• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

حين تتحول العادة إلى عبادة

حين تتحول العادة إلى عبادة
عدنان بن سلمان الدريويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/1/2026 ميلادي - 5/8/1447 هجري

الزيارات: 1468

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حين تتحول العادة إلى عبادة

 

من رحمة الله بعباده أنه لم يجعل العبادة محصورة في صلاة وصيام فقط، بل فتح لهم أبوابًا واسعة ليجعلوا كلَّ لحظة في حياتهم طريقًا إلى رضاه، فإذا أصلح العبد نيته، تحوَّلت عاداته اليومية إلى عبادات دائمة تُكتب له في ميزان الحسنات؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يُصيبها، أو امرأة يَنكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه))؛ [أخرجه البخاري]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 162]؛ أي: إن حياتي وعاداتي وأعمالي اليومية يمكن أن تكون لله، إن كانت النية خالصة.

 

وفي رمضان ليست الغاية أن نعيش لحظاتٍ عابرةً من الطاعة، ثم نعود بعدها إلى رَتابة الأيام، بل أن نتعلم كيف نجعل كل لحظة من حياتنا عبادةً دائمة، أن نحمل روح رمضان معنا في كل زمان ومكان، فنحول العادات اليومية إلى عبادات بنية صادقة ووعيٍ متصل بالله، فالله سبحانه لا يريد من عباده أن يعبدوه في رمضان، ثم ينسوه بعده، بل يريد قلوبًا تعرفه في الصيام والإفطار، في السجود والعمل، في المسجد والمكتب، وفي كل شأن من شؤون الحياة.

 

كان معاذ بن جبل رضي الله عنه يقول: "إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي"؛ أي: إنه ينوي بالنوم الراحة ليستعين به على العبادة، فصار نومه عبادة كما كان قيامه عبادة، وكان الإمام النووي رحمه الله يقول لتلاميذه: "ينبغي أن تكون نية المؤمن في كل شيء طلب رضا الله"، فهو لا يكتب علمه طلبًا للشهرة، ولا يعلم طلبًا للثناء، بل لله وحده، فصار قلمُه عبادةً، ودراسته عبادة، وتعليمه عبادة، ورُوي عن رجلٍ من السلف كان إذا دخل السوق قال في نفسه: "اللهم إني أنوي أن أكفَّ نفسي عن الحرام، وأُطعم عيالي من الحلال"، فكان تسوقه عبادة؛ لأن قصده فيه طاعة الله، وحفظٌ للأمانة.

 

وفي عصرنا الحاضر، إذا نوى الطالب أن يذاكر بجدٍّ ليخدم وطنه وأمته، ويُتقن علمه، فهو في عبادة، وإذا نوى الموظف أن يؤدي عمله بإخلاص ونزاهة بنية الأمانة، فهو في عبادة، وإذا نوتِ الفتاة أن تساعد أمها، وتحتسب ذلك برًّا وصلة، فهي في عبادة، وإذا نوى الشاب أن يمارس الرياضة ليقوِّي بدنه لطاعة الله، فهو في عبادة، كل هؤلاء حوَّلوا المعتاد إلى مقصود، واليوميَّ إلى أبديٍّ، فصارت عاداتهم عباداتٍ.

 

أيها الشباب، وأيتها الفتيات، إن تحويل العادة إلى عبادة لا يحتاج جهدًا جسديًّا، بل يقظةَ قلبٍ وصدقَ نيةٍ، فرمضان يعلِّمنا هذا المعنى العظيم: أن العبادة ليست وقتًا مؤقتًا، بل أسلوب حياة، وأن الله تعالى ينظر إلى قلبك قبل عملك؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))؛ [صحيح مسلم]، فمن أحيا قلبه بالنية، رأى في كل حركة عبادةً، وفي كل يوم فرصةً جديدةً للثواب.

 

يا شباب، حوِّلوا حياتكم إلى طريقٍ إلى الله، واجعلوا نياتكم مصابيحَ تهديكم في تفاصيل يومكم، فما أجمل أن تكون كل خطوة في عملك، وكل ساعة في دراستك، وكل لحظة مع أهلك قُربى إلى الله، وسعيًا نحو رضاه!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: الأعمال الصالحة وثمراتها
  • خطبة: ثمرات التوحيد على الشباب
  • إدمان مواقع التواصل الاجتماعي
  • الإدمان الإيجابي
  • لماذا الشباب أكثر عرضة للإدمان؟
  • ماذا يسرق منك الإدمان؟
  • مفهوم الإدمان
  • عبادة الحياء في زمن الانفتاح
  • العيد فرحة الفائزين

مختارات من الشبكة

  • تفسير: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون (تصميم)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • قول الإمام: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • حين تتحول الأمومة إلى ابتلاء: تأصيل شرعي ووعي نفسي للتعامل مع "السلوك النرجسي" لدى بعض الأمهات(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الله ينصر عباده المؤمنين المخلصين ولو بعد حين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • للصائم فرحتان حين يفطر وحين بلقى ربه (بطاقة)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • حين تعود القلوب في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • حين يعرفنا رمضان بالقرآن(مقالة - ملفات خاصة)
  • ذكريات شموع الروضة (10) حين يوقظنا موت الأحبة(كتاب - موقع د. صغير بن محمد الصغير)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/10/1447هـ - الساعة: 8:55
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب