا من إبداع يكون له فيه علم؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وفاقد الشيء لا يصنعه أيضًا، ومثل لهذا الجرجاني بقوله: "...لو جاز ذلك لجاز أن يفكر البنَّاء في الغزل ليجعل فكره فيه وُصْلة إلى أن يصنع من الآجر، وهو من الإحالة المفرطة."

 

النص الثالث:

جاء في دلائـل الإعجاز: "واعلم أنك إذا رجعت إلى نفسك علمت علمًا لا يعترضه الشك، أن لا نظم في الكلم ولا ترتيب، حتى يعلق بعضها ببعض، ويبنى بعضها ببعض، وتجعل هذه بسبب من تلك. هذا ما لا يجهله عاقل، ولا يخفى على أحد من الناس."

 

وهنا أكَّد الجرجاني على دور النحو والإعراب في خلق النظم؛ حيث ترتيب الكلم بعضه مع بعض وتعليق آخر بأول وهكذا، وقد أجاز الجرجاني في شرحه لهذا، وخلاصته أنه لا نظم دون إعراب ونحو يحكم علائق الكلم، ففي النظم توخٍّ لإعراب القرآن. فلا يمكن لمن لا يفقه قواعد الإعراب واللغة العربية أن يتمكَّن من الغوص في دقائق اللغة والنظم القرآني خاصة؛ لأنه- أي النحو- من دواعي المعرفة باللغة وتحليلها. فيعرف الفاعل والمفعول، ويميز الحال عن الصفة، والمطلق عن البدل وهكذا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة