• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام
علامة باركود

ماذا بعد رمضان (خطبة)

ماذا بعد رمضان (خطبة)
أحمد عبدالله صالح

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/3/2026 ميلادي - 30/9/1447 هجري

الزيارات: 197

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ماذا بعد رمضان

 

أما بعد عباد الله:

فاعلموا أن من أعظم الأسئلة التي ينبغي أن يسألها المؤمن بعد انقضاء شهر رمضان: ماذا بعد رمضان؟ ماذا بعد الصيام والقيام؟ ماذا بعد الدموع في الأسحار والوقوف بين يدي الله في التراويح والتهجد؟ ماذا بعد القرآن الذي كان يملأ بيوتنا وقلوبنا؟

 

إن رمضان مدرسة إيمانية عظيمة يدخلها المؤمن ليتعلم فيها الطاعة والصدق مع الله، ولكن العِبرة ليست ببداية الطريق بل بثبات المسير، وليست العبرة بموسم الطاعة فقط، بل العبرة باستمرار الطاعة بعد المواسم.

 

عباد الله: إن رب رمضان هو رب سائر الشهور، والله سبحانه لم يجعل العبادة مقصورة على رمضان، بل جعل حياة المؤمن كلها عبادة وطاعة؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]؛ أي حتى يأتيك الموت، فلا تنقطع العبادة بانقضاء شهر، ولا ينتهي الإقبال على الله بانتهاء موسم؛ ولذلك قال بعض السلف: "بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان".

 

يا عباد الله: إن من علامات قبول الطاعة أن يتبعها العبد بطاعة بعدها، فإن الحسنة تقول لأختها: تعالَي، وإن السيئة تقول لأختها: تعالي؛ قال الله سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ﴾ [الأحقاف: 13]، فالاستقامة بعد الطاعة دليل الصدق مع الله، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل))؛ [متفق عليه]، فليس المطلوب أن تعمل عملًا عظيمًا في رمضان ثم تنقطع عنه بعده، بل المطلوب أن تثبت على الطاعة ولو بالقليل الدائم.

 

أيها المسلمون: إن من الناس من كان في رمضان محافظًا على الصلاة في جماعة، خاشعًا في صلاته، كثير الذكر والتلاوة، بعيدًا عن المعاصي والذنوب، فإذا انقضى رمضان عاد إلى الغفلة، وكأن رمضان كان قيدًا يمنعه من الذنب لا مدرسة تعلمه التقوى، وهؤلاء لم يفهموا حقيقة الصيام؛ لأن الله يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]، فغاية الصيام تحقيق التقوى، فإذا خرج العبد من رمضان أقرب إلى الله وأبعد عن المعصية فقد فاز، وإن عاد إلى الذنوب فقد خسر أعظم الخسارة.

 

عباد الله: كان السلف الصالح يخافون ألا يقبل الله منهم رمضان، وكانوا بعده أشد اجتهادًا في الطاعة؛ فقد رُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان يقول: "كونوا لقبول العمل أشد اهتمامًا منكم بالعمل؛ ألم تسمعوا قول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [المائدة: 27]"، ولقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم.

 

عباد الله: إن المؤمن الحق لا تنتهي طاعته بانتهاء رمضان، بل يبدأ بعده موسم الثبات والاستقامة؛ ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على الدوام في العبادة، وكان من هديه أنه إذا عمل عملًا أثبته، أي داوم عليه؛ حتى قالت عائشة رضي الله عنها: ((كان عمله ديمةً))؛ [متفق عليه]؛ أي دائمًا مستمرًّا، وقد ضرب لنا الصحابة أروع الأمثلة في الثبات بعد المواسم، فهذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه كان يقول: "المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه"، فكان خوفهم من الله يزداد بعد الطاعة لا ينقص.

 

ومن أعجب القصص التي تذكر في هذا الباب أن رجلًا من السلف كان يجتهد في العبادة في رمضان، فلما انتهى الشهر سئل: أترتاح الآن بعد رمضان؟ فقال: "إنما الراحة لأهل الجنة، أما نحن فعملنا لا ينقطع حتى نلقى الله".

 

عباد الله: إن من علامات قبول رمضان أن ترى أثره بعده في حياتك، أن ترى قلبك متعلقًا بالقرآن، ولسانك رطبًا بذكر الله، وصلاة الجماعة أحب إليك من كل شيء، وأن تبتعد عن المعاصي التي كنت قد تركتها في رمضان، فمن كان في رمضان يحفظ لسانه من الغيبة فليحفظه بعد رمضان، ومن كان يغض بصره فليغضه بعد رمضان، ومن كان يقوم الليل فليقم منه ولو ركعتين.

 

وقد قال الحسن البصري رحمه الله: "إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلًا دون الموت"؛ ثم تلا قوله تعالى: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]، ومن جميل ما قيل في الثبات على الطاعة قول الشاعر:

إذا كنت في رمضان مجتهدًا
فلا تجعل التقوى له موسما
وكن بعده لله في طاعة
فإن الإله يراك دائما

 

وقال آخر:

ليس الصيام لشهر ثم نتركه       لكنه منهج في العمر يجري

 

أيها المؤمنون: إن الحياة قصيرة، والأيام تمضي سريعًا، وما رمضان إلا محطة تزود منها المؤمن بالطاعة ثم يواصل السير إلى الله؛ قال الله تعالى: ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ﴾ [الذاريات: 50]، وقال سبحانه: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [آل عمران: 133].

 

نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام، وأن يجعلنا من المقبولين، وأن يثبتنا على الطاعة بعد رمضان كما ثبتنا فيها في رمضان، وأن يجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاه.

 

أقول ما سمعتم، واستغفروا الله لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

أما بعد عباد الله:

فهناك أعمال ينبغي أن تستمر بعد رمضان:

أولًا: الصلاة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة))؛ [رواه الترمذي]، فمن حافظ عليها في رمضان لا يضيعها بعده.

 

ثانيًا: القرآن، كان رمضان شهر القرآن، لكن القرآن ليس لرمضان فقط؛ قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ [الإسراء: 9]، وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: "لو طهرت قلوبنا ما شبعنا من كلام الله".

 

ثالثًا: الصيام بعد رمضان؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر))؛ [رواه مسلم].

 

رابعًا: الاستغفار؛ قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110]، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله أكثر من سبعين مرة في اليوم.

 

فالمؤمن الصادق يعبد الله في رمضان وبعد رمضان؛ قال بعض السلف: "بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان"، وقد قال أحد الشعراء:

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرةً
فلقد علمت بأن عفوك أعظمُ
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فبمن يلوذ ويستجير المجرمُ

 

عباد الله: رمضان قد يرحل، لكن رب رمضان باقٍ لا يرحل، فاثبتوا على الطاعة، وأكثروا من الدعاء أن يتقبل الله منا ومنكم.

 

اللهم أصلح قلوبنا وثبتنا على طاعتك، واجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، اللهم اغفر لنا ذنوبنا، واستر عيوبنا، وارحم ضعفنا، وتقبل منا صالح أعمالنا، واغفر لوالدينا ولجميع المسلمين، وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأقم الصلاة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ماذا بعد رمضان؟ (الخطبة الأولى في شوال)
  • خطبة ماذا بعد رمضان (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا)
  • ماذا علمنا رمضان؟ وماذا بعد رمضان؟
  • وماذا بعد رمضان؟ (خطبة)
  • ماذا بعد رمضان (خطبة)
  • استدامة التقوى بعد رمضان

مختارات من الشبكة

  • ماذا لو سكت من لا يعلم؟(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • ماذا عن رمضان؟(كتاب - ملفات خاصة)
  • ماذا بعد رمضان؟ (30 همسة) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • ماذا بعد رمضان (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: ماذا بعد رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ماذا تفعل في العشر الأواخر من رمضان؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • ماذا استفدت من شهر رمضان(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: ماذا بعد رمضان؟(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة: ماذا بعد رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ماذا بعد رمضان؟!(محاضرة - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/9/1447هـ - الساعة: 10:30
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب