• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

ليلة العيد عبادات ينبغي تذكرها في العيد

ليلة العيد عبادات ينبغي تذكرها في العيد
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 19/3/2026 ميلادي - 30/9/1447 هجري

الزيارات: 69

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ليلة العيد عبادات ينبغي تذكُّرها في العيد

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعـــد:

فها هو رمضان ودّعنا، وها هو عيد الفطْر يُطِلُّ علينا!.

وإنها لأيامٌ مشهودة، نسأل الله تعالى أن يجعلنا مِن المعتبرين بتقلب الليل والنهار، وأن يحعلنا مِن المستثمرين للمناسبات الطيبة ومواسم الخير التي أكرم الله بها أُمة الإسلام.

 

وكم نحن المسلمين بحاجةٍ إلى أن نُدْرِك قيمة الخير، الذي يُفيضه الله تعالى ببركة هذا الدين الإسلاميّ العالميّ الخاتم للأديان الإلهية، الدِّين الذي يتسع للبشرية كلها، ويتسع للعواطف والمشاعر الإنسانية، ويَزِنها بميزان العبودية لله تعالى، ويَربطها برابطة الدّين والإخاء، ويُقيمها على سَنن الحق والعدل والرشاد.

 

وفي هذا العيد الإسلامي الكبير معانٍ وأيُّ معانٍ، وإن كانت قد لا يتنبه لها كل الناس.

وأودّ في هذه الدقائق أن أقف عند بعض المعاني التي ينبغي لنا أنْ نتذكرها ونُذكّر بها في هذه المناسبة.

فإنّ مِن غير المقبول أبدًا أن يَحْضر الإنسان العيد، ويَغْفل عن معناه أو معانيه!.

 

كما أن مِن غير المناسب أن يَتحول العيد إلى ما يورث الخسارة في الدنيا وفي الآخرة، وذلك بأن يَدْخل في برنامج العيد ما ينافي معنى العيد.

 

إنّ الواجب على المسلم والمسلمة في العيد-بصفةٍ عامّةٍ - القيام بالعبادة المطلوبة مِنهما في العيد.

 

وسأذكر هنا بعض هذه العبادة:

فالعبادة الأولى: إخراج زكاة الفطر، كما أمر الله بها وكما أرادها، على ما جاء في الحديث عن رسوله صلى الله عليه وسلم، طيّبةً بها نفسه، مختارةً مِن الشيء الطيب، قاصدًا بها وجْه ربِّه سبحانه، ولو كانت شيئًا يسيرًا، كما هو الشأن في مقدار زكاة الفطر؛ فذلك القليل شيء عظيمٌ إذا قبِله الله مِن المسلم.

 

وهذا المقدار القليل مقصودٌ أيضًا لحِكمٍ، لعل منها أن يَعُمَّ أغلبَ الأمّة؛ بحيث لا يكاد يعجز عنه إلا نسبةٌ قليلة من المسلمين.

 

وفي هذا ما فيه مِن إرادة الله سبحانه أن نُخرِج هذه الصدقة، وكأن هذا جزءٌ مِن برنامج الدورة الرمضانية الإلهية؛ لتهذيب المسلم والمسلمة، وتربيتهما وتدريبهما على المعاني الإيمانية والأخلاقية.

 

وفي هذه العبادة الصدقة: نفْعٌ وتدريبٌ لكلٍّ مِن الآخذ والمعطي، لا يَخفى على مَن يتأمل الأمر.

 

كما أنّ فيها إسهامًا عظيمًا في تحريك المال بين الأُمة -وبهذه النسبة القليلة-.

 

وفيه إسهام في القيام ببعض حاجة المحتاج.

 

إلى آخر ما هنالك مِن الحِكَم الإلهية؛ فما أعظمَها مِن حِكَمٍ! وما أعظمَهُ مِن تشريع! ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون!.

 

ولعل أكثر الناس يُخرِج زكاة الفطر، وكفى.

دون أن يتأمل.

ودون أن يتذكّر.

ودون أنْ ينوي ويَقصِد.

ودون أن يَشكر المولى سبحانه.

ودون أن يُدْرِك عظَمَةَ هذا اليوم!

 

نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وأنْ يَسلك بنا سبيل عبادته على الوجه الذي يُرضيه عنّا.

 

العبادة الثانية: أداء صلاة العيد، واستحضار النية، وإرادة تحصيل المنافع التي أرادها الله لنا في شهود هذا الجمع المبارك؛ فإنّ ثواب صلاة العيد ينبغي أن يتذكّره المسلم والمسلمة، اللذان حَرِصا على أنواعٍ مِن الطاعات طوال شهر رمضان المبارك، وأن يَقصدا الحصول على ثواب هذه العبادة.

 

وشهود دعوة المسلمين والتأمين عليها، كذلك. ينبغي أن يكون مِن أهمّ مقاصد المسلم والمسلمة بحضور صلاة العيد. عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ، فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ، يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ (أخرجه البخاري ومسلم).

 

واستحضار أُخوّة المسلم لإخوانه، ينبغي أن يكون جليًّا في هذا العيد، وإنْ لم يُصافح الجميع فعليه أن يستحضر أُخوّة الجميع، وأن هؤلاء جميعًا إخوانه، وتلك نعمة عظيمة على مَن وفقه الله لها.

 

العبادة الثالثة: عبادة التكبير، تكبير الله تعالى، وما فيه مِن المعاني، إنه تكبير الله في هذا اليوم، إنه تعظيم الله؛ فقد مَنّ الله على المسلم بهذا العيد بعد عيدٍ عظيمٍ سبقه مِن نوعٍ آخر، هو موسم الطاعات في رمضان، ومضاعفة الحسنات وتنَزُّل الرحمات.

 

العبادة الرابعة: المعايدة، وما فيها مِن المعاني، فينبغي أن تكون تعَبَّدًا لله، وتخلُّقًا بِخُلُق الأخوّة والمودة والصلة، وأن تكونَ عن دافعٍ ورغبةٍ في الحصول على ثواب سلام المسلم على أخيه المسلم، ومصافحته، ففي الحديث (وتبسمك في وجه أخيك صدقة)، (أخرجه أحمد في مسنده)، وتمام الحديث عند الترمذي وغيره: (تَبَسُّمُكَ في وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ في أَرْضِ الضَّلاَلِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِىءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ في دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ).

 

وفي الحديث: (مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا). (أبو داود والترمذي وابن ماجه، وغيرهم). فكم هي مكاسب عظيمة هذه الأعمال، لِمَنْ أَخذَ نفسَهُ بها، وحَرِص عليها!.

 

العبادة الخامسة: الشعور بالجسد الواحد تجاه المسلمين، وتَذكّر المسلم إخوانه في هذا اليوم؛ فلا يستقيم في حياة المسلم الصادق أن ينسى إخوانه المسلمين بعامة، بل ينبغي أن يتذكّرهم، ويدعو لهم بتفريج كرباتهم، وصلاح أحوالهم، ونصْرهم على أعدائهم؛ فإنّ العيد هذا عيد المسلمين جميعًا؛ فينبغي الالتفات فيه إلى هذا المعنى.

 

العبادة السادسة: الفرحة بالعيد، فهذا الفرح بيوم العيد عبادةٌ لله. وللمسلم والمسلمة أجرٌ عليه بفضل الله الكريم.

 

وإنّ مِن حِكمة الله في تشريعه سبحانه، أن جعل هذا العيد عيدًا للمسلمين جميعًا، على اختلاف أحوالهم؛ ولذلك جاء الأمر بالخروج إلى صلاة العيد رجالًا ونساء وصغارًا وكبارًا، حتى المرأة التي لا تستطيع الصلاة في هذا اليوم قد نُدِبتْ إلى الخروج إليها وتعتزل المصلّى، ولا تُصلّي، ولكن، تَشهَد دعوة المسلمين، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يومي العيدين: عيد الفطر وعيد الأضحى، ومِن السنّة الغسل والتطيب والتجمل يوم العيد، على ما دلّت عليه الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

فكأنها حالة فرحةٍ يريد ربنا أن تعمَّ المسلمين جمعيًا، وهكذا تكون الدورة في العيد الآخر، وهكذا تتكرر الدورة في كل عام!. هذا على الرغم مِن المنغصات التي يَعيشها بعض المسلمين، ولكن، هذه عبادةٌ يأتي بها الإنسان بقدر استطاعته، وبحسب ظروفه، ولا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها، (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى).

 

تلك، أيها الإخوة المستمعون والمستمعات، بعض المعاني والعبودية في العيد، أسأله تعالى أن يوفقنا لتحقيقها فيه.

 

وإن الخسارة كل الخسارة أن يتحول العيد عند بعض الناس:

♦ إلى يوم معصيةٍ لله تعالى.

♦ أو يتحول إلى يوم غفلةٍ.

♦ أو يتحول يوم العيد إلى إضاعةٍ كاملة للوقت.

♦ أو يتحول إلى يوم قطيعةٍ.

♦ إلى آخر ما هنالك مِن المسالك الخطأ.

 

نسأل الله تعالى أن يجعل أعيادنا وأعياد المسلمين أعيادًا حقًا، وأن يجعلنا مِن المقبولين الموفقين، وأن يجعلنا ممِن يُعطي كلَّ أمرٍ حقه كما أراد الله له، وأن يُعز الإسلام والمسلمين، وأن ينصر إخواننا على مَن ظلمهم واعتدى عليهم، وأن يُدير الدائرة على الظالمين المعتدين، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.

 

والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة