• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الفكر اليهودي (2)

الفكر اليهودي (2)
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 12/8/2026 ميلادي - 29/2/1448 هجري

الزيارات: 75

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الفكر اليهودي (2)

وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين


في الوقفة السابقة مع الفكر اليهودي جرى التعرُّض للأشخاص الذين يمثِّلون أنفسهم من اليهود، ويمثِّلون الانتماء لليهودية، في ظل الصراع القائم، قديمًا وحديثًا، بين اليهودية والنصرانية من جهة، وبين اليهودية والإسلام من جهة أخرى[1]، وكانت هناك محاولةٌ لبيان أن الحق إذا ظهر تخلَّى الأفراد عن انتماءاتهم المناقضة له.

 

كان رئيس وزراء دولة اليهود في فلسطين المحتلة، إرييل شارون، في زيارة لإيطاليا، وللفاتيكان الدولة، وفي لقائه مع المسؤولين في الدولتين، ركز على أن الخطر القادم الذي يهدد منطقة الشرق الأوسط يكمُن في الأصولية الإسلامية، ولا يعزو هذا الخطر إلى جانب ديني، بل إنه يعيده إلى الغيرة القائمة، أو الناتجة من الفقر، الذي تعانيه المناطق التي تحوي أصوليين إسلاميين، وعليه فإنه يركز على جانبي التعليم ورفع مستوى المعيشة، في سبيل التخلص من الغَيرة، التي نتج عنها قيام أصولية إسلامية.

 

الأصولية عند المسلمين ليست مسبَّة، ولا ينبغي أن تكون كذلك، إذا ما فُهمت الفهم اللغوي والاصطلاحي العربي،وينظر إليها الآخر،وينظر إليها، تبعًا، بعض المفكرين من بني الإسلام، على أنها إطلاق سلبي، إذا ما قُرنت بالمنبع الذي ظهرت منه، وهو الثقافة الغربية، التي تمثل الأصولية فيها معنى سلبيًّا[2]، عانت منه المجتمعات، وسعت إلى القضاء عليه، بتبني الفكر السياسي العلماني، للحد من تدخل الدين في تصريف أمور الدولة والمجتمع، الأمر الذي لم يتحقق، ولا يبدو أنه سيتحقق في أي زمن؛ إذ يتعذر أن يتخلى الناس عن ثقافتهم الدينية، لا سيما إذا ما برز دينٌ آخر على الساحة، وشعَر الناس أنه ينافس دينهم الذي ارتضَوه، أو لم يرتضوه، ولكنهم تعايشوا معه، وعاشوا فيه،وفرنسا خيرُ دليل على مسألة تطبيق العلمانية، التي تترك مسألة الدين للأشخاص أنفسهم[3].

 

إن رئيس وزراء اليهود، وهو يتحدث في إيطاليا عن الخطر الداهم في منطقة الشرق الأوسط، إنما يعبر عن هاجس يؤمن به هو، بحكم إيمانه باليهودية،وهذا الهاجس هو قرب انهيار اليهود، دولةً وشعبًا، حسبما ورد في الآثار الدينية، التي يؤمن بها اليهود، والتي لا يؤمنون بها؛فالتوراة تشير إلى أن وقت انتهاء اليهود، كيانًا متوحدًا، محدد بمؤشرات عملية، منها تجمع اليهود في مكان واحد،وكذا يشير الإنجيل من وجه آخر،واستشفَّ بعض علماء المسلمين المعاصرين هذا المعنى من القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف كذلك،ويُذكر أن اليهود، الآن، حريصون على زرع شجر الغرقد في فلسطين المحتلة[4].

 

الذي يظهر من الآثار أن هذا المآل سيتمُّ على أيدي المسلمين أنفسهم، وليس على أيدي غيرهم[5]،والمسلمون، هنا، إنما يصلون إلى هذه النقطة في صراعهم مع اليهودية، إذا ما كانوا مسلمين حقًّا، في حياتهم الخاصة والعامة،وها هم، الآن، يعملون على ذلك في مسيرة ما يسميه الآخر بالأصولية الإسلامية، ويسميه آخرون بالصحوة الإسلامية[6].

 

العمل على العودة الحقة للدين يتعرض للعقبات في الطريق، التي يخلِّفها أحيانًا سوء فهم الدِّين، والحماس الزائد عن الحد، وربما استعجال النتائج، مما يتيح مجالًا للنظر إلى الأصولية، أو الصحوة، نظرةً سلبية اقتربت بالتطرف والإرهاب والعنف، وأصبح، عند بعض الناس، وجود المسلمين، في مكان ما، مرهونًا بوجود شكل من أشكال التطرف والإرهاب،وهذا ينبئ عن منتهى التأثر بالحملة الإعلامية ضد بني الإسلام في كل مكان[7].

 

المعلوم أن اليهود قد تحولوا إلى ماديين، وحولوا ثقافتهم تبعًا لذلك؛ ولذا لا يستغرب أحدٌ أن يعزو المسؤول اليهودي الأصولية الإسلامية إلى أسباب مادية اقتصادية، أدت إلى الغَيرة، فيُقضى عليها بتحسين مستوى المعيشة والتعليم.

 

أما تحسُّن مستوى المعيشة فمطلب للجميع، سواء أقامت أصولية أم لم تقم،وأما تحسُّن التعليم فهو مطلب كذلك، ولكن فكرة التحسين تختلف عن منطلق رئيس وزراء اليهود، فالمسلمون يحسنون مستوى التعليم لديهم، بما يعين على التخلص من هذا السرطان، الذي حل في قلب الأمة العربية والإسلامية.



[1] انظر: عبدالإله بلقزيز،العرب وإسرائيل: عن صراع لن ينتهي - بيروت: العالمية للكتاب، 2004م - 103ص.

[2] انظر مثلًا: محمد السيد الجليند،الأصولية والحوار مع الآخر - القاهرة: دار قباء، 1999م - 120ص - (سلسلة تصحيح المفاهيم؛ 2).

[3] انظر مثلًا: عبدالوهاب المسيري،العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة - 2 ج - القاهرة: دار الشروق، 1423هـ/ 2002م.

[4] انظر مثلًا: خليل حسن جابر،بنو إسرائيل والإفساد الأول والثاني والثالث ونهايتهم على أيدي أصحاب مملكة المسلمين الأبدية - ط 2 - بيروت: دار المحجة البيضاء، 2003م - 152ص.

[5] انظر مثلًا: هشام عبدالحميد،الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط: الملحمة الكبرى في الإسلام، معركة هرمجدون - ط 2 - القاهرة: دار البشير، 2002م - 176ص.

[6] انظر مثلًا: محمود النجيري،حرب أمريكا المقدسة هل تمهد لهرمجدون وعودة المسيح؟ وصف أمريكا الأصولية - القاهرة: دار البشير، (2003م) - 94ص.

[7] انظر مثلًا: عصام محفوظ،الإرهاب بين السلام والإسلام - بيروت: دار الفارابي، 2003م - 181ص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة