• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ
علامة باركود

هذه تجربتي

مها بنت محمد البشاري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/8/2015 ميلادي - 4/11/1436 هجري

الزيارات: 9073

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هذه تجربتي

 

حَفظتُ في صغري ٦٠٠ حديث في قرابة الشهرين!

 

كنت لا أصحو أو أنام إلا وكتابٌ بين يدي، يأكل ويشرب معي، ويشاركني تفاصيل حياتي!

 

كنت لا أقطع ميلاً من الأرض دون تفكُّر في كتاب الكون المفتوح، في عظيم صنعة الباري في مخلوقاته، واختلاف طِباع الناس ومشاربهم.

 

كانت حياتي مليئة بالتفاصيل والثراء والجمال، من تَعلُّم، وتدريس وتعليم إخوتي، وبرامجَ ثقافيةٍ، وأفلام وثائقية، وزيارات وأصدقاء.

 

أتنقَّل بين السِّير والتاريخ، والرواية والعلم والأدب، وكان الوقت طويلاً يسعني وزيادة!

 

أما الآن فأصحو وأنام على (طنطنة) هاتفي المحمول!

برسائل واتس (بي بي)، وتويتر، وانستغرام.

ولا يزال الثقب يتمدَّد ليُغرِقَنا، ويُغرِقَ حياتنا.

 

برامج تلو برامج، وتطبيق تلو التطبيق، دوَّامة لا تنتهي، نتسابق إليها مسرعين بهَلَعٍ؛ خشيةَ أن يفوتنا الرَّكْبُ!

 

• ذات مساء كنت عاكفةً - كعادتي - أمام شاشة هاتفي، أبتسِمُ لرسالة هذه وتلك، أردُّ على صديقاتي وزميلاتي فيما فيه فائدة، وفيما هو دون ذلك!

 

ساقني الله أن ألتفتُ لأختي الصغيرة التي كانت تنظر إليَّ تارة، وإلى الجدار تارة بملَلٍ!

 

آسفني هذا الموقف، وفتَّت كبدي!

 

أتعلمون لِمَ؟ لأني تركت (الإنسان) الذي أمامي بكل برود، دون مراعاة لمشاعره، وفَرَحِه، وقلبه، وانصرفت إلى شخصيات (إلكترونية)، وأنلْتُها من نفسي ما لم أُنِلْه من هو أحق الناس بذلك!

 

عجيب أن تكون السعادة حولنا؛ لكنا نتعامى عنها!

 

ونجري نبحث عن الأنس وسَعَة الصدر في شخصيات وهمية، تبعد عنا الأميال والأميال، ولا نعرف عن معدنها شيئًا.

 

يا للإفلاسِ الذي رُزِئْتُ به!


• انظر حولَك في البيت، وفي المدرسة، والجامعة، وممرَّات وقاعات الانتظار، وفي المشفى وغيرها، انظر إلى الصغير والكبير، الرجل والمرأة، العامل والوزير -كلهم يدسُّ رأسه تجاه هاتفه! مكتفيًا (بعالمه الخاص) من محادثة، وألعاب، وقراءة و و و...

 

كلهم حصَر الإنسان الذي هيَّأ الله له الكون بأجمعه لاستصلاحه، حصر هذا المخلوق المكرَّم في (شاشة زجاجية) وأضواء وألوان!

 

استخدَمَنا الهاتفُ، بدل أن نَستخدِمَه!

 

ألا تراك تجعله آخرَ ما تراه عينُك عند النوم، وأولَ ما تُمسِكُه حين تستيقظُ؟!

 

أحببت أن أُرِي نفسي - فعليًّا - حالي، فأغلقت هاتفي، ثم أخذته وهو مغلق، وأخذت أُمرِّرُ يدي عليه وكأني أستخدمه.

 

والله لقد ضرب قلبي فعليًّا معنى أن هذا (الجهاز) ما هو إلا آلة، وهالني منظرُ نفسي وأنا كالأبله، أتحرَّكُ يَمنةً ويَسرة، صعودًا ونزولاً أمام هذا الجهاز!

 

• أجعلنا أنفسَنا عبيدًا لهذه الأجهزة؟!

 

تتفاوت الإجابة، كلٌّ حسَب علمه بنفسه وإنصافه!

 

أما أنا فأقول: نعم! ثم نعم! ثم نعم!

 

أضاعَتِ التِّقْنية عليَّ نفسي، ووقتي، وعمري!

 

ينسلُّ العمر من بين أيدينا انسلالاً مريعًا، ولكنا اعتدنا ذلك؛ فلا نشعرُ به!

 

هذه تجربتي يا سادتي، أشكوا نفسي وجهازي إلى الله! وأسأله صلاحَهما.

 

أعلم أن كثيرًا لا يعاني مما ذكرت آنفًا، ولكن كثيرًا - أيضًا - له نفس قصتي ومعاناتي، كثير جدًّا، فدعنا لا نُكابِرْ!

 

ختامًا:

يا أخا البشرية، والإنسانية، والإسلام، جرِّبْ أن تتغلَّبَ على ذاتك ونفسك، أغلق هاتفك، أو احذف هذه البرامج التي تَشغلك لعدة أيام؛ حتى تتمكَّن من نفسك، وتعتاد حياتك على الهدوء بعيدًا عن ضوضاء الرسائل.

 

صدِّقْني ستجد ذلك ممتعًا، والفضاء رحبًا، والكون فينانًا، والنسيم عاطرًا، وإعانة الله أوسع وأكرم!

 

وإن لم تتدارك عمرك، أخشَ عليك - والله - ألا تدركَه! وأن نذرف الدموع السوافك حين لا ينفع الندم! فرحمتَك اللهم وإحسانك!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تجربتي الأولى
  • تجربتي مع أركون
  • تجربتي مع النحو العربي
  • تجربتي مع الغناء!
  • تجربتي في طلب العلم عبر الواتس أب
  • من يبيع لي إيمانا؟!
  • ملاحظات من تجربتي الشخصية مع الفلسفة

مختارات من الشبكة

  • لغة القرآن وتميزها على سائر لغات العالمين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الكتابة.. بين وهج الموهبة وعمق التجربة(مقالة - حضارة الكلمة)
  • التجربة الأدبية وإشكالية المرجع: قراءة في فعل التخييل(مقالة - حضارة الكلمة)
  • وهم الحرية... حين تسرق التجارب سعادة العمر(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • تجارب الإحسان في أيام العشر من ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • تجارب شخصية من الحج(مقالة - ملفات خاصة)
  • بين شهادة الجامعة ومدرسة الحياة: تأمل في تجربة شاب انقطع عن دراسته(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • التمكين لا يكون إلا بالعبودية: تأملات في معنى التمكين في ضوء التجارب المعاصرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • امرأة مرت بتجربة زواج فاشلة وتورطتُ في أخرى(استشارة - الاستشارات)
  • مدارس الفكر الإداري بين التجربة الغربية والتوجيه الإسلامي(مقالة - ثقافة ومعرفة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/2/1448هـ - الساعة: 12:59
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب