• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ
علامة باركود

الإخلاص وفتنة الظهور

الإخلاص وفتنة الظهور
د. علي شومان محمد علي أبو دية

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/9/2026 ميلادي - 25/3/1448 هجري

الزيارات: 502

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإخلاص وفتنة الظهور


الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، وابتلى الخلق بالسر والإعلان، ليظهر صدق النيات وخفاء المقاصد، وجعل القبول عنده لمن أخلص له، لا لمن تزين للناس أو التمس ثناءهم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى الإخلاص والمحذر من الرياء، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فإن الإخلاص لله رب العالمين هو روح الأعمال، وميزان القبول، وبه تُرفع الدرجات وإن خفيت، وبدونه تذهب الأعمال وإن كثرت وظهرت.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ [البينة: 5]، وقال سبحانه: ﴿ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ﴾ [الزمر: 3].


وإذا استقر هذا الأصل في القلب، علم أن كل ما يكدر صفو الإخلاص، أو يجر النفس إلى تعظيم نظر الخلق، فهو باب فتنة وإن خفي، ومزلق خطر وإن دق.


ومن هذا الباب ما شاع في هذا الزمان من إظهار الإنسان نفسه في وسائل التواصل، وبث صورته وهيئته للناس؛ فإن الأمر لا يقف عند صورة تنشر، بل يتجاوز ذلك إلى ما تورثه من تعلق القلوب، واستدعاء الأنظار، وتغذية النفس بحب الظهور والقبول.


فإن النفس إذا اعتادت نظر الناس، وألفت ثناءهم، وتشربت الإعجاب، تدرجت من إرادة الخير إلى إرادة الظهور، ثم من الظهور إلى حب القبول، ثم إلى داء خفيٍّ قل من ينجو منه، وهو الرياء والعجب والركون إلى حمد الخلق؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل))؛ [رواه أحمد]، وذلك لعظيم خفائه ودقة مسالكه، حتى يتسلل إلى القلب وصاحبه يظن أنه على خير، وقد قال تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾ [الكهف: 103، 104].


ولهذا كان السلف الصالح أشد الناس خوفًا على قلوبهم، وأبعدهم عن طلب الشهرة والإقبال.



فهذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، مع علو منزلته في العلم والفقه، كان دقيق الساقين، فضحك بعض القوم من دقتهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لَهُمَا في الميزان أثقل من أُحد))؛ [رواه أحمد وصححه الألباني]، ثم قال فيه عمر رضي الله عنه: كنيف مملوء علمًا وفقهًا؛ فاجتمع له خفاء الظاهر وامتلاء الباطن، وهي أمارة السلامة عند أهل البصائر.


وكان سفيان الثوري رحمه الله يقول: أحب العمل ما كان خفيًّا، ويفر من الشهرة فرار السليم من السقم.


وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: إن استطعت ألا تُعرف فافعل، إشارةً إلى أن الخفاء ستر للعبد، وأن الظهور باب ابتلاء.


ويُروى عن التابعي الجليل طاوس بن كيسان رحمه الله أنه كان يعظ الناس، فمر به رجل فقال: إن نفسك قد أعجبتك، فقم، قال: فقام، وترك المجلس.


وقال الشافعي رحمه الله: وددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولم ينسب إليَّ منه شيء، وهو إمام ملأ ذكره الآفاق، ومع ذلك كان يهرب من حظوظ النفس، ويخشى آفات الشهرة والثناء.


وهكذا يتبين أن مدار هذا الباب كله على الإخلاص؛ فليس الشأن في كثرة الظهور، ولا في اتساع الانتشار، وإنما الشأن في قلب سلم من الالتفات إلى الخلق، وأقبل بكليته على الله.


فكم من عمل أفسده العجب، وكم من ظهور سلب العمل بركته، وكم من عبدٍ خفيٍّ رفعه الله بإخلاصه، وهو لا يزن عند الناس شيئًا.


نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص في الأقوال والأعمال، وأن يطهر قلوبنا من الرياء والعجب، وأن يجعل سرائرنا خيرًا من علانيتنا، وأن يصلح أحوال المسلمين، وينصر المستضعفين في كل مكان، وخاصةً إخواننا في فلسطين، اللهم كن لهم ناصرًا ومعينًا، وارفع عنهم البلاء، واكفهم شر عدوهم، واجبر كسرهم، إنك ولي ذلك والقادر عليه.



وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الإخلاص التام
  • الإخلاص طريق الفلاح وميزان القبول (خطبة)
  • الاجتهاد في الإخلاص في رمضان
  • رمضان بين الاستعراض والإخلاص
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص

مختارات من الشبكة

  • {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فتنة تطاول الزمن.. قوم نوح عليه السلام نموذج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • باب في الشوق إلى لقاء الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين}(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • خطبة فتنة المسيح الدجال (1)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • التحذير من فتنة الابتداع (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • خطبة: فتنة المخدرات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • (يهود أصبهان) قراءة في الدلالات النبوية والتاريخية والجغرافية لفتنة آخر الزمان(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • حوار عن فتنة اللباس(مقالة - حضارة الكلمة)
  • التحذير من فتنة الزوجات والأولاد (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 3/4/1448هـ - الساعة: 15:18
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب