• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

{ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم}

{ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم}
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 31/10/2026 ميلادي - 21/5/1448 هجري

الزيارات: 81

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ﴾ [المائدة: 13]

 

جِبِلَّة اليهود؛ هذا هو التعبير القرآني الخاص عن واقع حال اليهود على مدار التاريخ قديمًا وحديثًا، يؤكده ربنا بهذا التعبير الرائع الدقيق.

 

الفعلة الخائنة، والنية الخائنة، والكلمة الخائنة، والنظرة الخائنة... يجملها النص بحذف الموصوف وإثبات الصفة... (خائنة)... لتبقى الخيانة وحدها مجردة، تملأ الجو، وتلقي ظلالها وحدها على القوم... فهذا هو جوهر جِبِلَّتِهم، وهذا هو جوهر موقفهم من المسلمين.

 

على الرغم من أن المجتمع الإسلامي هو المجتمع الوحيد الذي آواهم، ورفع عنهم الاضطهاد، وعاملهم بالحُسْنى، ومَكَّنَ لهم من الحياة الرغيدة فيه، ولكنهم كانوا دائمًا -كما كانوا على عهد الرسول- عقاربَ وحيَّاتٍ وثعالبَ وذئابًا تضمر المكر والخيانة، ولا تني تمكر وتغدر، وإن أعوزتهم القدرة على التنكيل الظاهر بالمسلمين نصبوا لهم الشباك وأقاموا لهم المصائد، وتآمروا مع كل عدوٍّ لهم، حتى تحين الفرصة، فينقَضُّوا عليهم، قُسَاة جُفاة لا يرحمونهم، ولا يرعون فيهم إلًّا ولا ذِمَّةً. أكثرهم كذلك... كما وصفهم الله سبحانه في كتابه، وكما أنبأنا عن جِبِلَّتِهم التي أورثَها إيَّاهم نقضهم لميثاق الله من قديم، وصدق الله: ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [المائدة: 13].

 

فهذه سمات يهود التي لا تفارقهم... لعنة تبدو على سِيماهم؛ إذ تنضح بها جِبِلَّتُهم الملعونة المطرودة من الهداية. وقسوة تبدو في ملامحهم الناضبة من بشاشة الرحمة، وفي تصرفاتهم الخالية من المشاعر الإنسانية، ومهما حاولوا -مكرًا- إبداء اللين في القول عند الخوف وعند المصلحة، والنعومة في الملمس عند الكيد والوقيعة، فإن جفاف الملامح والسمات ينضح ويشي بجفاف القلوب والأفئدة... وطابعهم الأصيل هو تحريف الكلم عن مواضعه. تحريف كتابهم أولًا عن صورته التي أنزلها الله على موسى -عليه السلام- إما بإضافة الكثير إليه مما يتضمن أهدافهم الملتوية ويبررها بنصوص من الكتاب مزوَّرة على الله! وإمَّا بتفسير النصوص الأصلية الباقية وَفْق الهوى والمصلحة والهدف الخبيث! ونسيان وإهمال لأوامر دينهم وشريعتهم، وعدم تنفيذها في حياتهم ومجتمعهم؛ لأن تنفيذها يُكلِّفهم الاستقامة على منهج الله الطاهر النظيف القويم.

 

لقد نقضوا ميثاقهم مع الله... قتلوا أنبياءهم بغير حقٍّ، وبيَّتُوا القتل والصلب لعيسى عليه السلام -وهو آخر أنبيائهم- وحرَّفُوا كتابهم -التوراة- ونسوا شرائعها فلم ينفذوها، ووقفوا من خاتم الأنبياء -عليه الصلاة والسلام- موقفًا لئيمًا ماكرًا عنيدًا، وخانوا مواثيقهم معه. فباءوا بالطرد من هدى الله، وقَسَتْ قلوبُهم فلم تَعُد صالحةً لاستقبال هذا الهدى.

 

نعم، يُفيد قول الله تعالى: ﴿ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ ﴾ استمرارَ وقوع الخيانة والغدر من اليهود على مَرِّ الأزمان المتتابعة. وقد نصَّ علماءُ التفسير على أن التعبير القرآني بصيغة المضارع المسبوق بأداة الاستمرار (ولا تزال) يدل بوضوح على الدوام والتجدُّد.

 

ولا يتوقَّف القرآن عند هذا في توضيح استمرار خيانتهم على طول الزمان، بل تعدَّى فسادُهم إلى ضواحي الأرض جميعًا، فقال الله تعالى: ﴿ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴾ [المائدة: 32].

 

فربط الإسراف بعبارة ﴿ فِي الْأَرْضِ ﴾ يُشير في القرآن غالبًا إلى تحوُّل المعصية إلى فساد متعدٍّ يطول البيئة والمجتمع والحياة المستقرة؛ فالذنب هنا ليس قاصرًا على صاحبه، بل هو جناية تفسد نظام الأرض وتخل بأمْنِها.

 

وإفسادهم بسفك الدماء والقتل بعد أن علموا أن قتل نفس واحدة كقتل الناس جميعًا. وقد تعَدَّى إفسادُهم في الأرض إلى الإسراف في الإفساد العام، والكفر بالأنبياء وتكذيبهم.

 

الآية باختصار تقدم نموذجًا إنسانيًّا متكررًا؛ حيث لا تقف القوانين والشرائع المغلظة ولا حتى البينات الواضحة حائلًا أمام من استبدَّتْ بهم شهوةُ العلوِّ والإفساد.

 

لقد قصَّ الله علينا في القرآن الكريم كل هذا لنتخذه عِبرةً ومنهاجًا لنا في خط سير عملنا كمسلمين. ولكن عندما غفلنا عن هذا التوجيه من الله، أذاقنا الله غدر اليهود وخِسَّتَهم وجِبِلَّتَهم التي أوضحها لنا ربُّنا جلَّ في عُلاه. فنزع الله منا قيادة البشرية وتركنا ذيلًا في قافلة العالم! حتى نثوبَ إلى ربِّنا، وحتى نثوبَ إلى ربِّنا؛ وحتى نستمسِكِ بعَهْدِنا مع الله، وحتى نُوفيَ بعَقْدِنا معه. فيفي لنا الله بوعده من التمكين في الأرض، ومن القيادة للبَشَر والشهادة على الناس... وإلَّا بَقينا هكذا ذيلًا للقافلة... وعد الله لا يخلف الله وعده.

 

نعم، يُفيد قول الله تعالى ﴿ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ ﴾ استمرار وقوع الخيانة والغدر من اليهود على مر الأزمان المتتابعة. وقد نصّ علماء التفسير على أن التعبير القرآني بصيغة المضارع المسبوق بأداة الاستمرار (ولا تزال) يدل بوضوح على الدوام والتجدد، ولقد شهد التاريخ، ولا سيَّما في العصور الوسطى والحديثة، سلسلة من عمليات الطرد الجماعي للجاليات اليهودية، بسبب جِبِلَّتِهم على الخيانة والفساد في كل الدول.

 

وهذا جدول زمني لعمليات طرد اليهود من الدول الأوروبية:

العام

الدولة / الإقليم

التفاصيل والسياق التاريخي

1290م

إنجلترا

أصدر الملك إدوارد الأول مرسومًا بطرد جميع اليهود (نحو 16,000)

1306م / 1394م

فرنسا

قام الملك فيليب الرابع بطرد أكثر من 100,000 يهودي، وتكرر الطرد النهائي عام 1394 م.

1348م – 1349م

ألمانيا والمجر والنمسا

لقيام اليهود بنشر وباء "الموت الأسود" (الطاعون) وتسميم الآبار.

1421م

النمسا

لقيامهم بالتحالف مع الحركات المسيحية المهرطقة.

1492م

إسبانيا

أصدر الملكان الكاثوليكيان فرديناند وإيزابيلا "مرسوم الحمراء" لترحيل مئات الآلاف صوب الإمبراطورية العثمانية وشمال إفريقيا.

1497م

البرتغال

أصدر الملك مانويل الأول مرسومًا مماثلًا لإسبانيا لطرد اليهود.

 

أيها المسلم، هذه أدلة ربك من القرآن، وهذا هو الواقع التاريخي الحديث يثبت لك صدق قول ربك. وكل ما نعانيه من ويلات الحرب في بلادنا الإسلامية فهو بتدبير تلك الفئة التي جِبِلَّتُها الخيانة، وغدرها وحقدها وعداوتها للإسلام والمسلمين.

 

﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ [المائدة: 82]، فماذا عليك أن تفعل؟!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة