• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

سورة براءة ومناهجنا التعليمية

سورة براءة ومناهجنا التعليمية
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 28/3/2026 ميلادي - 9/10/1447 هجري

الزيارات: 66

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سورة براءة ومناهجنا التعليمية

 

تمر الأمة الإسلامية الآن بمرحلة خطيرة في تاريخها، إما أن تكون أو لا تكون، فأعداؤها يتربصون بها، من الداخل ومن الخارج، لإنهاء ما بقي منها من وعي وتمسك برسالة ربها؛ لذلك على كل مسلم أن يساهم في إيقاظ الأمة من نومها ومن غيبوبتها، لتستيقظ وتستعيد دورها الذي كلفها الله به.. دور القيادة العالمية لإنقاذ العالم من الدمار والفوضى التي يقودها اليهود في الأرض.

 

ونتيجة تداخل مفاهيم التربية الإسلامية في عقول المسلمين لتعدد جهات السياسة والإعلام والمحللين الإخباريين المتاجرين بالكلام وبالجهل، ودخول مواقع التواصل على النت والذكاء الصناعي والغزو الفكري لليهود، وتعدد الفرق والأحزاب التي فرقت المسلمين طوائف وقوميات يقاتل بعضها بعضا بتوجيه القوى الماكرة اليهودية والمشركة، نتيجة كل هذا لم يعد هناك وضوح عند كثير من أبناء الإسلام للفهم الصحيح لما يحدث، وما دور المسلمين في ذلك.

 

إن تحديد هذه المشكلة وتشخيصها، وبيان حلها قد أرشدنا إليه القران الكريم في سورة براءة.

 

إن سورة براءة من الأهمية بمكان في تربية أبناء الأمة على المقاصد الكلية للعقيدة الإسلامية في نفوس النشء المسلم، الذي هو عماد ومستقبل عالمنا الإسلامي وكينونته، وأهميته للعالم والبشرية قاطبة، لقيادة هذه البشرية إلى عالم يسوده العدل الرباني والسعادة في الدنيا والآخرة. وينقذه من أنياب شياطين البشرية من اليهود والمشركين كافة، فقد جاء الإسلام سلام وأمان للبشرية كافة.

 

ما أمس حاجة البشرية لمن ينقذها الآن من فتن هؤلاء الشياطين بمنهج رب السماوات والأرض رب العرش العظيم الحليم الكريم. تلك الفتن المستعرة الآن التي تعاني منها كل دول العالم.

 

لقد جاءت سورة - براءة - ذات أهمية خاصة في بيان طبيعة المنهج العملي للإسلام ومراحله وخطواته والأحكام والقواعد النهائية وبخاصة في موضوع العلاقات المتعددة داخل والمجتمع الإسلامي، وعلاقاته بالمجتمعات الأخرى.

 

إن سورة براءة جاءت لتحدد للمجتمع المسلم المنهج النهائي للتعامل مع الفئات المختلفة للبشرية كافة في كل بقاع الأرض، بما يكشف بوضوح منهجه الرباني في هذا السياق. هذا التجمع الذي يدين بالطاعة لله ورسوله، حيث يعمل هذا المنهج القرآني التربوي الفريد، عمله في تربية أبناء الأمة الإسلامية؛ ويعمل كذلك على إعادة التناسق والتوافق بين المستويات العقيدية والخلقية والسلوكية لأبناء الأمة.

 

كما يعالج هذا المنهج مع استمرار التربية به بعض ما يظهر بين الحين والحين - وبخاصة في فترات الشدة - أعراض من الضعف، والنفاق والتردد، والشح بالنفس والمال، والتهيب من مواجهة المخاطر.. وبصفة خاصة أعراض من عدم الوضوح العقيدي الذي يحسم في العلاقة بين المسلم وغيره.

 

والسورة بها العديد من الحالات التي تعالجها من أعراض..

نتيجة طبيعية وحتمية لدخول عناصر جديدة في الإسلام بصفة مستمرة، ولا يتم صهرها وتنسيقها مع القاعدة الصلبة الخالصة إلا بعد فترة وجهد وتربية مستمرة.

 

ففي المقطع الأول منها تحديد للعلاقات النهائية بين المجتمع الإسلامي والمشركين عامة في العالم؛ مع إبراز الأسباب الواقعية والتاريخية والعقيدية التي يقوم عليها هذا التحديد، بالأسلوب القرآني الموحي المؤثر، وفي تعبيرات قوية الإيقاع حاسمة الدلالة، عميقة التأثير.

 

أما المقطع الثاني في السورة - فقد تضمن تحديدًا للعلاقات النهائية كذلك بين المجتمع المسلم وأهل الكتاب عامة؛ مع بيان الأسباب العقيدية والتاريخية والواقعية التي تحتم هذا التحديد؛ وتكشف كذلك عن طبيعة الإسلام وحقيقته المستقلة؛ وعن انحراف أهل الكتاب عن دين الله الصحيح عقيدة وسلوكًا؛ بما يجعلهم - في اعتبار الإسلام - ليسوا على دين الله الذي نزله لهم؛ والذي به صاروا أهل كتاب.

 

والمقطع الثالث يتناول المتثاقلين الذين دعوا إلى التجهز للغزوة فتثاقلوا إلى الأرض وتكاسلوا عن النفير.. وهؤلاء ليسوا كلهم من المنافقين، مما يشي بخطورة هذا على المجتمع المسلم، وعلى النفوس في الصف المسلم.

 

أما المقطع الرابع في سياق السورة - وهو أطول مقاطعها، وهو يستغرق أكثر من نصفها - في فضح المنافقين وأفاعيلهم في المجتمع المسلم، ووصف أحوالهم النفسية والعملية، ومواقفهم في غزوة تبوك وقبلها وفي أثنائها وما تلاها، وكشف حقيقة نواياهم وحيلهم ومعاذيرهم في التخلف عن الجهاد وبث الضعف والفتنة والفرقة في الصف يصاحب هذا الكشف تحذير الخلصاء من المؤمنين من كيد المنافقين، وتحديد العلاقات بين هؤلاء وهؤلاء، والمفاصلة بين الفريقين وتمييز كل منهما بصفاته وأعماله.

 

والمقطع الخامس في سياق السورة فهو الذي يتولى تصنيف الصف المسلم. ومنه نعلم أن السابقين المخلصين من المهاجرين والأنصار - وهم الذين كانوا يؤلفون قاعدة المجتمع المسلم الصلبة القوية وجماعات أخرى.. من الأعراب وفيهم المخلصون والمنافقون والذين لم تخالط قلوبهم بشاشة الإيمان والمنافقون من أهل المدينة. وآخرون خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ولم يتم انطباعهم بالطابع الإسلامي ولم يصهروا في بوتقة الإسلام تماما. وطائفة مجهولة الحال لا تعرف حقيقة مصيرها متروك أمرها لله وفق ما يعلمه من حقيقة حالها ومآلها. ومتآمرون يتسترون باسم الدين!.. والنصوص القرآنية تتحدث عن هذه الجماعات كلها في اختصار مفيد؛ وتقرر كيف تعامل في المجتمع المسلم، وتوجه الخلص من المسلمين إلى طريقة التعامل مع كل منهم.

 

والمقطع السادس في سياق السورة يتضمن تقريرا لطبيعة البيعة الإسلامية مع الله على الجهاد في سبيله وطبيعة هذا الجهاد وحدوده، وواجب المسلمين فيه، وأنه لا يحل لهم أن يتخلفوا عنه وما كان لهم أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه؛ وضرورة المفاصلة مع المشركين والمنافقين.

 

لذلك ومن منطلق مسؤولية كل مسلم في هذا المدمار، نرى ضرورة أن توضع برامج تعليمية في المناهج لتربية أبناء المسلمين في كل المراحل التعليمية من أدناها إلى أعلاها بالتدريج والمنهج الحلزوني الذي يتم به بناء الفهم الصحيح والعقيدة السليمة والعملية التي جاء بها منهج ربنا رحمة للعالمين.

 

إن تكوين وعي الأمة بمنهج الله القويم هو السبيل من كل ظلمات الجهل ومكر يهود بني إسرائيل، ولا يترك الأمر لكل ناعق وخائن يتبع كل شيطان مريد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة