• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / في الفتن وأشراط الساعة
علامة باركود

خطبة: زلزال تركيا

خطبة: زلزال تركيا
يحيى سليمان العقيلي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/2/2023 ميلادي - 21/7/1444 هجري

الزيارات: 11503

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: زلزال تركيا

 

معاشر المؤمنين، الكوارث الطبيعية هي من سنن الله الكونية في هذا الكون، يجريها ربنا جل وعلا بحكمته، ولله الحجة البالغة وهو العزيز الحكيم، زلازلُ وبراكين، وفيضاناتٌ وجفاف، ورياح وأعاصير؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴾ [الإسراء: 59]، ليعلم البشر أن للكون خالقًا مدبرًا، قوته فوق كل القوى، وتدبيره فوق كل تدبير ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأعراف: 54].

 

وفي بداية هذا الأسبوع ضرب زلزال مدمر جنوب تركيا وسوريا ومناطق أخرى، تسبب في دمار كبير، آلاف المساكن دمرت، وآلاف من البشر ماتوا، وعشرات الآلاف جرحوا وشُردوا.

 

ولنا في هذا الحدث الجلل وقفات:

أولها: استشعار نعمة عظيمة مِنْ نِعَمِ اللهِ تعالى على عِبادِه التي يَغْفُلُ عنها كثيرٌ من الناس، وهي نِعْمَةُ ثَباتِ الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿ أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [النمل: 61]، فهي نعمة جليلة لا تُدرك إلا في مثل هذه الكوارث.

 

ومن الوقفات مع هذا الحدث ترسيخ الإيمان بقضاء الله وقدره، فله الخلق والأمر، تبارك الله رب العالمين، وهذا شأن المؤمن إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وهذا ما أرشدنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "عَجَبًا لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْرًا لَهُ"؛ رواه مسلم.

 

ومن المشاهد المؤثرة ذاك المصاب الذي أخرجوه من تحت الركام في اليوم الثاني للزلزال، فكان أول كلمة نطق بها أن قال: "الله أكبر"، فكبَّر المسعفون والناس من حوله.

 

ومن الوقفات عباد الله، ترسيخ الإيمان بقدرة الله وحكمته، فهو مالك الملك، وله الحكمة البالغة، ولا ملجأ ولا منجا منه إلا إليه، وقعت رجفة في عهد عمر بن عبد العزيز فكتب إلى أهل البلدان: "إن هذه الرجفة شيء يعاتب الله به عباده، فمن استطاع أن يتصدق فليفعل، فإن الله يقول: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ﴾ [الأعلى:14]".

 

ومن عجيب تقدير العزيز الحكيم امرأة تحت الركام تضع وليدها، ثم تُسلم روحها لبارئها؛ ليخرج المسعف الوليد صارخًا بحياته، وصدق الله تعالى: ﴿ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ﴾ [الأنعام: 95].

 

أما من توفاه الله تعالى، فيُحتسب شهيدًا؛ كما قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»؛ رواه البخاري ومسلم.

 

فقَد أحد المفجوعين كل عائلته، فقال لمن أبلغه: "كلهم بخير إلا أنا".

 

ومن العبر والدروس ما شاهدناه من تسارع الناس للتطوع بأعمال الإغاثة ومواساة المنكوبين هناك، ومسارعة دول العالم لتقديم الدعم العاجل لتركيا في مصابها، ونشيد بدور الكويت أميرًا وحكومة وشعبًا على مبادرتها لتقديم الدعم، وتسيير الجسر الجوي لتركيا، كما بادرت المؤسسات الخيرية لتنظيم حملات الإغاثة، وكم كان مبهجًا ذلك الإقبال من شعب الكويت للتبرع قيامًا بواجب الدعم والتضامن مع الشعبين التركي والسوري؛ كما أوصى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) (متفق عليه).

 

وما أحوج الناس هناك إلى المواساة بالدعاء والتعاطف والدعم والمساندة.

 

نسأل الله تعالى أن يرفع ما نزل من البلاء عليهم، وأن يبدل أحوالهم من الضراء للسراء ومن الشدة للفرج، إنه سميع قريب، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

معاشر المؤمنين، الواجب علينا حين نسمع بتلك الكوارث ونراها على التلفاز، أن نتذكَّر نعمَ الله تعالى التي لا تُعد ولا تحصى علينا، ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعمةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا ﴾ [النحل: 18].

 

ينام المرء قريرَ العين بأمن وأمان وصحة وعافية ورغد من العيش، فاتَّقوا اللهَ - عباد الله - واحفَظوا نِعَمَهُ بِطاعَتِهِ وشُكرِهِ ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7]، ولنتجنَّب التسخط حين يحدث عارضٌ من برودة جو أو حرارته، أو نقصِ خدمات أو تكدُّرِ نعمة، فالبعض هداهم الله لا تسمعه إلا متسخطًا ينتقد كل شيء، الجو والخدمات والناس، غافلًا عن جليل نعم الله علينا، وقد حذَّرنا صلى الله عليه وسلم من خصلة التسخط، فقال: (عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاَهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ».

 

فكيف بنا لو كنا في بلاد تصيبها تلك الكوارث والبلايا؟ فلنحمد الله تعالى على معافاته ونعمه.

 

ولنواصل دعمنا لهؤلاء المنكوبين، فإن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه؛ قال صلى الله عليه وسلم: "المسلمُ أخو المسلمِ لا يظلمُهُ ولا يسلمُهُ، ومن كانَ في حاجةِ أخيهِ كانَ اللَّهُ في حاجتِهِ، ومن فرَّجَ عن مسلمٍ كُربةً، فرَّجَ اللَّهُ عنهُ كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومن سترَ مسلمًا سترَهُ اللَّهُ يومَ القيامةِ".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • زلزال تركيا والشام (خطبة)
  • موعظة بين يدي زلزال تركيا وسوريا
  • زلزال تركيا وسوريا
  • المشاهد الإيمانية في زلزال سوريا وتركيا
  • {هو الذي يريكم آياته} (زلزال تركيا - سوريا) (خطبة)
  • لماذا يقدر الله حصول الشر؟ (زلزال تركيا وسوريا - 6 فبراير 2023 م)
  • زلزال عظيم رحمة من رب العالمين لتنبيه الغافلين

مختارات من الشبكة

  • خطبة : إذا أحبك الله(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: وقفات مع سورة الحج(مقالة - ملفات خاصة)
  • الذكاء الاصطناعي: ضوابط شرعية ومسؤوليات أخلاقية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل يوم عرفة (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • الصاحب الملازم الذي لا يفارقك أبدا، وفضله في العشر (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • وصايا وتوجيهات للحجاج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اغتنام العشر وتذكير الزائر بتعظيم الشعائر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حينما تؤلف النعم في ظل التوحيد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كيف نستفيد من خطبة الجمعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحج وتحقيق التوحيد (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا
  • مشاركة 150 طالبا في منتدى حول القيم الإسلامية والوقاية الفكرية بداغستان
  • ماساتشوستس تحتضن يوم المسجد المفتوح بمشاركة عشرات الزائرين
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/12/1447هـ - الساعة: 12:5
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب