• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الدكتور صغير بن محمد الصغيرد. صغير بن محمد الصغير الدكتور صغير بن محمد الصغير عليه وسلم
شبكة الألوكة / موقع د. صغير بن محمد الصغير / الاستشارات
لمراسلة الدكتور صغير الصغير


علامة باركود

هل الشرك والردة ذنوب يغفرها الله؟

هل الشرك والردة ذنوب يغفرها الله؟
د. صغير بن محمد الصغير


تاريخ الإضافة: 27/7/2026 ميلادي - 11/2/1448 هجري

الزيارات: 216

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

سائل يسأل عن مغفرة الذنوب، هل يدخل فيها الكفر والردة؟


♦ التفاصيل:

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم))؛ هل هذا الحديث يشمل الكفر والردة، والشرك والذنوب العظيمة؟ وأنا أعلم أنه لا يحث على فعل المعاصي.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيه محمدٍ، وعلى آله ومن تبعهم بإحسان؛ أما بعد:

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم))؛ رواه الإمام مسلم في صحيحه (2749).

 

أولًا: اعلم - وفقك الله - أن الكفر والشرك أعظم الذنوب، ومن مات على ذلك لا يُغفر له؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ﴾ [النساء: 48]، أما من تاب قبل الموت، فإن الله يقبل توبته ولو كان ذنبه أعظم الذنوب.

 

ثانيًا: الحديث الذي ذكرت يشمل جميع الكبائر، إذا اقترنت بتوبة صادقة، كالزنا والقتل، وشرب الخمر والربا والظلم ونحو ذلك؛ قال ابن القيم في تعليقه على الحديث: "فلو لم يقدر الذنوب والمعاصي فلمن يغفر؟ وعلى من يتوب؟ وعمن يعفو ويسقط حقه، ويظهر فضله وجوده وحلمه وكرمه؟ وهو واسع المغفرة، فلو لم يكن في تقدير الذنوب والمعاصي والمخالفات إلا هذا وحده، لكفى به حكمة وغاية محمودة"[1].

 

ثالثًا: ليس في الحديث حث على المعصية، وإنما هو بيان لسعة رحمة الله، وأن الله يحب من عبده التوبة والإنابة، لا الذنب نفسه؛ قال سماحة الشيخ صالح الفوزان: "في الحديث كسر العجب من الإنسان، وأن الإنسان لا يعجب بنفسه وبعمله؛ لأنه محل للخطأ ومحل للزلل ومحل للنقص، فعليه أن يبادر بالتوبة والاستغفار من تقصيره ومن خطئه ومن زلـله، ولا يظن أنه استكمل العبادة أو أنه ليس بحاجة إلى الاستغفار، فهذا فيه الحث على الاستغفار، وأن الله سبحانه وتعالى يحب من عباده أن يستغفره ويتوبوا إليه"[2].

 

رابعًا: المعنى الصحيح للحديث يبين أن الإنسان خُلق ضعيفًا، وأن الله يحب رجوع عبده وانكساره بين يديه، وأن مقام التوبة من أعظم مقامات العبودية؛ قال النووي: "لو تكرر الذنب مائة مرة أو ألف مرة أو أكثر، وتاب في كل مرة قُبلت توبته وسقطت ذنوبه، ولو تاب عن الجميع توبة واحدة بعد جميعها صحت توبته"[3].

 

خامسًا: الحديث لا يبيح الذنوب، ولا يهوِّن من الشرك، ولا يسوغ المعاصي، لكنه يفتح باب الأمل لكل مذنب ما دام حيًّا، ويؤكد أن رحمة الله أوسع من ذنوب العباد.

 

قال العلامة ابن باز رحمه الله: "هذا من رحمته وجوده أنه جل وعلا قدَّر على عباده وجود الخطايا، ثم يتوب عليهم سبحانه إذا تابوا إليه، فلا ينبغي للعبد أن ييأس، بل ينبغي له البدار بالتوبة والاستغفار وحسن الظن بالله، ولو فعل ما فعل من الذنوب، لكن عليه أن يجتهد في المحافظة والحذر، والله يتوب على من تاب جل وعلا"[4].

 

وذكر ابن رجب الحنبلي عن الحسن أنه قال: "أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقكم، وفي أسواقكم، فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة"[5].

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، والحمد لله رب العالمين.



[1] انظر: مصباح التفاسير القرآنية الجامع لتفسير ابن قيم الجوزية (14/341).

[2] انظر: موقع فتاوى سماحة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان:

https://www. alfawzan. af. org. sa/ar/node/6061

[3] انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (17/75).

[4] انظر: موقع فتاوى العلامة ابن باز رحمه الله

http://bit. ly/3L3XWYs

[5] انظر: مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي (526).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • كتب وبحوث
  • مقالات
  • خطب مكتوبة
  • صوتيات
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة