• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في محاسن الإسلام
علامة باركود

ميزان التفاضل (خطبة)

ميزان التفاضل (خطبة)
أحمد بن عبدالله الحزيمي


تاريخ الإضافة: 5/10/2026 ميلادي - 24/4/1448 هجري

الزيارات: 194

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ميزان التفاضل

الحمد لله تفضل علينا بالجود والإحسان، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الكريم المنان، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بعثه الله رحمةً وأمانًا للإنس والجان، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى جميع الآل والصحب والأعوان، ومن تبعهم بإحسان؛ أما بعد:

فأوصيكم -عباد الله- ونفسي بتقوى الله جل وعلا؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [الحجرات: 13].


بأمرٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد بلال يوم الفتح على ظهر الكعبة ليؤذن، فلما سمعه الحارث بن هشام قال: أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنًا؟ فنزل قول الله: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [الحجرات: 13].


عباد الله: نحن نعيش في عالم يصنع للناس موازين كثيرةً؛ هذا ميزان المال، وذاك ميزان المنصب، وهذا ميزان الشهرة، وذاك ميزان النسب، وآخر ينظر إلى المظهر، والعلامة التجارية، ونوع السيارة، والمكانة، وعدد المتابعين في وسائل التواصل.

 

لكن السؤال الذي سيبقى يوم تسقط كل الألقاب: ما مكانك عند الله؟

 

وهنا يختلف الميزان.

 

ولكي تعرفوا، أيها الكرام، كيف غيَّر الإسلام موازين البشر، تأملوا هذا المشهد.


مرَّ رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لأصحابه: ((ما تقولون في هذا؟ فقالوا: من أشراف الناس، حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، وإن قال أن يُسمع له، ثم مر رجل من فقراء المسلمين، فقال: ما تقولون في هذا؟ فقالوا: حري إن خطب ألا ينكح، وإن شفع ألا يشفع، وإن قال ألا يسمع لقوله، فقال صلى الله عليه وسلم: هذا خير من ملء الأرض مثل هذا)).

 

الله أكبر كم من إنسان يمشي بيننا، لا تلتفت إليه الأعين، وهو عند الله أعظم من أناس تتسابق الأعين إليهم!

 

وكم من رجل لا يُعرف في المجالس، ولا تُفتح له الأبواب، ولا تُرفع له الهامات، وهو عند ربه عظيم؛ لأنه يخاف الله في سره، ويحسن عمله في خلوته، ويحفظ للناس حقوقهم، ولا يطلب منهم مدحًا ولا ثناءً.


قال صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة رضي الله عنها: ((يا فاطمة بنت محمد، سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئًا)).

 

بل إنه صلى الله عليه وسلم يقرر في العديد من المناسبات هذا الميزان الرباني، ويؤكد عليه؛ فعندما تولى دفن الموتى في أحد، لم يكن يسأل عن النسب والمكانة وصاحب المال، بل يسأل عن أي الرجلين أكثر أخذًا للقرآن، فيقدمه في اللحد.


وقال مرةً صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: ((انظر، فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود، إلا أن تفضله بتقوى)).

 

ومن ذلك أن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه كان دقيق الساقين، فصعد شجرةً، فنظر بعض الصحابة إلى دقة ساقيه، فضحكوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما تضحكون؟ لَرجل عبدالله أثقل في الميزان من أُحُد)).

 

أُحُد ذلك الجبل العظيم الذي نعرفه؛ ساقان نحيلتان لم تعجبا أعين الناس، ولكنهما في ميزان الله أثقل من أحد، فما أعجب الفرق بين ميزان الأرض وميزان السماء!

 

في زمن صارت فيه الصور تخدع، والمظاهر تتصنع، والإعلانات تضخم، ومنصات التواصل تصنع شهرةً في ساعات؛ نحن أحوج ما نكون إلى أن نتذكر أن ميزان الله غير ميزان الناس، وأن العبرة عند الله ليست بما يظهر للناس، ولكن بما يكون في القلوب والأعمال.


ومن أعظم ما يكشف هذا الميزان، قصة جُليبيب رضي الله عنه.


رجل لم يكن من أصحاب الوجاهة، ولا من أهل المكانة في أعين الناس.


وذات يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة، فقال لأصحابه: ((هل تفقدون من أحد؟)).

 

فذكروا أسماء من الصحابة، ثم قال: ((هل تفقدون من أحد؟)) فقالوا: لا.


فقال صلى الله عليه وسلم: ((لكني أفقد جليبيبًا، فاطلبوه))، فبحثوا عنه بين القتلى، فوجدوه قد قتل سبعةً من المشركين، ثم قتلوه، فوقف عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ((قتل سبعةً، ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه)).

 

ثم حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه، ولم يكن له سرير إلا ساعدا رسول الله صلى الله عليه وسلم.


فقل لي بالله عليك: أي نسب أو وظيفة أو مال يعدل هذه الشهادة العظيمة من خير البشر لرجل لا يكاد يعرفه أكثر الناس، لكن الله تعالى يعرفه ويرفع قدره؟!

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم...

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه، صلى الله عليه وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:

لعمرك ما الإنسان إلا بدينه
فلا تترك التقوى اتكالًا على النسب
فقد رفع الإسلام سلمانَ فارس
وقد وضع الشرك الشريف أبا لهب

 

أيها المؤمنون:

وقد نكون من حيث لا نشعر نربي أبناءنا على ميزان غير ميزان الله؛ نعلمهم أن يفخروا بالمال، أو بالمنصب، أو بالقبيلة والنسب، وننسى أن الفضل عند الله بالتقوى.


نعم، نعرف أنسابنا، ونحفظ أصلنا، ونعرف قبائلنا، ونصل أرحامنا؛ فهذا من معرفة الإنسان بأصله، ولكن الخطر أن يتحول النسب من معرفة إلى مفاخرة، ومن نعمة إلى تعالٍ، ومن صلة رحم إلى احتقار الآخرين.


أيها الآباء والأمهات: لا تربوا أبناءكم على أن فلانًا أفضل؛ لأنه من قبيلة كذا، أو أن فلانًا أقل قدرًا؛ لأنه ليس منهم، علموهم أن النسب يُعرف، والقبيلة تُحترم، والأرحام تُوصل، أما التفاضل فبالتقوى، والتقوى فقط.


فإذا سمع ابنك أباه يفخر بقبيلته، ويحتقر غيره، فهو لا يتعلم معرفة النسب، بل يتعلم الكبر والتعالي، وإذا رآك تكرم الإنسان لدينه وخُلقه، ولا تزدري أحدًا لنسبه أو قبيلته، فقد علمته ميزان الله.


ويا شباب الإسلام: لا تجعلوا عدد المتابعين ميزان القيمة؛ فقد يملك الإنسان شهرةً تملأ الآفاق، ولا يكون لها عند الله وزن؛ وقد يعيش عبدٌ لا يعرفه أحد، وهو عند الله عظيم.


إن الميزان الذي يرفعك عند الله ليس ميزانًا تستطيع أن تشتريه، ولا مالًا تملكه، ولا منصبًا تنافس عليه، ولا شهرةً تستطيع أن تعلن عنها؛ فليكن همك ما بينك وبين الله، لا ما يقوله الناس عنك.


أصلح سريرتك، وأحسن خلوتك، واحفظ صلاتك، وأدِّ أمانتك، وبرَّ والديك، وأحسن إلى الناس، ولا يضرك ألا يراك أحد؛ فإن الله يراك.


وبعد هذا كله، تذكروا عباد الله أنه لا ينبغي للمؤمن أن ينشغل كثيرًا بمكانة الناس عند الناس، وينسى مكانته هو عند رب الناس.


فغدًا، حين تسقط الألقاب، وتنتهي المفاخر، ويقف العبد وحده بين يدي الله، لا ينفعه مال، ولا نسب، ولا منصب؛ وإنما ينفعه إيمانه وعمله.


فطوبى لمن أصلح ما بينه وبين الله، ولم يشغله قدره عند الناس عن قدره عند رب الناس.


اللهم لا تجعل في قلوبنا كبرًا على أحد من عبادك، ولا احتقارًا لضعيف، ولا فخرًا بنسب، ولا غرورًا بمال، واجعلنا من أتقى عبادك وأخلصهم.


اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأعلِ بفضلك كلمة الحق والدين.


اللهم وفق خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده محمد بن سلمان، لما تحب وترضى، وخذ بنواصيهما للبر والتقوى، وأعنهما على ما فيه خير البلاد والعباد.


اللهم احفظ بلادنا، وأدِم عليها أمنها وإيمانها ورخاءها واستقرارها، واحفظ جنودنا المرابطين على حدودها، وردهم إلى أهلهم سالمين غانمين.


فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


مختارات من الشبكة

  • عمل أثقل من الدنيا في ميزان الموتى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الدنيا ميزان ابتلاء لا دار جزاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العبادة.. ميزان الأخلاق وروح الحياة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإخلاص طريق الفلاح وميزان القبول (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إيثار الدنيا وخلل الميزان (خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (1) الجرح والتعديل ونقد المتن في ميزان الشبهات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • رجفة قلب.. ومغفرة رب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من وسائل الإيضاح في الأمثال النبوية (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/4/1448هـ - الساعة: 15:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب