• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الدكتور صغير بن محمد الصغيرد. صغير بن محمد الصغير الدكتور صغير بن محمد الصغير عليه وسلم
شبكة الألوكة / موقع د. صغير بن محمد الصغير / خطب مكتوبة
لمراسلة الدكتور صغير الصغير


Tweets by d_sogher
علامة باركود

نعم الله تعالى علينا في هذا العيد (خطبة)

نعم الله تعالى علينا في هذا العيد (خطبة)
د. صغير بن محمد الصغير


تاريخ الإضافة: 5/4/2026 ميلادي - 17/10/1447 هجري

الزيارات: 101

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نِعَم الله تعالى علينا في هذا العيد


الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وأتمّ علينا النعمة، وأكرمنا بالقرآن،، وجعل لنا من العيد فرحةً بطاعته، وسرورًا بفضله. الحمد لله عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته، له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه تُرجعون. وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه، أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله.. يا أيها الذين آمنو اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون..

 

فقد مضى على العيد أسبوع، وانقضت أيامه، وسكنت أفراحه، وبقيت آثاره، وهنا موطن الامتحان: هل دام الشكر بعد ذهاب الفرح؟ وهل بقي الذكر بعد انقضاء الموسم؟ فإن النعم لا تُحفظ بكثرة الحديث عنها فقط، بل بدوام شكرها، واستمرار ذكر المنعم بها ودوام طاعته والابتعاد عمّا يغضبه.

 

وإن من أعظم ما يُستحضر بعد هذا العيد: نِعَم الله التي لا تعد ولا تحصى نعمٌ غمرت حياتنا، وتتابعت علينا، نعمٌ تستوجب حمداً متجدداً في كل حين لا ينقطع. وقد مرّ علينا رمضان والعيد ونحن في نعم لا تعد ولا تحصى..

 

وأول هذه النعم:نعمة الإسلام، ثم إتمام الصيام، والقرآن، والتوفيق للإحسان.

 

فالحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله الذي بلغنا رمضان، ثم أعاننا على صيامه وقيامه، والحمد لله الذي يسّر لنا تلاوة كتابه، وجعلنا من أهل مساجده.

 

قال تعالى: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ﴾[1]، وصدق سبحانه: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾[2]، وقال جلّ وعلا: ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾[3]، فالحمد لله على نعمة الدين، فهي أصل كل نعمة، وأساس كل خير.

 

وثاني تلك النعم: نعمة إظهار الحق واندحار الباطل وفضح أتباعِه.

 

فالحمد لله الذي يُظهر الحق ويعليه، ويزهق الباطل ويدحضه، ويُري عبادَه آياتِه في تقلّب الأحوال، فيثبّت بذلك قلوب المؤمنين، ويزيدهم يقينًا بوعده. قال تعالى: ﴿ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ﴾[4]، وقال سبحانه: ﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ ﴾[5]،..

 

فالباطل -متمثلا في زماننا في اليهود الغاصبين والرافضة الباطنين وغيرهم، وإن بدا حينا مجتمعًا– فهو متفرق القلوب، متناقض الأصول، لا يجمعه إلا العداء للحق..قال جلّ وعلا: ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾[6]، وقال سبحانه: ﴿ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ﴾[7]، وقال تعالى: ﴿ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ﴾[8]. وكلما علت شوكتهم ردّهم الله على أعقابهم.

 

وما وقع عبر التاريخ من تحريفٍ للكتب -كتحريف اليهود للتوراة، ومحاولات الرافضة في تحريف القرآن- وقتلٍ للأنبياء، وغلوٍ في الصالحين، وافتراءٍ على أهل الفضل من أمهات المؤمنين وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما يجمعه أصل واحد: مفارقة الوحي، والانحراف عن سبيل الهدى. قال تعالى: ﴿ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ ﴾[9]، وقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.[10]

 

وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم بيانٌ لسنة الله في زوال الباطل، إذ قال صلى الله عليه وسلم: «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، ».[11]

 

فالحمد لله الذي يُبقي الحق ظاهرًا، ويجعل العاقبة له، ويكشف الباطل مهما تستر وتخفّى.

 

وثالثها: نعمة الأمن والأمان واجتماع الكلمة.

فالحمد لله الذي أطعمنا من جوع، وآمننا من خوف، الحمد لله على الطمأنينة في الأوطان، والسلامة في الأنفس. قال تعالى: ﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾[12]، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا».[13]

 

ورابع تلك النعم في هذا العيد: نعمة صلة الأرحام.

فالحمد لله الذي جمع القلوب بعد تفرقها، وألّف بين الأرحام بعد تقاطعها، وجعل في العيد فرصةً لإحياء المودة. و امتثالاً لقوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ﴾[14]، وقال سبحانه: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴾[15]، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».[16] والسعيد من وصل رحمه وإن جفوه وجاهد نفسه على ذلك ففيها والله البركة في الرزق والعمر..

 

وخامسها: نعمة اعتدال الأجواء وتيسير الأحوال.

فالحمد لله الذي لطف بعباده، ويسّر لهم معايشهم، وجعل في تعاقب الليل والنهار صلاحًا لأحوالهم.

 

قال تعالى: ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾.[17]

 

وسادسها: نعمة الأمطار.

فالحمد لله الذي أنزل الغيث، وأحيا الأرض بعد موتها، وأجرى الأرزاق بفضله.

 

قال تعالى: ﴿ وَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا ﴾[18]، وقال سبحانه: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ﴾.[19] فاللهم بارك لنا وللمسلمين فيما أنزلت وأعطيت من الغيث والرحمة.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أيها المبارك: إن أعظم ما يُطلب من العبد بعد حصول تلك النعم: دوام الشكر، وكثرة الذكر، وصدق الدعاء.

 

فدوام الشكر يكون بالاستقامة على الطاعة، والمداومة عليها قال تعالى: ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ﴾[20]، وقال جل وعلا: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾.[21]

 

ودوام الذكر حياةٌ للقلوب، قال تعالى: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾[22]، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَثَل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مَثَلُ الحي والميت».[23]

 

ودوام الدعاء حفظٌ للنعم واستجلابٌ للفضل، قال تعالى: ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾[24]، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم: «اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». [25]

 

ومن تمام شكر النعم:

• الثبات على الطاعة: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾[26]

 

• الحذر من الانتكاس: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا ﴾[27]

 

• الإحسان إلى الخلق: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ﴾[28]

 

• إظهار النعمة بلا إسراف: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾[29]

 

فالحمد لله على نعمٍ لا تُعد، وآلاءٍ لا تُحصى، فالحمد لله حتى يرضى، والحمد لله إذا رضي، والحمد لله بعد الرضا.

 

نسأل الله أن يجعلنا من الشاكرين الذاكرين، وأن يديم علينا نِعمَه، وأن يرزقنا دوام الذكر، وصدق الدعاء، وحسن العبادة، وألا يغيّر علينا إلا إلى أحسن حال، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم



[1] [الأعراف: 43].

[2] [المائدة: 3].

[3] [البقرة: 185].

[4] [الإسراء: 81].

[5] [الإسراء: 18].

[6] [الصف: 8].

[7] [المائدة: 64].

[8] [الحشر: 14].

[9] [البقرة: 42].

[10] [البقرة: 147].

[11] متفق عليه، أخرجه البخاري (6629)، ومسلم (2918).

[12] [قريش: 3].

[13] أخرجه الترمذي في جامعه (2346)، وقال: «حديث حسن غريب»، وابن ماجه برقم (4141)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (300)، وحسنه الألباني في «صحيح سنن الترمذي».

[14] [النساء: 1].

[15] [محمد: 22].

[16] متفق عليه، أخرجه البخاري (5986)، ومسلم (2557).

[17] [الجاثية: 13].

[18] [ق: 9].

[19] [الشورى: 28].

[20] [سبأ: 13].

[21] [إبراهيم: 7].

[22] [البقرة: 152].

[23] أخرجه البخاري (6407).

[24] [غافر: 60].

[25] أخرجه أبو داود في سننه (1522)، والنسائي في السنن الكبرى (9937)، وأحمد في مسنده (22119)، وصححه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» (1522).

[26] [الحجر: 99].

[27] [النحل: 92].

[28] [النحل: 90].

[29] [الضحى: 11].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • كتب وبحوث
  • مقالات
  • خطب مكتوبة
  • صوتيات
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة