• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / الإنترنت (سلبيات وإيجابيات)
علامة باركود

من استثمار القلق إلى توجيه السلوك: قراءة في نموذج المنصات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وحفظ العقل

من استثمار القلق إلى توجيه السلوك: قراءة في نموذج المنصات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وحفظ العقل
د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/7/2026 ميلادي - 11/2/1448 هجري

الزيارات: 737

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من استثمار القلق إلى توجيه السلوك:

قراءة في نموذج المنصات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وحفظ العقل


مقدمة:

الحمد لله، لم تعد المنصات الرقمية الحديثة مجرَّد أدوات محايدة للتواصل أو البحث، بل تحوَّلت - بحكم نموذجها الاقتصادي - إلى منظومات متكاملة لإدارة الانتباه وتوجيه السلوك الإنساني.

 

ومع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، لم يعد التأثير الرقمي مقتصرًا على عرض المحتوى، بل امتدَّ إلى قراءة الحالة النفسية للمستخدم، واستثمار القلق والتوتر بوصفهما موردًا اقتصاديًّا قابلًا للتوظيف.

 

ومن هنا تبرز الحاجة إلى قراءة علمية شرعية هادئة، لا تُشيطن التقنية، ولا تنبهر بها، بل تفكِّك آلياتها، وتربطها بأبعادها الاقتصادية والنفسية والأخلاقية، وتضع الإنسان المسلم أمام مسؤوليته في حفظ عقله، وسيطرته على وعيه، وإدارته لعلاقته بالعالم الرقمي.

 

وهم المجانية ونموذج الربح القائم على الانتباه:

من القواعد الاقتصادية المستقرة أن «ما لا يُدفَع ثمنه مالًا، يُدفَع ثمنه بغير المال».

والمنصات الكبرى لا تقدِّم خدماتها بدافع الإحسان، بل وفق نموذج يُعرف بـ (اقتصاد الانتباه).

 

في هذا النموذج:

• المستخدم ليس هو العميل.

• المستخدم هو المنتَج.

• والمُعلِن هو العميل الحقيقي.

فالمنصة لا تبيع بيانات المستخدم الخام، وإنما تبيع قدرتها على التأثير فيه في اللحظة المناسبة نفسيًّا وسلوكيًّا.

 

أمثلة واقعية لكيفية تطبيق هذه الآليات:

لفهم المسألة بعيدًا عن التجريد، يمكن رصد تطبيقات عملية شائعة، منها:

مثال التصفح المتأخر ليلًا:

مستخدم ينشط رقميًّا بعد منتصف الليل، ويتوقف طويلًا عند محتوى سلبي أو تحذيري.

 

الخوارزمية تفسِّر ذلك على أنه:

• إرهاق نفسي.

• قابلية أعلى للتأثر العاطفي.

 

فتبدأ بعرض:

• محتوى "مطمئن".

• أو إعلانات حلول سريعة.

• أو مقاطع ذات خطاب وجداني كثيف.

 

مثال التردد في النقر:

فتح إعلان، ثم إغلاقه ثم العودة إليه.

هذا النمط يُصنَّف رقميًّا على أنه:

• تردُّد.

• قلق.

فيُعاد عرض الإعلان بصياغة مختلفة، أو بضغط عاطفي أكبر.

 

مثال البحث الوجودي أو الديني القَلِق:

الانتقال المفاجئ من محتوى عام إلى:

• "كيف أرتاح نفسيًّا؟".

• "لماذا أشعر بالضيق؟".

• "الخوف من المستقبل".

هذا لا يُفهم دينيًّا أو نفسيًّا، بل إعلانيًّا: فرصة تأثير.

 

غرف الصدى واستثمار القلق معرفيًّا:

من أخطر نتائج هذا النموذج ما يُعرف بـ (غرف الصدى)؛ حيث تقوم الخوارزميات• بدافع تعظيم التفاعل - بحصر المستخدم داخل دائرة من المحتوى:

• الذي يؤكد مخاوفه.

• ويعزز قلقه.

• ويُغذِّي انحيازه التأكيدي.

فالمستخدم القَلِق من قضية ما:

• لا يُعرَض عليه تنوُّع الآراء.

• بل يُغذَّى بما يوافق قلقه؛ لأنه الأكثر تفاعلًا.

وهكذا يتحوَّل القلق من حالة نفسية إلى عدسة معرفية مشوِّهة.

 

الذكاء الاصطناعي… عقل تنفيذي لا ضمير له:

الذكاء الاصطناعي ليس خَصْمًا للإنسان في ذاته، لكنه:

• يتعلَّم مما نفعله.

• ويُكافَأ على ما يطيل بقاءنا.

• ويُعدِّل المحتوى لتحقيق الهدف المرسوم له.

 

فالذكاء الاصطناعي:

• لا يملك قيمًا.

• ولا يميِّز بين نافع وضار.

• بل يُجسِّد غايات من صمَّمُوه.

 

فإن كانت الغاية:

• الربح.

• تعظيم التأثير.

• إدارة السلوك.

فسيُسخَّر الذكاء لتحقيق ذلك بأعلى كفاءة ممكنة.

وهنا تكمن الخطورة لا في الذكاء، بل في الغاية الحاكمة له.

 

البعد الشرعي – حفظ العقل في العصر الرقمي:

من مقاصد الشريعة العظمى: حفظ العقل.

ولا يقتصر حفظ العقل على: تحريم المسكرات، بل يشمل:

• حماية الوعي.

• وصيانة الإرادة.

• ومنع التلاعب بالتصوُّرات والاختيارات.

 

والتوجيه الخفي الذي تُمارسه المنصات:

• لا يُسقط التكليف.

• لكنه يُربك ميزان الاختيار.

• ويُضعف القدرة على التمييز.

ومن هنا يصبح الوعي الرقمي جزءًا من الفقه المعاصر، لا ترفًا ثقافيًّا.

 

الفجوة بين الوعي والتطبيق:

التحدي الحقيقي لا يكمن في المعرفة وحدها، بل في أن هذه المنصات:

• مصممة بآليات عصبية.

• تُفرز الدوبامين.

• وتُضعف الإرادة مع التكرار.

 

لذلك لا يكفي الخطاب الوعظي وحده، بل لا بد من:

ساتر تقني:

• إغلاق الإشعارات غير الضرورية.

• تحديد زمن الاستخدام.

• استخدام أدوات الحد من التصفح.

 

فصل وظيفي:

• فصل البحث العلمي عن التصفح العاطفي.

• فصل العمل عن الاستهلاك الرقمي.

 

البدائل العملية للمنصات التجارية:

من الخطأ تصوير المسألة على أنها خيار بين "الاندماج الكامل" و"الانسحاب التام".

 

فالبدائل متعددة، منها:

• استخدام محركات بحث تحترم الخصوصية.

• تقليل الاعتماد على المنصات متعددة الأغراض.

 

العودة إلى:

• القراءة الطويلة.

• المصادر الأصلية.

• القنوات المعرفية غير الخوارزمية.

والبديل الأهم:

• تنويع مصادر المعرفة وعدم تسليم العقل لمنصة واحدة.

 

دور الحكومات والمؤسسات:

المسؤولية لا تقع على الفرد وحده.

 

فثمة أدوار لا غنى عنها لـ:

• الحكومات.

• المؤسسات التعليمية.

• الهيئات الشرعية والإعلامية.

 

ومن ذلك:

• سنُّ تشريعات تحمي الخصوصية.

• إلزام المنصات بالشفافية الخوارزمية.

• إدخال الوعي الرقمي في المناهج.

• دعم المحتوى المعرفي غير الربحي.

 

فالمسألة لم تعد فردية، بل قضية وعي مجتمعي.

 

القدوة الرقمية في التربية:

من أخطر الفجوات التربوية:

أن يُنصَح الأبناء بالحذر، بينما يرى الأبناء الوالدين أسرى للشاشات.

 

فالقدوة الرقمية: أبلغ من ألف توجيه، وأصدق من ألف محاضرة.

 

خاتمة:

لسنا أمام عالمٍ من المؤامرات، ولا أمام تقنية بريئة بلا أثر، بل أمام منظومة تأثير منظم.

 

والذكاء الاصطناعي: أداة، فإن ضُبط بالوعي نُفع به، وإن تُرك بلا بصيرة استُخدم ضد صاحبه.

 

وفي زمن الخوارزميات، يصبح حفظ العقل عبادة، والوعي فريضة، والتحكم في الذات نجاة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أثر عقيدة الإيمان في توجيه السلوك والأخلاق (1)
  • سلسلة أثر الإيمان: أثر الإيمان في توجيه السلوك (خطبة)
  • الذكاء الاصطناعي.. بين تبليد الوجدان واستلاب الإبداع
  • من التيه إلى العبودية: رحلة الإنسان بين عداوة الشيطان وامتحان الإيمان
  • من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد: أصول منهجية ومعالم تطبيقية للباحث المعاصر
  • سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (1) الجرح والتعديل ونقد المتن في ميزان الشبهات

مختارات من الشبكة

  • استثمار الزمن قبل الندم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • استثمار الوقت في الإجازة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أفضل أنواع الاستثمار(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • إدارة الأفكار السلبية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • قراءة القرآن في رمضان وتلاوته آناء الليل والنهار(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • خطبة عاشوراء بين نهاية الطغاة واستثمار الأوقات(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • الغضب من لهيب النيران(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أثر قراءة القرآن في القارئ(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • استحضارُ الصائم دواعي قراءة القرآن الكريم كلامِ ربه(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • فساد التصورات وأثره في فساد السلوك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/4/1448هـ - الساعة: 10:21
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب