• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة عيد الفطر المبارك (1440هـ)

خطبة عيد الفطر المبارك (1440هـ)
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/5/2019 ميلادي - 25/9/1440 هجري

الزيارات: 179366

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الفطر المبارك (1440هـ)

الإيمان ضرورة


الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّبِّ الْعَظِيمِ، الْإِلَهِ الرَّحِيمِ الْكَرِيمِ، لَهُ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَهُ الْمُلْكُ كُلُّهُ، وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ.

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْخَلَّاقِ الْعَلِيمِ؛ خَلَقَ الْخَلْقَ فَدَبَّرَهُمْ، وَكَتَبَ آجَالَهُمْ وَأَرْزَاقَهُمْ، فَلَيْسَ لِلْعِبَادِ إِلَّا مَا قَدَّرَ لَهُمْ ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [هُودٍ: 6].

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فَرَضَ الصِّيَامَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَجَعَلَهُ مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ، وَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْأَجْرَ الْعَظِيمَ «الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي»، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ لَا يَقَعُ شَيْءٌ فِي الْكَوْنِ إِلَّا بِقَدَرِهِ، وَلَا يُقْضَى شَأْنٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ﴾ [الرُّومِ: 25]، وَيَمُوتُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَهُوَ سُبْحَانَهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ الْخَلْقُ وَلَا يَبْقَى سِوَاهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ [الرَّحْمَنِ: 26 - 30]، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ كَانَ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ تَعَالَى، يَقُومُ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ مِنْ طُولِ الْقُنُوتِ، وَكَانَ شَدِيدَ الثِّقَةِ بِهِ سُبْحَانَهُ، يَقِفُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْغَارِ وَهُوَ ﴿ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾ [التَّوْبَةِ: 40]، وَكَانَ عَظِيمَ الرَّجَاءِ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ، يُحَاصِرُ الْمُشْرِكُونَ الْمَدِينَةَ، وَيَعْظُمُ الْخَوْفُ، وَتَزِيغُ الْأَبْصَارُ، وَتَبْلُغُ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ، وَهُوَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بِكُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ؛ أَكَابِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَفَاضِلِهَا، وَخَيْرِهَا عِنْدَ رَبِّهَا وَنَبِيِّهَا، وَإِنْ رَغِمَتْ أُنُوفُ الْكَارِهِينَ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى تَمَامِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَأَتْبِعُوا رَمَضَانَ بِصِيَامِ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ؛ لِيَكُونَ لَكُمْ كَصِيَامِ الدَّهْرِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 185].

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


اللَّهُ أَكْبَرُ؛ جَعَلَ رَمَضَانَ مَوْسِمًا لِلْخَيْرَاتِ، وَاكْتِسَابِ الْحَسَنَاتِ، فَمِنَ الْعِبَادِ مَنْ نَصَبَ فِيهِ الْأَرْكَانَ، وَلَزِمَ الْقُرْآنَ، وَبَذَلَ الْإِحْسَانَ. وَالْيَوْمُ يَوْمُ الْجَوَائِزِ، حِينَ يُوَفَّى الْعَامِلُونَ أَجْرَهُمْ، فَيُغْفَرُ ذَنْبُهُمْ، وَيُقْبَلُ عَمَلُهُمْ، وَيُشْكَرُ سَعْيُهُمْ، جَعَلَنَا اللَّهُ تَعَالَى وَالْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ؛ يُمْهِلُ الْعَاصِينَ، وَيَقْبَلُ تَوْبَ التَّائِبِينَ، وَيَفْرَحُ بِهِمْ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِ مَنْ أَضَلَّ دَابَّتَهُ فِي صَحْرَاءَ ثُمَّ وَجَدَهَا بَعْدَ الْيَأْسِ وَالْإِبْلَاسِ، فَيَا أَيُّهَا الْمُسْرِفُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزُّمَرِ: 53].

 

اللَّهُ أَكْبَرُ؛ جَعَلَ عِبَادَتَهُ فِي كُلِّ حَالٍ وَمَكَانٍ وَزَمَانٍ، وَلَمْ يَقْصُرْهَا عَلَى رَمَضَانَ، وَشَرَعَ نَوَافِلَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ وَالْإِحْسَانِ، فِي كُلِّ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ؛ فَضْلًا مِنْهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ، لِيَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمَا يَسْتَطِيعُونَ، وَقَدْ قَالَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

أَيُّهَا النَّاسُ:

الْإِيمَانُ ضَرُورَةٌ لِلْعَبْدِ، فَلَا رَاحَةَ لَهُ بِلَا إِيمَانٍ، وَلَا طُمَأْنِينَةَ لِقَلْبِهِ إِلَّا بِالْإِيمَانِ؛ وَلِذَا كَانَتْ ضَرُورَةُ الْإِيمَانِ لِلْعَبْدِ أَوَّلَ الضَّرُورَاتِ. بِالْإِيمَانِ يَسْكُنُ قَلْبُهُ، وَتَسْعَدُ نَفْسُهُ، وَيَزْدَادُ فَرَحُهُ، وَيَتَلَاشَى حُزْنُهُ، وَيَزُولُ هَمُّهُ وَغَمُّهُ، وَيَجِدُ طَعْمَ الْحَيَاةِ.. بِالْإِيمَانِ يَقْدِرُ عَلَى مُوَاجَهَةِ أَعْبَاءِ الْحَيَاةِ وَمَشَاكِلِهَا وَمَصَاعِبِهَا، فَيَنَامُ حِينَ يَنَامُ قَرِيرَ الْعَيْنِ، وَيَسْعَى لِكَدْحِهِ مُتَسَلِّحًا بِإِيمَانِهِ.

 

بِالْإِيمَانِ يَعْرِفُ الْعَبْدُ بِدَايَتَهُ وَنِهَايَتَهُ، وَيَتَيَقَّنُ رُجُوعَهُ إِلَى رَبِّهِ ﴿ إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ﴾ [الْعَلَقِ: 8]، ﴿ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 46].

 

وَبِالْإِيمَانِ يَعْلَمُ الْعَبْدُ طَرِيقَ الْبَشَرِ وَمَصِيرَهُمْ، فَيَخْتَارُ أَيَّ الطَّرِيقَيْنِ وَأَيَّ الْمَصِيرَيْنِ ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ﴾ [الْإِنْسَانِ: 3]، ﴿ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ﴾ [الشُّورَى: 7].

 

وَبِالْإِيمَانِ يَعْلَمُ الْعَبْدُ أَنَّ الْأَجَلَ وَالرِّزْقَ مَكْتُوبَانِ مُقَدَّرَانِ، لَا يَمْلِكُهُمَا أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، فَلَا يَشْغَلُ بَالَهُ بِهِمَا، وَلَا يَهْتَمُّ لِأَجْلِهِمَا، لِعِلْمِهِ أَنَّ «الرِّزْقَ وَالْأَجَلَ قَرِينَانِ مَضْمُونَانِ، فَمَا دَامَ الْأَجَلُ بَاقِيًا كَانَ الرِّزْقُ آتِيًا»، ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ﴾ [هُودٍ: 6]، ﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ ﴾ [النِّسَاءِ: 78]، ﴿ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 168].

 

وَبِالْإِيمَانِ يَعْمَلُ الْعَبْدُ لِآخِرَتِهِ لِأَنَّهَا دَارُ الْقَرَارِ وَالْبَقَاءِ، وَيَعْمَلُ لِدُنْيَاهُ مَا يُبَلِّغُهُ آخِرَتَهُ؛ لِعِلْمِهِ أَنَّهَا دَارُ بَلَاءٍ وَفَنَاءٍ ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ﴾ [الْقَصَصِ: 77]، وَفِي الدُّعَاءِ الْقُرْآنِيِّ الْمَأْمُورِ بِهِ: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 201].

 

وَبِالْإِيمَانِ يَعْرِفُ الْعَبْدُ أَنَّ الدُّنْيَا مَتَاعٌ زَائِلٌ، فَلَا يَغْتَرُّ بِمَا فُتِحَ لَهُ مِنْهَا، وَلَا يَجْزَعُ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهَا، وَلَا يَحْسُدُ أَحَدًا لِأَجْلِهَا، وَلَا يُكَرِّسُ نَفْسَهُ لَهَا: ﴿ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾ [التَّوْبَةِ: 38]، ﴿ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ ﴾ [الرَّعْدِ: 26]، ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [الْحَدِيدِ: 20].

 

وَبِالْإِيمَانِ يَبْذُلُ الْعَبْدُ دُنْيَاهُ فِي سَبِيلِ بَقَاءِ دِينِهِ، وَلَا يَبْذُلُ دِينَهُ فِي سَبِيلِ بَقَاءِ دُنْيَاهُ، فَإِنَّهُ مُفَارِقُهَا لَا مَحَالَةَ ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ﴾ [الْإِسْرَاءِ: 18- 19].

 

وَبِالْإِيمَانِ يَثْبُتُ الْعَبْدُ أَمَامَ فِتَنِ السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ؛ فَلَا يَغْتَرُّ بِسَرَّاءَ أَصَابَتْهُ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ ضَرَّاءَ حَاقَتْ بِهِ؛ لِعِلْمِهِ أَنَّ الْفِتَنَ وَالْمِحَنَ ابْتِلَاءٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعَبْدِ لِيُجْزَى عَلَى حُسْنِ التَّصَرُّفِ فِيهَا أَعْظَمَ الْجَزَاءِ ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 35].

 

وَبِالْإِيمَانِ يُؤَدِّي الْعَبْدُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِخَلْقِهِ، وَلَا يَبْخَسُ أَحَدًا شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ يُرَاقِبُ اللَّهَ تَعَالَى فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ، وَلَا يُرَاقِبُ الْخَلْقَ فِي حُقُوقِهِمْ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴾ [النِّسَاءِ: 58]، وَكُلُّ حَقٍّ وَجَبَ عَلَيْكَ لِغَيْرِكَ فَهُوَ أَمَانَةٌ يَجِبُ أَنْ تُؤَدِّيَهَا.

 

وَصَاحِبُ الْقَلْبِ الْعَامِرِ بِالْإِيمَانِ يُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهُ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لَهَا، فَيُحِبُّ لَهُمُ الْإِيمَانَ وَالسُّنَّةَ وَالطَّاعَةَ، وَيَأْمُرُهُمْ بِهَا، وَيَكْرَهُ لَهُمُ الْكُفْرَ وَالْبِدْعَةَ وَالْمَعْصِيَةَ فَيَنْهَاهُمْ عَنْهَا؛ نُصْحًا لَهُمْ، وَبِرًّا بِهِمْ، وَخَوْفًا عَلَيْهِمْ، فَالْمُؤْمِنُ خَيْرُهُ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ، وَلَا يُحِبُّ الشَّرَّ لِسِوَاهُ: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 104].

 

اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيْنَا إِيمَانَنَا، وَزِدْنَا إِيمَانًا وَيَقِينًا، وَحَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَلِأَهْلِنَا وَأَوْلَادِنَا، وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى آلَائِهِ وَنِعَمِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ رَبٌّ رَحِيمٌ عَفُوٌّ كَرِيمٌ، يَغْفِرُ الذُّنُوبَ، وَيَسْتُرُ الْعُيُوبَ.. يُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، وَيُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ.. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ النَّبِيُّ الْأَمِينُ، وَالنَّاصِحُ الْمُبِينُ.. رَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ، وَحَجَّةٌ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللَّهَ الْعَلِيمَ الْحَلِيمَ، وَاشْكُرُوهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ؛ فَإِنَّهُ يَوْمُ شُكْرٍ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ الْجَزِيلِ، وَالْعَطَاءِ الْكَثِيرِ ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾ [النَّحْلِ: 18].

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فَقْدُ الْإِيمَانِ هُوَ الضَّلَالُ وَالْخُسْرَانُ، وَنَقْصُهُ نَقْصٌ فِي السَّعَادَةِ وَرَاحَةِ الْبَالِ. وَبِالْمَوْتِ يَجِدُ الْعَبْدُ ثَوَابَ إِيمَانِهِ وَعَمَلِهِ الصَّالِحِ، وَيَخْسَرُ الَّذِينَ خَسِرُوا إِيمَانَهُمْ ﴿ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴾ [الْحَجِّ: 56- 57].

 

أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ:

لَا غِنَى لِلْمَرْأَةِ عَنِ الْإِيمَانِ وَلَوَازِمِهِ؛ لِتَتَسَلَّحَ بِهِ فِي مُوَاجَهَةِ مَصَاعِبِ الْحَيَاةِ وَلَأْوَائِهَا، وَيَقَعُ عَلَيْهَا عِبْءُ تَرْبِيَةِ بَنِيهَا وَبَنَاتِهَا عَلَى الْإِيمَانِ، وَغَرْسِهِ فِي قُلُوبِهِمْ، فَهُوَ أَشَدُّ ضَرُورَةً لَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنَّفَسِ، وَلَنْ يَصْمُدَ فِي مِحَنِ هَذَا الزَّمَنِ وَفِتَنِهِ إِلَّا أَهْلُ الْإِيمَانِ الْمَتِينِ، وَلَنْ يُتْقِنَ السَّيْرَ بَيْنَ حُقُولِ أَلْغَامِهِ وَشُرُورِهِ حَتَّى يَبْلُغَ مَقْصِدَهُ إِلَّا مَنْ تَسَلَّحَ بِالْإِيمَانِ، وَطَبَّقَهُ وَاقِعًا فِي حَيَاتِهِ، وَاعْتَنَى بِأَجْزَائِهِ وَتَفْصِيلَاتِهِ، وَحَاذَرَ نَوَاقِضَهُ وَنَوَاقِصَهُ.

 

أَيَّتُهَا الصَّائِمَةُ الْقَائِمَةُ:

كُلُّ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَكُلُّ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَرْأَةِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالتَّفْرِيطُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا يُنْقِصُ الْإِيمَانَ، وَكُلُّ طَاعَةٍ فَهِيَ مِنَ الْإِيمَانِ وَتَزِيدُ الْإِيمَانَ، وَكُلُّ مَعْصِيَةٍ فَهِيَ تُنْقِصُ الْإِيمَانَ وَ«لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّمَنِّي، وَلَكِنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ يُعْقَلُ، وَعَمَلٌ يُعْمَلُ».

 

اغْرِسِي الْإِيمَانَ فِي وَلَدِكِ الرَّضِيعِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَهُ، وَعَلِّمِيهِ الْإِيمَانَ حِينَ يَحْبُو بِتَعْوِيدِهِ عَلَى الذِّكْرِ، وَدَرِّسِيهِ الْإِيمَانَ حِينَ يَخْطُو بِنِسْبَةِ كُلِّ نِعْمَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى، وَحِينَ يُمَيِّزُ حَفِّظِيهِ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ كِتَابُ الْإِيمَانِ، وَعَلِّمِيهِ أَرْكَانَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَاغْرِسِي فِي قَلْبِهِ أَنَّ الْإِيمَانَ أَغْلَى مَا يَمْلِكُ، فَلْيَخْسَرْ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا وَلَا يَخْسَرُ الْإِيمَانَ، فَإِنَّ مَنْ مَلَكَ الْإِيمَانَ مَلَكَ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ خَسِرَهُ خَسِرَ كُلَّ شَيْءٍ ﴿ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾ [الزُّمَرِ: 15]. وَتَذَكَّرِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُؤْمِنَةَ تَلْتَقِي بِأَحِبَّتِهَا الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ، وَتُرْفَعُ دَرَجَاتُهُمْ إِلَيْهَا، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْلَى عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ بَنِيهَا وَبَنَاتِهَا، فَيُلْحَقُونَ بِهَا فِي الْجَنَّةِ إِنْ حَافَظُوا هُمْ عَلَى إِيمَانِهِمْ ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾ [الطُّورِ: 21].

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:

افْرَحُوا بِعِيدِكُمْ فِي حُدُودِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى لَكُمْ، وَتَوَاصَلُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ. وَاجْتَنِبُوا الْمُنْكَرَاتِ فَإِنَّهَا لِلْإِيمَانِ قَاصِمَاتٌ، وَلِلنِّعَمِ مُزِيلَاتٌ، وَلِلنِّقَمِ مُسْتَجْلِبَاتٌ.

 

أَعَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عيد الفطر المبارك
  • خطبة عيد الفطر المبارك
  • خطبة عيد الفطر المبارك
  • خطبة عيد الفطر المبارك
  • خطبة عيد الفطر 1440هـ
  • خطبة عيد الفطر (عام 1440هـ)
  • خطبة عيد الفطر 1440 هـ
  • خطبة عيد الفطر عام 1440هـ
  • خطبة عيد الفطر المبارك (شوال 1440هـ)
  • خطبة عيد الفطر المبارك للعام 1440هـ
  • خطبة عيد الفطر المبارك

مختارات من الشبكة

  • خطبة الاستسقاء 1447 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة المسجد الحرام 23 / 10 / 1434 هـ - حقوق الجار في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الكسوف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الترف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحقوق عند الله لا تضيع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تكريم الشريعة للمسلمة (خطبة)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة عن الرضا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: اليقين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل شهر شعبان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثمرات تعظيم الله تعالى (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/7/1447هـ - الساعة: 15:35
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب