• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

تدبر القرآن الكريم: وسائله وقواعده

تدبر القرآن الكريم: وسائله وقواعده
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 11/4/2026 ميلادي - 23/10/1447 هجري

الزيارات: 74

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تدبُّر القرآن الكريم: وسائله وقواعده

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه.

 

أمّا بعد: فإنّ رمضان ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

 

ومن الخُلُق والسلوك المطلوب مِن الصائم في رمضان: تدبُّرُ القرآن الكريم في رمضان.

 

وهذه كلمات موجزة عن القرآن وتدبره، نسأله سبحانه أن ينفع بها ويتقبلها:

قال الله تعالى: ﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قَلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24].

 

وقال تعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29]، وفي مثل هذه الآية أمرٌ بتدبر القرآن، ودليلٌ على تفسيره بالمعقول، إذ ليس الأمر مقصورًا على التفسير بالمأثور فقط.

 

وقال تعالى: ﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 82].

 

وقال تعالى: ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 44]، وفي هذه الآية دليلٌ على التفسير بالمأثور، ودليلٌ على التفسير بغير المأثور، الذي إذا ذُكِر لبعض الناس يثور، ظنًّا منه أن التفسير لا يجوز بغير المأثور، وهو مسلكٌ يُغلِقُ بابًا واسعًا من أبواب تدبُّر القرآن الكريم هو التفسير بالمعقول، والآية هنا أشارت إلى التفسير بالمأثور بقوله تعالى: ﴿ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾، وأشارت إلى التفسير بالمعقول بقوله تعالى: ﴿ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾.

 

أمورٌ يتوقف عليها تدبّر القرآن:

1- الإقبال على القراءة بالعقل والقلب خضوعًا وتعبّدًا لله تعالى، فإنّ من لا يُمِرُّ الآيات على عقله وقلبه، لا يمكنه أن ينتفع بقراءة القرآن الكريم.

 

2- معرفة دلالة الألفاظ والأساليب في هذا الكلام.

 

3- معرفة القارئ بالمتكلم، وبعَظَمَتِه وقدْرَتِه وصدْقه سبحانه، وأن قوله الحق. فحاسِب نفسك على هذه المعاني.

 

خطوات تدبّر القرآن والعمل به:

يَمُرُّ تدبُّر القرآن والعملُ به بالخطوات التالية:

1- تعلّمُ قراءته قراءة صحيحة.

2- تفهّمُ معانيه.

3- العمل به وتطبيقه في الحياة.

4- حفظُه واستظهاره.

 

أسباب فهم القرآن وطُرُق تدبّره تدبرًا سليمًا:

أهمها ما يلي:

• التقوى. ﴿ واتقوا الله ويُعَلِّمُكُمُ اللهُ ﴾، [البقرة:282].

 

• الإخلاص (إنما الأعمال بالنيات).

 

• توافرُ الرغبة في تدبر القرآن، وفهمِ معانيه.

 

• استحضار القارئ -في أثناء القراءة- أنه إنما يقرأ كلام الله تعالى، ويقرأ خطاب الله إليه، وإلى سائر الناس.

 

• القراءة الصحيحة الواضحة المطابقة للمصحف الشريف.

 

• التأني وعدم السرعة.

 

• التفكير في معنى ألفاظ الآيات ومفرداتها، وأساليب التعبير عن الأحكام والحِكم.

 

• التنبه إلى الوقوف عند ما مدحه الله من الصفات والأفعال... وسبب مدحه إياها ووجه ذلك، والإفادة من ذلك في حياة القارئ، وكذا بالنسبة لِمَا ذمّه الله تعالى في كتابه: من الصفات، والأفعال، والأشخاص.

 

• مراعاة أحكام الوقف والابتداء في الآيات بما يتطابق مع معاني القرآن.

 

• التفصيل في القراءة، أو العناية بقراءة الآيات جملةً جملةً، وذلك حسب المعاني، ومراعاة ما سبقت الإشارة إليه فيما يتعلق بالوقف والابتداء.

 

• تحصيل القدْر الذي لابدّ منه من التجويد وأحكامه.

 

• الإلمام بما لابدّ منه من علوم القرآن، والإفادة منه في تدبّر القرآن وفهمه، ومن ذلك معرفة المكيّ والمدنيّ، والناسخ والمنسوخ، والخاص والعامّ، والمطلق والمقيَّد، إلى آخر علوم القرآن المهمة.

 

• العناية بأسباب نزول الآيات، مما يتوقف عليه فهمها أحيانًا.

 

• الرجوع إلى الأحاديث النبوية؛ لمعرفة ما وَرَدَ منها في موضوع الآية، أو الآيات المقروءة.

 

• العودة إلى كتب التفسير الموثوق بها.

 

• الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في طريقة قراءته وتفاعله مع كتاب الله تبارك وتعالى، فمثلًا: الترسل، وسؤال الله عند آية الرحمة، والاستعاذة بالله عند ذكر العذاب.

 

• محاولة الاستجابة الفورية لما تدعو إليه الآيات من الأحكام والحِكم، حسب الإمكان، والعزم على استكمال ما يحتاج إلى وقتٍ أو جهدٍ لا يتسع لهما المقام.

 

• التأمل في معاني الآيات بصفةٍ عامَّة.

 

• الحرص على تفرُّغ الذهن من الصوارف النفسية، والمشاغل الأرضية عن تفهم كتاب الله.

 

• التوجه إلى الله تعالى بالدعاء، وطلب الفهم عنه، والتوفيق إلى مرضاته، والتفقه في دينه، والإخلاص فيه.

 

• تكرار القراءة وتأمُّلُها.

 

• القرآن خطاب الله إلى الإنسان، ودعوته إليه؛ فهل نستجيب!.

 

• إذا قرأت القرآن فاقرأ المعاني، كما تقرأ الألفاظ.

 

• الأمانة والإيمان هما الأساس للانتفاع بالقرآن وبقراءته وتدبره.

 

نَعمْ يجب أن لا يكون القارئ للقرآن الإنسانَ وحْدَه، وإنما الإنسان والإيمان معًا يجب أن يَكُونا في قراءة القرآن! أمّا الإنسان وَحْده، فلا!.

 

• ينبغي أن تعلم أن القرآن كتاب الله إلى الناس كافة: مسلمهم وكافرهم، تَقِيهم وفاجرهم، كبيرهم وصغيرهم، ذكرهم وأُنثاهم، سيّدِهم ومَسُودِهم، حُرِّهم وعبدهم، طائعهم وعاصيهم، عالِمهم وجاهلِهم، أُمُّيِّهم ومتعلمهم، غنيِّهم وفقيرهم، فيلسوفهم وزبَّالهم، ذكيّهم وغبيِّهم!!.

 

نَعَمْ إنه خطابٌ إلى هؤلاء جميعًا، ودستورٌ لكل مَن أراد الاهتداء به من هؤلاء جميعًا.

 

• المقصود بقراءة القرآن: تدبره والعمل به ﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قَلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾، وقال تعالى: ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأنعام: 155].

 

• الله أكبرُ! كم في القرآن مِن لَفَتَات، ولكن، لا تُدْرِكها إلاّ بالْتِفَات!.

 

وأخيرًا: (إذا أردت الحياة مع الآيات، فلا تُضَيِّع اللحظات، والدنيا لَحَظات؛ فاجعلها خَيْرًا وطاعات).

 

هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة