• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 7/3/2026 ميلادي - 18/9/1447 هجري

الزيارات: 61

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]

 

أيها المسلم؛ اعلم أن تلك الحروب والفتن التي تراها مشتعلة في كل بقاع الأرض الآن، قد نبَّأنا الله من أخبارها في كتابه الكريم، ونبَّهنا إلى وصفها وفاعلها، وحدد مسئولية المسلمين تجاهها.

 

غالبية تلك الحروب يوقدها اليهود: ﴿ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [المائدة: 64].

 

إن ما تعاني منه البشرية في العصر الحديث من حروب، ومنها - العالمية الأولى والثانية - والجارية الآن في فلسطين، والمشتعلة في الخليج العربي، كلها يقودها بنو إسرائيل لتدمير البشرية وتكوين مملكة بني صهيون.

 

والسؤال هنا لنا كمسلمين: لماذا نبَّأنا ربنا عن هذا في كتابه الكريم؟

 

أنها مسئولية المسلمين التي كلفنا الله بها.. ﴿ إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ ﴾ [الأنبياء: 106].

 

إن في هذا القرآن وما يكشفه من سنن في الكون والحياة، ومن مصائر الناس في الدنيا والآخرة، ومن قواعد العمل والجزاء.. فإن في هذا بلاغًا وكفاية للمستعدين لاستقبال هدى الله، ويسميهم الله عابدين لأن العابد خاشع القلب طائع متهيِّء للتلقي والتدبر والانتفاع.

 

لقد أنزل الله القرآن على رسوله الكريم قائلا: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107].

 

أرسل الله رسوله رحمة للناس كافة ليأخذ بأيديهم إلى الهدى، وما يهتدي إلا أولئك المتهيئون المستعدون، وإن كانت الرحمة تتحقق للمؤمنين ولغير المؤمنين.

 

إنه منهج يسعد البشرية كلها ويقودها إلى الكمال المقدر لها في هذه الحياة، شاملا لأصول الحياة البشرية التي لا تتبدل، مستعدًا لتلبية الحاجات المتجددة التي يعلمها خالق البشر، ولقد وضع هذا الكتاب أصول المنهج الدائم لحياة إنسانية متجددة.

 

جاء الإسلام لينادي بإنسانية واحدة تذوب فيها الفوارق الجنسية والجغرافية، لتلتقي في عقيدة واحدة ونظام اجتماعي واحد.

 

إن محمدًا صلى الله عليه وسلم إنما أرسله ربه رحمة للعالمين، من آمن به ومن لم يؤمن به على السواء. وإن البشرية اليوم لفي أشد الحاجة إلى حس هذه الرحمة ونداها، وهي قلقة حائرة، شاردة في متاهات المادية، وجحيم الحروب، وجفاف الأرواح والقلوب.

 

أيها المسلم: إن ما يقع من فساد في الأرض وإن كان على يد اليهود، إلا أن الله نبه المسلمين لهذا وضع لهم طريقًا محدد الخطوات لوضع حد لفسادهم في الأرض.

 

أول هذا الخطوات نشر دعوة التوحيد، دعوة الرحمة، في المعمورة كافة، قال تعالى: ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104].

 

وقال أيضا: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [آل عمران: 110].

 

كما نهانا من التفرق والاختلاف:

قال تعالى: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [آل عمران: 105].

 

ولكن للأسف لم تعد أمة الإسلام موحدةً تحت راية التوحيد، بل أصبحت دويلات وفرق ومذاهب وجماعات يقاتل بعضهم بعضًا، وأصبحت كل فرقة تدعوا لفرقتها وسلطانها وعشيرتها.

 

ثانيًا: طالبنا الله بإعداد العدة للجهاد فقال تعالى: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 60]. فلم ننفذ أمر الله وأصبحنا نعتمد على أعدائنا في إعداد عدَّةِ الحرب.

 

ثالثا: أكد القرآن الكريم على وجوب الجهاد في سبيل الله وذم التخلف عنه، معتبرًا إياه ذروة سنام الإسلام ودفاعًا عن العقيدة والأنفس. من أبرز الآيات في ذلك قوله تعلى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ﴾ [البقرة: 216]، وقوله تعالى: ﴿ انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 41]، والتحذير من تركه، قال تعالى: ﴿ إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [التوبة: 39].

 

رابعًا: نهانا الله أن نوالى أعداء الله وقد حددهم لنا بوضوح قائلا: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ [ المائدة: 82].

وقال تعالى: ﴿ لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴾ [آل عمران: 28].

 

وقال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ [النساء: 139].

 

إن وضع المسلمين الآن في خطر داهم.. نحن نحتاج إلى العودة إلى منهاج ربنا، ويوم تفيء الأمة المسلمة إلى الإسلام؛ تؤمن به على حقيقته، وتقيم حياتها كلها على منهجه وشريعته.. يومئذ يحق وعد الله على شر خلق الله وهم اليهود.. وللأسف اليهود يعرفون هذا أكثر منا، ومن ثم يسلطون كل ما في جعبتهم من شر وكيد؛ ويصبون كل ما في أيديهم من بطش وفتك، على كل مسلم في كل شبر من الأرض، ويضربون - لا بأيديهم، ولكن بأيدي عملائهم - ضربات وحشية منكرة؛ ولكن الله غالب على أمره. ووعد الله لا بد أن يتحقق بزوال يهود.. لكن ذلك يوم أن نسلك نفس مسلك رسول الله في طاعة ربه.

 

فقد حكم سعد بن معاذ في يهود بني قريظة بعد غزوة الخندق (سنة 5 هـ) بنقضهم العهد، بقتل الرجال المقاتلة، وسبي الذراري والنساء، وتقسيم أموالهم وأراضيهم. وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحكم، واصفًا إياه بأنه "حكم الله من فوق سبع سماوات"، نظرًا لجرم خيانتهم العظمى بتحالفهم مع الأحزاب ضد المسلمين.

 

وبعد انتصار المسلمين في غزوة خيبر (عام 7 هـ) حكم النبي صلى الله عليه وسلم ببقاء يهود خيبر في أرضهم للعمل فيها مقابل نصف ما يخرج منها من ثمار وزروع، مع مصادرة أسلحتهم وأموالهم، وأبقاهم على أن يُجلوا متى شاء المسلمون، وقد تم إجلاؤهم لاحقًا في عهد الخليفة عمر بن الخطاب.

 

إن هذا الشر والفساد الذي تمثله يهود، لا بد أن يبعث الله عليه من يوقفه ويحطمه؛ فالله لا يحب الفساد في الأرض؛ وما لا يحبه الله لا بد أن يبعث عليه من عباده من يزيله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة