• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الفكر والعلم: التصادم الفكري

الفكر والعلم: التصادم الفكري
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 9/9/2026 ميلادي - 28/3/1448 هجري

الزيارات: 95

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوقفة الثالثة: الفكر والعلم (1)

(التصادُم الفكري)


واقع بعض المجتمعات المسلمة، وليس كلها، يشهد حالةً من التصادم بين العلم والفكر، ثم بين الفكر والسلطة، على ما مر بيانه في الوقفات السابقة، ومن نتائج هذا التصادم قيام أحزاب معلنة، أو تنظيمات غير معلنة، جعلت نُصْب عينها إقامة مجتمع مسلم خالص، تطبق فيه أحكام الله تعالى،هكذا كان الهدف، إلا أن المؤلم أن هذه الأحزاب والتنظيمات قد استعجلت النتائج، وأرادت الوصول إلى الأهداف، بسرعة فائقة، مع عدم وجود القاعدة الصُّلبة، أو مع ضَعف هذه القاعدة، إذا وجدت، تلك التي تعين على ذلك، ومن ثم عدم توافر القابلية عند الناس للتطبيق التام لأحكام الله تعالى، قبل التهيئة العلمية لذلك[1].

 

كدليل على الاستعجال في التطبيق رفعت السلطة في أحد المجتمعات المسلمة شعار تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، من خلال القضاء على مواقع بيع الخمور، وإقامة حد السرقة، في مجتمع فقير، السرقة فيه تتم من أجل الحصول على لقمة عيش؛ولذا فشِلت هذه التجربة، وحُسبت على الإسلام، ولم تحسب على سوء في المنهج والتطبيق.

 

العجلة هي سبب رئيسي في قيام هذا التصادم، الذي تطور إلى وجود غلوٍّ في فهم الدين، قامت عليه بعض التنظيمات، وتلقَّت مَن يعينها على هذا الغلو، فاحتضنتها بعض الدول الأجنبية، واستضافت بعض رموزها، وسهلت لهم، ولها، التوسع في هذا الغلو، بل سهلت لهم، ولها، الانشطار فيما بينها، بحيث يكثرُ أتباعها، بكثرة انشطارها، وتتصادم فيما بينها،ويكون ذلك على حساب الشباب المسلم، الذي أقبل على هذا الدين بصدق وإخلاص، دون أن يتوافر لديه، بالضرورة، الصواب، ولكنه تلقاه عن هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم مُفكرين وعلماء ومفتين، مع أنهم بعيدون، نسبيًّا، عن العلم الشرعي، بل إنهم جعلوا من أنفسهم بديلًا للعلماء، فقللوا من شأن العلماء، واتهموهم بالرجعية وقلة الوعي، والاهتمام بأمور الممارسات اليومية للنساء والرجال، مما فيه إهانة واضحة للعلماء[2]، وبالتالي إهانةٌ إلى العلم الشرعي، ووصفه بالقصور،ولا يملِك هؤلاء المفكرون إلا قدرًا من النصوص المجردة عن سياقها، وعن أقوال العلماء فيها.

 

استطاعت معظم هذه الأحزاب والتنظيمات، وليس كلها، أن تعطي صورة مشوهة عن الإسلام، بحيث أتاحت المجالات لإطلاق الاتهامات على الدين والمتدينين، تدينًا حقًّا، يقوم على العلم الشرعي، المُستقى من علماء الشريعة الإسلامية[3].

 

ساعدت هذه التنظيمات الإعلام المغرض في الوصول إلى حالات وشواهد وبراهين، لاتهام الإسلام والمسلمين بما يُتهم به اليوم، من الرجعية والتخلف والغلو "التطرف" والأصولية، بمفهوم الآخر للأصولية، ذات المدلولات غير الإيجابية، حتى أضحى هذا المجال (الأصولية) ساحةً رحبةً لكيل الاتهامات غير الواقعية[4]،ولم يقف الأمر إلى هذا الحد، بل تعداه إلى اتهام دول بعينها بتغذية الإرهاب ورعايته[5]، حتى وصل هذا الاتهام إلى دول بعينها (المملكة العربية السعودية، نموذجًا)، ذنبها أنها مُصرة على تطبيق الإسلام، على الوجه الذي فهمه عليه سلف هذه الأمة، دون اللجوء إلى الشعارات والمزايدات والهيجان العاطفي، والحماسي غير المرشد، والتعصب غير الإيجابي، وهكذا[6].

 

الذي لا بُد من التوكيد عليه أن كل واحد منا يتحمل مسؤولية محددة، تعتمد على مدى قدراته العلمية والقيادية، وأكثر من ذلك فهو مُعفًى من أي مسؤولية،وهناك نصوص شرعية واضحة في مدى تحمل المسؤولية، لعل من أقربها إلى هذا الطرح قوله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [التغابن: 16]، وقوله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾ [البقرة: 286]،وغير ذلك من الآيات والأحاديث المطمئنة للنفس، وليست المثبطة للهمة، كما رآها بعض من أولئك المفكرين وأصحاب الأهواء والتوجهات، الذين استعجلوا في تحقيق ما يصبُون إليه، دون النظر إلى الدرجات والتدرج المطلوب في أي عمل من الأعمال الخالصة الصائبة.



[1] انظر: الجماعات الإسلامية: رؤية من الداخل - القاهرة: دار مصر المحروسة، 2005م - ص 399.

[2] ينقل أوليفييه روا عن أبي حمزة المصري، الذي كان يقيم في لندن، قوله عن العلماء "المجازين": "المجازون لا يسببون إلا المتاعب...ما نفعُ كل تلك المعارف "الإسلامية" إن كانت لا تقوم بشيء إيجابي للشعب المسلم وللإسلام؟"،انظر: أوليفييه روا،عولمة الإسلام/ ترجمة: لارا معلوف - بيروت: دار الساقي، 2003م - ص 95.

[3] انظر: شوقي أبو خليل،الإسلام في قفص الاتهام - ط 5 - دمشق: دار الفكر، 1982م - 266ص.

[4] ريتشارد هرير دكمجيان،الأصولية في العالم العربي - ط 3/ ترجمة: عبدالوارث سعيد - المنصورة: دار الوفاء، 1412هـ/ 1992م - 208ص،وانظر أيضًا: جيل كيبل،يوم الله: الحركات الأصولية المعاصرة في الديانات الثلاث - ترجمة: نصير مروَّة - قبرص: دار قرطبة، 1992م - 222ص،وانظر كذلك: دليب هيرو،الأصولية الإسلامية في العصر الحديث/ ترجمة: عبدالحميد فهمي الجمال - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1997م - 512ص.

[5] انظر: عبدالغني عماد،صناعة الإرهاب: في البحث عن مواطن العنف الحقيقي - بيروت: دار النفائس، 1424هـ/ 2003م - 168ص.

[6] مجموعة من العلماء والمثقفين السعوديين، إعداد،خطاب إلى الغرب: رؤية من السعودية - الرياض: غيناء للنشر، 1424هـ/ 2003م - 323ص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة