• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الدكتور علي الشبلالدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل شعار موقع الدكتور علي الشبل
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل / صوتيات / الخطب


علامة باركود

خطبة (لا جماعة إلا بإمام)

خطبة (لا جماعة إلا بإمام)
الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل


تاريخ الإضافة: 29/10/2026 ميلادي - 19/5/1448 هجري

الزيارات: 310

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة (لا جماعة إلا بإمام)


الخطبة الأولى

الحَمْدُ لِله نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمْنْ يُضْلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ، شهادةً نرجو بها الفلاح والنجاة يوم لقاه، وَأَشْهَدُ أَنَّ نبينا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، عبده المُصطفى ونبيهُ المُجتبى، فصلوات اللهِ وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه ومن سلف من إخوانه من المُرسلين وسار على نهجه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا كثيرًا أما بعد عباد الله:

فاتقوا الله عَزَّ وَجَلَّ حق التقوى فإن أجسادكم على النار لا تقوى، عباد الله! إن من أصول الإسلام وأصول عقيدةِ المُسلمين السمع والطاعة لمن ولاه الله عَزَّ وَجَلَّ لمن ولَّاه الله أمركم، وقد اختصرها أهل السُّنَّة والجماعة بجملةٍ جامعةٍ حيث قالوا: "لا جماعةَ إلا بالإمام، ولا إمامَ إلا بالسمعِ والطاعةِ له بالمعروف"، وهذا مُختصرٌ مما جاءَ من الأدلةِ المتواردة المتواترةِ في الكتابِ والسُّنَّة في أنه لا قِوامَ لجماعة الإسلام إلا بأن يكون عليهم إمامٌ يُبايعونه ويُعطونه صفحةَ أعناقهم وأيديهم، ويسمعوا له ويُطيعوا، ومصداق ذلك في القرآن في قول الله جَلَّ وَعَلَا في سورةِ النساء: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ‌أَطِيعُوا اللَّهَ ‌وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 59].

 

وفي الصحيحين [1] عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «من يُطع الأمير فقد أطاعني، ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعص الأميرَ فقد عصاني، ومن عصاني فقد عصى الله»، ولما بعث عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سرية وأمَّر عليهم أحدهم أمرهم أن يسمعوا له ويُطيعوا، وكانوا معه فقال: اجمعوا لي حطبًا، فجمعوا حطبًا، ثم قال أوقدوا فيه النار، فما أوقدوها قال: ألم يقل لكم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تسمعوا لي وتُطيعوا، قالوا: بلى، قال: ادخلوا النار، فهمَّ بعضهم يمسك بعضًا، فقيل لهم: اصبروا حتى تُراجعوا في هذا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما رجعوا إليه وأخبروه الخبر، قال: «لو دخلوها لما خرجوا منها، إنما الطاعةُ في المعروف»[2]، فقيدَّ هذا الحديث المُخرَّج في الصحيحين عمومات الأدلة في السمع والطاعة أنها ليست مُطلقةً إلا طاعةً لله جَلَّ وَعَلَا إيمانًًا وعبودية وتوحيدًا، وطاعةَ رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبوديةً لله واتباعًا له، أما طاعةُ من سواه فإنها مُقيدةٌ بالكتاب والسُّنَّة وبأن تكون بغير معصية.

 

نفعني الله وَإِيَّاكُمْ بالقرآن العظيم، وما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه كان غفارا.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله كما أمر، نحمده سبحانه وقد تأذَّن بالزيادةِ لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إرغامًا بمن عاند به أو جحد وكفر، وأصلي وأُسلِّم على سيد البشر الشافع المُشفَّع في المحشر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه السادةِ الغُّرر خيرِ آلٍ ومعشر ما طلعَ ليلٌ وأقبل عليهِ نهار وأدبر، أما بعد عباد الله:

إن من طاعةِ ولي الأمر ما نبَّه إليه من حفظك للمال العام وعدم التعرض له إما بالاختلاس أو بالرشوةِ أو بالسرقة أو بغيرها فإن هذا من كبائر الذنوب، وكان في غزوةِ خيبر مات رجلٌ فقال الصحابة هنيئًا لفلانِ الجنة، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن الشملةَ التي غلَّها من الغنائِم» أي أخذها خُفية «إن الشملة التي غلَّها من الغنائِم لتشتعلُ عليهِ في قبره»[3]، والله جَلَّ وَعَلَا يقول: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ ‌يَغُلَّ وَمَنْ ‌يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ [آل عمران: 161]، إذا كان هذا في حق الأنبياء فكيف بمن دونهم، وهذا المال العام خُصوصًا فإن النفوس الضعيفة، الضعيفةُ مروءةً والضعيفةُ دينًا ربما تستسهل أخذه أو الانتفاعِ به من غيرِ وجهِ حق، وهذا إفكه على جميع المُسلمين؛ لأن الأخذ من بيت مال المسلمين.

 

ولما قدِمت صدقات البحرين وهي الأحساء وهجر، اجتمع كثيرٌ من الصحابةِ حتى غصَّ بهم المسجد، فلما صلى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الغداة تبسَّم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم حمدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: «والله لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تُفتح عليكم الدنيا كما فُتحت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتُهلككم كما أهلكتهم» [4] صدق عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

 

ثم اعلموا عباد الله أن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشرك الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وعليكم عباد الله بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار، ولا يأكل الذئب إلا من الغنم القاصية.

 

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد، وسلِّم اللهم تسليمًا، اللهم وارضَّ عن الأربعةِ والعشرة، وعن المهاجرين والأنصار، وعن التابعِ لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم إنا نعوذ بك من الفتنِ كلها ما ظهر منها وما بطن، اللهم ادفع عنا الغلاء والوباء والزنا والزلازل وسوء المحن ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة وعن بلدان المُسلمين عامةً يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم آمنا والمُسلمين في أوطاننا، اللهم أصلح أئمتنا وولاةَ أمورنا، اللهم اجعل ولايتنا والمُسلمين فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم اغفر للمُسلمين والمُسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياءِ منهم والأموات، نسألك اللهم بأسمائِك الحُسنى وبصِفاتك العلا وبوجهك الكريم الفردوس الأعلى من الجنة، وأن تُحلَّ علينا رضاك فلا تسخط علينا أبدًا، اللهم اجعلنا ممن كتبتهم ممن يدخلون الجنة بغير حسابٍ ولا عذاب، لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وعموم المؤمنين إنه سبحانه جوادٌ كريم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا العذاب النار، وقوموا رحمكم الله إلى صلاتكم.



[1] أخرجه البخاري (2957)، ومسلم (1835) بنحوه.

[2] أخرجه البخاري (7145)، ومسلم (1840).

[3] أخرجه البخاري (4234)، ومسلم (115) بنحوه.

[4] أخرجه البخاري (3158)، ومسلم (2961) بنحوه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ودراسات
  • مطويات
  • صوتيات
  • خطب
  • كتب
  • مرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة