• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

{لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا}

{لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا}
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 12/1/2026 ميلادي - 24/7/1447 هجري

الزيارات: 71

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ﴾


﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 188].

 

لقد مدح الله نموذجًا من الناس، حديثهم بينَهم يتَّسم بنوعٍ معين من الخطاب والتوجيه لعملٍ محدد يرضاه الله؛ إذ قال سبحانه وتعالى: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 114]؛ أي: بالدعوة إلى عملِ خيرٍ يجلب المنفعة، أو يدفع المضرَّة، أو إصلاح بين الناس، فثبت أن مجامع الخيرات مذكورة في هذه الآية.

 

ثم بيَّن سبحانه حُسنَ عاقبةِ مَن يقوم بفعل هذه الفضائل؛ فقال: ﴿ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 114].

 

وعلى النقيض من هذا، يوضِّح لنا ربنا صِنفًا من الناس، إنه نموذج من نماذج البشرية يقتات الجبن والادعاء، نموذج يرسمه التعبير القرآني في لمسة أو لمستين، فإذا ملامحه واضحةٌ للعيان، وسِماته لا ينكرها أحدٌ الآن.

 

لقد عبَّر القرآن الكريم عن شيوع سماتٍ بعينها في مجتمعاتنا، وهذا التعبير القرآني: ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 188].

 

هذه الآية تُصوِّر نموذجًا من الناس كان يوجد على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ويوجد في كل جماعة، نموذج الرجال الذين يعجزون عن احتمال تبِعَة الرأي وتكاليف العقيدة، فيقعدون متخلفين عن الكفاح، فإن غُلب المكافحون وهُزموا، رفعوا هم رؤوسهم وشمخوا بأنوفهم، ونسبوا إلى أنفسهم التعقُّل والحصافة والأناة، أما إذا انتصر المكافحون وغنِموا، فإن أصحابنا هؤلاء يتظاهرون بأنهم كانوا من مؤيدي خُطتهم، وينتحلون لأنفسهم يدًا في النصر، ويحبون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا.

 

وهذا حالنا اليوم.

 

فالنصوص القرآنية دائمًا أبعد مدى من الحوادث المفرَدة التي تنزِل الآياتُ لمواجهتها، وأشمل لحالات كثيرة غير الحالة التي نزلت بسببها، ومن ثَم فإننا نسير مع هذه الآية إلى مدلولاتها العامة.

 

إن هذا الصنف من الناس الذي وصفَته الآية الربانية، الذي امتهن التدليس، وللأسف الكبير تجده هو الذي يقود العمل في معظم المؤسسات بالمجتمع، ويفسد حياة المسلمين في كل مناحي حياتهم، مما جعل دول العالم الإسلامي في تخلُّف عن قيادةِ رَكْبِ الحياة في الأرض، ونشر السلام والخير لكل البشرية، هذا العالم الإسلامي الذي شرَّفه الله بالرسالة الخالدة نورًا وهدًى لكل البشر: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110].

 

والأدهى والأمر أن هذا الصنف من الناس يطالبون الآخرين الذين أن يمدحوهم ويشيدوا بهم، وإن لم يجدوا ذلك، فإنهم يكونون عصابات المرتزقة الذين يُطبِّلون ويكيلون لهم المدح والثناء.

 

لذلك، عندما يجد الناس أن مسار العمل الجادِّ لا يُجدي للوصول للحق، وأن المكافآت لا يأخذها أحدٌ إلا بالتزلُّف وبالنفاق وبالأشياء غير المشروعة، فسيفعلون ذلك، وهكذا تأتي الخيبة.

 

وهذا سببُ ما نحن فيه من تخلُّف عن التقدم والرقي وقيادة العالم. وهكذا تجد أنَّ قوله الحق: ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 188].

 

إن هذا القول يضع أساسًا ودستورًا إيمانيًّا لمطلق الحياة، وعلاقة المسؤول عن العمل أو المؤسسة أو الأمة بالفرد فيها، أو العمل فيها، وعلاقة الفرد بنفسه وبمن حوله.

 

فقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تُطروني كما أطرتِ النصارى ابنَ مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبدُالله ورسوله))؛ [صحيح البخاري].

 

في هذا الحديث يُرشد النبي صلى الله عليه وسلم أُمَّته ألَّا يبالغوا في مدحه.

 

وللأسف نجد الكثير من المنافقين يبالغون في المدح والإشادة بالمسؤولين على مستوياتهم المختلفة، تزلفًا وتقربًا لنَيل منافعَ ومناصب لا يستحقها الكثير منهم.

 

كما أن هؤلاء المسؤولين الذين يحبون ذلك ويطرَبون له، يكونون الفرق والشِّلل التي تمارس هذا الدور تحت مسميات: الفرق الثقافية، والإعلامية، والترفيهية، وإنشاء قنوات فضائية تمارس هذه الأدوارَ.

 

لقد شاعت هذه الظاهرة حتى بين مَن يُسميهم الناس علماء أو دعاة، وأطلقوا عليهم مسميات ما أنزل الله بها من سلطان، تلك المسميات لم نسمعها بين الرعيل الأول من المسلمين في عهد رسول الله ولا الخلفاء الراشدين، نسمع على سبيل المثال: العلَّامة فلان، شيخ الإسلام فلان، أعلم أهل الأرض بالأحاديث النبوية، مجدِّد الإسلام، ولي الله فلان، المرجعية فلان، وهؤلاء يتم تخصيص الفضائيات لهم والمريدين والمطبِّلين والمزمِّرين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

إن هذه الظاهرة قد سبَّبت تأخُّر الأمم في مضمار التطوُّر والتحضُّر والقِيم، وأشعلت الأحقاد بين فئات المجتمعات، وهذا بدوره أشعل نيران الحروب الأهلية في تلك المجتمعات.

 

إن أيَّ مسلم في قلبه ذرةٌ من إيمان عندما ينظر إلى حال العالم الإسلامي الآن لَيشعُر بالحزن والألم والأسى، لقد أصابنا الهوان والذلة والتخلُّف بين دول العالم.

 

إن وضع عالمنا الإسلامي لا نجد فيه تفوقًا في كثير من جوانب الحياة: اقتصاديًّا وزراعيًّا وصناعيًّا، وتعليميًّا وسياسيًّا...؛ إلخ، أصبحنا عالة على دول العالم نستجديها في كثير من هذه المجالات.

 

لقد أدخل اليهود ذلك بيننا فتخلفنا عن منهج الله، واتبعناهم، فضاعت الأمانة بيننا، رغم وجود كتاب ربنا نورًا وهدًى.

 

فهل لنا عودة إلى منهج الله وسنة رسوله، وتطبيق أصحاب رسول الله لمنهجه؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة