• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

ونحن الوارثون (خطبة)

ونحن الوارثون (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/11/2024 ميلادي - 26/5/1446 هجري

الزيارات: 19628

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ونحن الوارثون


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَاللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ﴾[الْحِجْرِ: 23]؛ أَيْ: إِذَا مَاتَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴾[مَرْيَمَ: 40]، فَهَذِهِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا سَتَذْهَبُ عَنْ أَهْلِهَا، وَيَذْهَبُونَ عَنْهَا، وَسَيَرِثُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَيُرْجِعُهُمْ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيهِمْ بِمَا عَمِلُوا فِيهَا. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ﴾[الْقَصَصِ: 58]؛ أَيِ: الْوَارِثِينَ لِلْعِبَادِ؛ نُمِيتُهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْنَا جَمِيعُ مَا مَتَّعْنَاهُمْ بِهِ مِنَ النِّعَمِ، ثُمَّ نُعِيدُهُمْ إِلَيْنَا، فَنُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ.

 

هَوِّنْ عَلَيْكَ ‌وَلَا ‌تُولَعْ ‌بِإِشْفَاقِ
فَإِنَّمَا مَالُنَا لِلْوَارِثِ الْبَاقِي

عِبَادَ اللَّهِ.. إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْبَاقِي الدَّائِمُ- بَعْدَ فَنَاءِ هَذَا الْخَلْقِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ الْمُسْتَرِدُّ لِجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ- بَعْدَ فَنَاءِ أَهْلِهَا، وَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ بَاقِيًا مَالِكًا لِأُصُولِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ، وَيَسْتَخْلِفُ فِيهَا مَنْ أَحَبَّ؛ فَيُورِثُ الْمُؤْمِنِينَ دِيَارَ الْكَافِرِينَ وَمَسَاكِنَهُمْ فِي الدُّنْيَا: ﴿ وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا ﴾[الْأَحْزَابِ: 27]، وَسَيُورِثُ الْمُؤْمِنِينَ مَسَاكِنَهُمْ فِي الْآخِرَةِ: ﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾[الزُّمَرِ: 74].

 

عِبَادَ اللَّهِ.. وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ مَجْمُوعِ هَذِهِ الْآيَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ:

1- أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُورِثُ مَا شَاءَ، لِمَنْ شَاءَ، فِي الْوَقْتِ الَّذِي شَاءَ، بِالصِّفَةِ الَّتِي شَاءَ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴾ [الْقَصَصِ: 5]؛ وَ﴿ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾[الْأَعْرَافِ: 128]؛ وَقَالَ تَعَالَى – عَنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ لَمَّا عَصَوْا رَبَّهُمْ، وَخَالَفُوا أَمْرَهُ: ﴿ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴾[الدُّخَانِ: 25-28]؛ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 105]؛ ﴿ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ﴾[الْأَعْرَافِ: 138]، فَالْأَرْضُ كُلُّهَا لِلَّهِ، وَالْمُلْكُ كُلُّهُ لِلَّهِ يُورِثُ مِنْهُ مَا شَاءَ، لِمَنْ شَاءَ.

 

2- أَنْ نُقَدِّرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ حَقَّ قَدْرِهِ؛ بِمَعْرِفَةِ عَظَمَتِهِ وَقُوَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ: فَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ مَالِكُ الْمُلْكِ، وَوَارِثُهُ، وَالْمُتَصَرِّفُ فِيهِ، وَمِلْكُ النَّاسِ نَاقِصٌ وَمَحْدُودٌ، وَلَيْسَ لَهُمْ تَصَرُّفٌ كَامِلٌ فِي مِلْكِهِمْ، وَهُوَ مِلْكٌ لَحْظِيٌّ مَآلُهُ إِلَى زَوَالٍ، بَيْنَمَا مِلْكُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ؛ مِلْكٌ شَامِلٌ كَامِلٌ، لَا يَعْتَرِيهِ نَقْصٌ، وَبَاقٍ دَائِمٌ لَا يَعْتَرِيهِ زَوَالٌ، وَهَذَا يُحَتِّمُ عَلَيْنَا اسْتِحْضَارَ عَظَمَتِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى الدَّوَامِ.

 

3- أَنْ نُنْفِقَ مِمَّا أَوْرَثَنَا اللَّهُ تَعَالَى: وَكَوْنُ الْمُؤْمِنِ مُسْتَخْلَفًا فِيمَا عِنْدَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ، وَذَاهِبًا إِلَى رَبِّهِ؛ فَهُوَ مَأْمُورٌ بِالْإِنْفَاقِ مِمَّا وَهَبَهُ اللَّهُ لَهُ- مَعَ أَنَّهُ مِنْ خَالِصِ مُلْكِهِ سُبْحَانَهُ، ثُمَّ وَعَدَهُ بِالْأَجْرِ الْكَبِيرِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [الْحَدِيدِ: 7]؛ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾[الْحَدِيدِ: 10].

 

4- الْمِيرَاثُ الْحَقِيقِيُّ هُوَ الْعِلْمُ النَّافِعُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ، الْمُوَصِّلُ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ، وَالْجَنَّةِ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ... أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾[الْمُؤْمِنُونَ: 1-11]؛ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ﴾[مَرْيَمَ: 63]؛ وَمِنْ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ﴾[الشُّعَرَاءِ: 85]، وَلْنَتَأَمَّلْ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ؛ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَالْمَعْنَى: أَخَذَ نَصِيبًا تَامًّا لَا حَظَّ أَوْفَرُ مِنْهُ.

 

5- عَدَمُ الِاغْتِرَارِ بِالدُّنْيَا، وَالْحَذَرُ مِنَ الرُّكُونِ إِلَيْهَا؛ لِأَنَّ مَآلَهَا إِلَى الْفَنَاءِ، وَلَا يَبْقَى إِلَّا مَا قَدَّمَهُ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي مَالِي. إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى [أَيِ: ادَّخَرَهُ لِآخِرَتِهِ]، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ: فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ؛ وَيَبْقَى عَمَلُهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

6- أَنْ نَسْتَعِدَّ لِلْمَوْتِ؛ لِأَنَّنَا يَقِينًا سَنَمُوتُ: فَالْوَارِثُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْلَنْهَا مُدَوِّيَةً: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴾[مَرْيَمَ: 40]، فَالنَّاسُ يَتَوَارَثُونَ الدُّنْيَا فِيمَا بَيْنَهُمْ؛ قَوْمٌ يَأْتُونَ، وَقَوْمٌ يَرْحَلُونَ، وَمِلْكُهُمْ إِيَّاهَا مِلْكٌ زَائِلٌ، وَعَارِيَةٌ مُسْتَرْجَعَةٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى سَيُفْنِيهِمْ جَمِيعًا، وَلَا يَبْقَى إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾[الرَّحْمَنِ: 26-27]، فَالْمَالِكُ عَلَى الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ، وَهُوَ الَّذِي يَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ..

وَمِنَ الْأَهَمِّيَّةِ بِمَكَانٍ:

7- أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ الْإِرْثَ حَقُّ اللَّهِ: تَوَلَّى اللَّهُ قِسْمَتَهُ بِنَفْسِهِ، وَجَعَلَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ فِيهِ حَقًّا ثَابِتًا، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَضِيعَ بِالْمَكْرِ وَالْحِيَلِ، فَإِنَّ الْحِيلَةَ وَإِنْ نَفَعَتْ فِي الدُّنْيَا؛ فَلَنْ تَنْفَعَ صَاحِبَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْبَغِي عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ تَعَالَى فِي حُقُوقِ الْإِرْثِ؛ فَلَا يَظْلِمُ الْوَرَثَةَ شَيْئًا، وَلَا سِيَّمَا الْإِنَاثُ؛ مِنَ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ.

 

8- أَنْ نَدْعُوَ اللَّهَ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، وَصِفَاتِهِ الْعُلَى، وَمِنْهَا: الْوَارِثُ: كَمَا دَعَا بِهِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ﴾[الْأَنْبِيَاءِ: 89]؛ ﴿ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ﴾[مَرْيَمَ: 5-6]. وَالْإِرْثُ الْمَذْكُورُ هُنَا؛ هُوَ إِرْثُ عِلْمٍ وَنُبُوَّةٍ وَدَعْوَةٍ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، لَا إِرْثَ مَالٍ.

 

وَكَمَا دَعَا بِهِ سَيِّدُ الْخَلْقِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي» حَسَنٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَالْمَعْنَى: أَبْقِهِمَا صَحِيحَيْنِ سَلِيمَيْنِ إِلَى أَنْ أَمُوتَ.

 

9- عَدَمُ الِاغْتِرَارِ بِقُوَّةِ الْبَاطِلِ وَانْتِفَاشِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَهُ بِالْمِرْصَادِ، وَسَيَأْتِي الْوَقْتُ الَّذِي يُزْهِقُهُ اللَّهُ فِيهِ، وَيُورِثُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ دِيَارَ الْكَافِرِينَ، وَيُمَكِّنُهُمْ فِيهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 138].

 

10- التَّعَلُّقُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ فِي حِفْظِ مَا يَبْقَى لِلْإِنْسَانِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ مِنْ مَالٍ، وَوَلَدٍ، وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ.

 

11- التَّبَرُّؤُ مِنَ الْحَوَلِ وَالْقُوَّةِ فِي كَسْبِ الْمَالِ، وَالنَّظَرُ إِلَى أَنَّ الْمَالِكَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَإِنَّمَا وَضَعَهُ اللَّهُ فِي أَيْدِي النَّاسِ لِلِاخْتِبَارِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير: (وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون)
  • التحذير من الافتتان بالدنيا (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • ظاهرة كسب المال الحرام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من الفائز؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الداخلون الجنة بغير حساب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الذين يصلي عليهم الله وتصلي عليهم الملائكة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الظن بالله تعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: صلاة الاستسقاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من نعم الابتلاء بالمرض (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • إن للموت لسكرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقاحة التبرير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة الإخلاص (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/5/1448هـ - الساعة: 17:50
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب