• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

خطبة: {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا}

خطبة: {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا}
تركي بن إبراهيم الخنيزان

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/1/2022 ميلادي - 4/6/1443 هجري

الزيارات: 26757

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة

﴿ وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا ﴾


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا،﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

أما بعد أيها المؤمنون:

فبالأمس كُنَّا مُجدِبِينَ، قد انحبَسَ عنَّا المطرُ، وطالَ انتظارُنا، وقَنَطَ البعضُ مِنَّا، واليومَ والحمدُ للهِ، قد فَرَّجَ اللهُ شِدَّتَنا، وأزالَ كُربَتَنا، وأنزلَ علينا شيئًا مِن رحماته، فلْنَشْكُرهُ على هذِهِ النعمةِ، ولْنَحمَدهُ عليها، يقول الله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ ﴾ [الروم: 46]؛ أي: تُبَشِّرُ بالخير بَعدَهَا، ﴿ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [الروم: 46]، فاللهم لك الشكر ولك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.

 

لقد استبشرَ وفَرِحَ بهذهِ النعمةِ الصغارُ والكبارُ والصالحون والمقصرون، فترى البهجةَ والسرورَ في وُجُوهِ الجميع؛ استبشارًا بهذه النعمة وفَرَحًا بها، ولا يَعرِفُ حَقِيقَةَ هذا الاستبشارِ إلا مَنْ فَقَدَ هذهِ الأمطار، كما وَصَفُ الله عز وجلَّ لنا حالَهم: ((﴿ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ ﴾ [الروم: 49]؛ أي: لقانطين، } فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } [الروم: 50]، انظر إلى آثارِ رحمةِ اللهِ في النفوسِ القانِطَةِ، وفي الأرضِ الهامِدَةِ التي خَشَعَتْ والتي بَعدَ ذلكَ أنبَتَتْ، ثم قال سبحانه: ﴿ إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الروم: 50].

 

فإحياءُ الله الأرضِ بَعدَ موتها دليلٌ واضحٌ على قُدرَتِهِ سبحانه على إحياءِ الموتى يوم القيامة؛ قال تعالى: ﴿ فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [فصلت: 39].

 

فبينما الأرضُ جرداءَ قاحِلَةً، إذا بها تهتزُّ خضراءَ رابية، ﴿ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ * وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ * رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ﴾ [ق: 9 - 11].

 

أي: كذلك خُروجُكُم مِن قُبُورِكُم بَعدَ مَوْتِكُم، فالذي أحيا الأرضَ بَعدَ موتِهَا قادرٌ على بَعثِكُم بَعدَ موتِكُم.

 

عباد الله، ومِنَ العِبَرِ التي ينبغي استحضارُها معَ نُزُول المطر، قوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا * وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ﴾ [الفرقان: 48 - 50].

 

يقول ابنُ كثيرٍ في تفسيره ما مُختَصَرُه:

(وقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ ﴾ أي: أمطَرنَا هذهِ الأرضَ دونَ هذِهِ، وسُقْنَا السحابَ يمرُّ على الأرضِ، ويتعدَّاهَا ويتجاوَزُها إلى الأرضِ الأخرى، فيُمطِرَها ويكفِيَها ويَجعَلَها غَدَقًا، والتي وراءَهَا لم يَنْزِلْ فيها قطرةٌ مِنْ ماء، وله في ذلك الحُجَّةُ البالغةُ والحِكْمَةُ القاطعة...

 

وقوله: ﴿ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا ﴾؛ أي: ليذَّكَّرُوا بإحياءِ اللهِ الأرضَ الميِّتَةَ أنه قادرٌ على إحياءِ الأمواتِ والعظامِ الرُّفات، أو ليذَّكرَ مَنْ مُنِعَ المطرَ أنَّما أصابَهُ ذلكَ بِذَنبٍ أَصَابَهُ، فيُقْلِعَ عمَّا هُو فيه).

 

أيها المؤمنون، إن المؤمنَ المُستَبصِرَ يَتَّخِذُ مِن كُلِّ حَرَكةٍ وسُكونٍ في الكونِ آيةً تَدُلُّهُ على عَظَمَةِ الله وقُوَّتِهِ وفَضلِهِ وكَرَمِه.

 

وفي كل شيء له آيةٌ
تَدُلُّ على أنهُ الواحدُ

 

فمَنْ مِنَّا لا يَخافُ عَذَابَ الله؟! ومَن مِنَّا لا يأمنُ مَكرَ الله؟! فلا يأمن مكر الله إلا القومُ الخاسرون، روى البخاريُّ في صحيحهِ عن أمِّ المؤمنينَ عائشةَ رضي الله عنها، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذَا رَأَى غَيْمًا أوْ رِيحًا عُرِفَ في وجْهِهِ، قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ النَّاسَ إذَا رَأَوْا الغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أنْ يَكونَ فيه المَطَرُ، وأَرَاكَ إذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ في وجْهِكَ الكَرَاهِيَةُ؟!

 

فَقالَ: "يا عَائِشَةُ، ما يُؤْمِنِّي أنْ يَكونَ فيه عَذَابٌ؟ عُذِّبَ قَوْمٌ بالرِّيحِ، وقدْ رَأَى قَوْمٌ العَذَابَ، فَقالوا: هذا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا"، ولنا في رسولِنا أُسوة؛ يقول الله تعالى: ((هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا))، أي: خوفًا مِنَ الصواعِقِ وأنواعِ الضَّرَر، وطَمَعًا فيما بَعدَهُ مِنَ الغيثِ والأمطارِ والخير العَمِيم، ((وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ)) أي: المُثقَلُ بماءِ المطرِ الغزير، ((وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ))، الرعدُ يُسبِّحُ بحمدِ الله عز وجل، ذلكم الصوتُ المخيفُ الذي يخافُهُ كَبيرُنَا فضلًا عن صَغيرِنَا، يُسَبِّحُ بحمدِ الله عز وجل، ((وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ))؛ أي: والملائِكَةُ الكرامُ الذينَ لا يَعصُونَ اللهَ ما أمَرَهُم ويَفعَلُون ما يُؤمَرُون، يُسبِّحُونَ خَوْفًا مِنَ اللهِ العزيز القهار.

 

ثم يقول تعالى: ((وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ))، وهي النارُ التي تخرجُ من السحاب ((فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ))، ((وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ)) أي: والكُفَّارُ يَشُكُّونَ في عَظَمَتِه، وأنهُ لا إله إلا هُو

 

((وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ))؛ أي: شديدُ الحَوْلِ والقُوَّةِ؛ فلا يُريدُ شيئًا إلا فَعَلَه.

 

نسأل الله تعالى أن يجعلنا مِمَّن يُحبُّهُ ويخافُهُ ويرجوه، وأن يجعلنا مِنَ المتفكِّرينَ في خَلقِهِ، المُسبِّحينَ بِحمده.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه..

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد أيها المؤمنون، لقد كانَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إذَا رَأَى المَطَرَ، قالَ: "اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا"؛ رواه البخاري.

 

وأرشَدَنا أنْ نَقُولَ بعدَ نُزُولِ المَطَرِ: "مُطِرنا بِفَضلِ اللهِ ورَحمَتِه"؛ رواه البخاري.

 

وكان إذا نَزَلَ المطرُ وخَشِيَ مِنهُ الضرَر، دعا وقال: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، ولَا عَلَيْنَا"؛ رواه البخاري، ونَهانا عن سَبِّ الرِّيح؛ لأنها مَأمُورَة، وكان إذا عَصَفَت الرِّيحُ يدعو ويَقُول: "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ ما فِيهَا، وَخَيْرَ ما أُرْسِلَتْ به، وَأَعُوذُ بكَ مِن شَرِّهَا، وَشَرِّ ما فِيهَا، وَشَرِّ ما أُرْسِلَتْ به"؛ رواه مسلم.

 

ومما يُستَحَبُّ مَعَ نُزُولِ المَطَرِ أنْ يَكْشِفَ الواحدُ مِنَّا شيئًا مِن مَلابِسِهِ حتى يُصِيب جَسَدَهُ المطرُ؛ كما كانَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يفعلُ ذلك؛ رواه مسلم، نسأل الله أن يجعلنا مِنَ المُتَّبِعِينِ المهتدينِ بهديِ خيرِ المُرسلين..





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • وهو الذي ينزل الغيث مِن بعد ما قنطوا
  • {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته...}
  • {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا} (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الصاحب الملازم الذي لا يفارقك أبدا، وفضله في العشر (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • ونزل المطر.. (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثمار الإيمان بالملائكة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الآداب الشرعية لمن أراد البرية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رحلة اللسان.. بين زلات العبث وسبق الذاكرين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة قراءة القرآن(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الابتلاء نعمة ونقمة عباد الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الهداية وأسبابها (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا تسبوا أصحابي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين ماء الحياة وماء الوجه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/4/1448هـ - الساعة: 15:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب