• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

الحرص على عبادة الله وفق شرعه

الحرص على عبادة الله وفق شرعه
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 2/3/2026 ميلادي - 13/9/1447 هجري

الزيارات: 45

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحرص على عبادة الله وفْق شرعه

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعـــد:

فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

 

وإن من السلوك الذي ينبغي للصائم العناية به: الحرصَ على عبادة الله وفْق شرعه، بعيدًا عن المخالفة ببدعةٍ: زيادةً أو نقصًا، غلوًّا أو تقصيرًا، واطّرادُ ذلك في منهج الصائم حتى في ما يسمّيه بعضهم بمحاربة البدعة.

 

فالمسلم الحق هو الذي لا يُورِّطُه الشيطان لِيُخْرجه عن هدْي دينه مِن أي بابٍ مِن الأبواب، جعلني الله وإياكم مِن أُولي الألباب!.

 

وفي الحديث في الصحيح: (مَن عمِل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ). (مسلم في صحيحه، والبخاري معلَّقًا).

 

والصائم الذي أكرمه الله بطاعته، على الوجه الذي يُرْضيه سبحانه، هو الذي يَفْقه عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، فيعبُد الله بالصورة والمضمون اللذين أرادهما الله منه.

 

وإذا كان المسلم، وإذا كان الصائم الراغب في ثواب الله يتقيد بشرع الله في عبادة الله، فإنه لا يَحْملُهُ حبُّ الخير والثواب على أن يَخترع أوجهًا لعبادته ربه وطاعته إياه لم يَرْتَضِها الله، أو ليس عليها شاهدُ الكتاب والسنّة.

 

وسواء أكان هذا الاختراع في باب الطاعات والعبادات والشعائر، أم في باب منهج الفهم للإسلام، ومنهجِ التعامل مع عباد الله؛ فلا يُصلّي صلاةً لم يأذن بها الله، ولا يتصرف تصرفًا مع الناس لم يأذن به الله.

 

ومِن المسالك التي يجب أن يتحاشاها المسلم الصادق مع الله: مسالك محاربة البدعة ببدعةٍ لم يأذن بها الله؛ إذ البدعة مردودة على أيّ حال.

 

فَمِن ذلك على سبيل المثال: الجرأة على التبديع أو تكفير المسلمين باسم محاربة البدعة؛ فإنّ هذا مِن باب ردّ البدعة ببدعةٍ أُخرى.

 

وقد حذّر رسول الله صلى الله عليه وسلم مِن هذا المسلك أشدّ التحذير، وأمَرَنا أن نُعامِل الناس حسب ظاهرهم، والله هو الذي يتولى سرائهم، وعلى هذا المعنى جاءت الأحاديث الكثيرة في الوعيد لمن كفّر مسلمًا، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن المكفّر للمسلم يبوء بما رمى به أخاه مِن الكفر، إنْ لم يكن كما قال.

 

بل إنّ الله لم يَجعلْ لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يَحكمَ على سرائر الناس، فقال صلى الله عليه وسلم-كما عند البخاري في صحيحه وغيره-: (إنِّي لَمْ أُومرْ أَن أُنقِّبَ قلوب الناسِ ولا أَشُقَّ بطونهم)؛ فمن الجرأة والسفّهْ أن يأتي أحدٌ بعدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعطي لنفسِهِ مِن الحق في هذا ما لم يُعْطِهِ الله لنبيه!.

 

ألا إنّ الواجب حُسْن الظن بين المسلمين، والألفة والمحبّة، وإحياء روح الإخاء بينهم، وحُسْنِ التعاملِ بينهم، والتعاونِ بينهم مجتمَعًا وحكّامًا ومحكومين، والواجب عدم الجرأة بينهم على الحكم على سرائر بعضهم، ولن تَصْلح الأمّة بغير ما صَلُح به أولها. وإذا لم يُصلِح الإخاء ما بين الناس فلن يُصِلِح الحقدُ والبغضاء ما بينهم!.

 

ومِن المسالك التي يجب أن يتحاشاها المسلم الصادق مع الله: مسالك التقاطع باسم الدِّين، والدِّين منه براء، كالدعوة إلى التهاجر، على الرغم مِن دعوة الله لهم إلى التواصل، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تَباغَضوا ولا تحاسَدوا ولا تَدَابروا وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يَحِل لمسلم أن يَهْجر أخاه فوق ثلاثة أيام)؛ أخرجه البخاري وغيره.

 

وقال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظن؛ فإنّ الظن أكذبُ الحديث، ولا تحسَّسوا ولا تجسَّسوا، ولا تَناجشوا، ولا تَحاسدوا، ولا تَباغضوا، ولا تَدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا)، أخرجه البخاري وغيره.

 

إن هذه عباداتٌ لا يُغني عنها الصيام والصلاة، كما أن المخالفة لشرع الله فيها تُحبط الصيام، وقد تُحبِط الصلاة!.

 

إنَّ سلوك التهاجر بين المسلمين بمختلف طبقاتهم حكّامًا ومحكومين، وعلماء وسِواهم، باسم محاربة البدعة، سلوكٌ مخالفٌ للكتاب والسنّة، مفرِّقٌ للأمّة، مُذْهبٌ للدين، ولا عُذْر لِمَن يتقحّمُهُ مع وضوح الأدلة الشرعية، ومنادي الفطرة والعقل مِن داخل الإنسان!.

 

وربما لا يَخفى على أقلِّ المسلمين علمًا أنّ شهادة أن لا إله إلا الله تعصم المسلم في دمه وعِرضه وماله، وأن الصلاة تعصمه كذلك، وليس لأحدٍ أن يفتِّش سرائر الناس، وأنّ أساليب الاتهام والالتهام لا تنفع الناس ولا الإسلام!.

 

ألا إن الورع يَقْضي بأن يبتعد المسلم والمسلمة كلَّ البعد عن الجرأة على عباد الله وعلى دينهم، وألا يُسِهم في إشاعة هذا الداء في المسلمين بأيِّ أُسلوبٍ أو وسيلة: بكلمةٍ أو كتابةٍ أو رأيٍ أو موقف، وأنْ يستحضر الإنسان أن كلّ شيء يُحصيه الله عليه، ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (ق: 18).

هو الموت فاحذر أن يجيئك بغتةً
وأنت على سوءٍ مِن الفعل عاكف
فبادر بأعمال يسرك أن تُرَى
إذا طُويتْ يوم الحساب الصحائف
وإياك أن تمضي من الدهر ساعة
ولا لحظة إلا وقلبك واجف

 

وما أَجْمَلَ الآخَر:

وما من كاتب إلا ستبقى
كتابته، وإن فَنِيَتْ يداه
فلا تَكتُب بخطك غير شيء
يَسرُّك في القيامة أن تراه

 

اللهم سَلِّمنا والمسلمين مِن كيد الكائدين، وجهل الجاهلين، وسَلّم المسلمين مِن ألسنتنا وأيدينا، وأصلح ظاهرنا وباطننا، واجعلنا هداةً مهتدين غير ضالين ولا مضلين، والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة