• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق
علامة باركود

هلك الناس

سلطان بن عيسى العطوي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/10/2010 ميلادي - 10/11/1431 هجري

الزيارات: 17639

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هلك الناس

 

يتذمَّر كثيرٌ من الناس ممَّا يراه في الطرقات، والأسواق، والمستشفيات، وغيرها، من أنواع المخالفات التي تَلبَّس بها بعضُ المسلمين، كتبرُّج النساء، وخروجهنَّ- بلا مَحارم- بين الرجال، وتشبُّه بعض أبناء المسلمين بمظاهر وتقليد الغرب، ومُجاهرة البعض بالمعاصي؛ فلما يتأمَّل صاحبُنا هذا فيما حوله من أنواع المخالفات، وإذ بها خلاف ما يأمله ويتطلَّع إليه، وتُخالف ما قرأ عنه سابقًا في بعض الكتب، من مظاهر الصلاح والخير، والعِفَّة والتمسُّك بالدِّين في أخلاق الناس ومظاهرهم، فيُصاب بنوعٍ من الإحباط مَشوب بوسواس اليأس، ينفثه مَن أقسَمَ بعِزَّة الله أنْ يقعدَ للناس في كلِّ صراط، يثبِّطهم عن الخير، ويبثُّ في نفوسهم الهزيمة، والخوف، والهلع.


إنَّ الشيطان يجيدُ الاحتيال والتلاعُب بالناس على كافَّة اهتماماتهم وعلمياتهم، وأفكارهم، وتوجُّهاتهم، فيدخل على كلِّ شخصٍ بحسب ما يناسبه؛ لذا فإنَّ الشخص الغيور الذي يأْسَى على ما يحدث من مُخالفة لشرع الله ليس معصومًا أن يَحتالَ عليه إبليس، بل إنَّه من أولى اهتمامات الشيطان؛ إذ إنَّ البارد من الناس الذي لا يهتم بأمور المسلمين هو كالبيت الخرِب؛ (وما يفعل الشيطان بالبيت الخرِب)، فالغيور يأتيه الشيطان من باب أنَّ الناس قد أكثروا العصيان، وأنَّه لن يُجدي معهم نصحٌ ولا توجيه؛ فقد عصوا الله جهارًا نهارًا، وأنَّ هذا الواقع لم تعهده الأُمَّة ولم يمرَّ بها من قَبلُ- هذا بحسب ظنه[1]- فيلتفت هذا الغيور يَمنة ويسرة، فلا يجد إلا نفسَه أمام حشْدٍ عظيم من المنكرات، حشَدَها الشيطان أمامه، وحاصره بها؛ ليلتفتَ فلا يرى إلاَّ هي، عندها تخور قواه، ويزيِّن له الشيطان أنَّ الناس قد هلكوا؛ فلا نفع بهم، ولم يبقَ إلاَّ أنْ يأتيَهم عذابُ الله، فيخر صريعًا منهزمًا، أو يُسلم عنانَه للشيطان؛ ليقتاده ليذوبَ في هذه المخالفات التي كان ينكرها؛ لأنه يرى أنَّ المجتمع كلَّه واقعٌ فيها كما يظنُّ، أو يخرج عن طوره؛ ليأتي ليغيِّر المنكر بما هو أشد نكارةً منه.


وهذا الفعل هو الذي حذَّر منه نبيُّنا - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذ قال ((إذا قال الرجل: هَلَكَ الناسُ، فهو أهلكهم[2]))[3]؛ أي: أشدهم هَلاكًا.


فاعْلَمْ أيُّها المحتسب أن حدودَك هي بعينها ما حدَّها الله - تعالى - لمحمد والأنبياء مِن قَبله - عليهم الصلاة والسلام - جميعًا، إنما هي الذِّكْرى، ولن يلحقَك لومٌ أو عتب إذا قمتَ بها وأدَّيتَ حقَّها؛ قال - تعالى -: ﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ * وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الذاريات: 54 - 55]، وقال: ﴿ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ﴾ [الغاشية: 21 - 22].

فالمراد منك: هو التذكير وليس لك التغيير.


فيا أخي، إنِ اجْتَاحَتك بحارُ الأسى، واعْتَلَتك أمواجُ الونَى، فجدِّف بمجاديف الأمل، واثبتْ على سفينة العمل، وشرِّعها بأشرعة الثقة بالله - تعالى - وهوِّن على نفسك، وطَمْئِنْ قلبك، وأطرب لسانك، وردِّد: ﴿ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ [فاطر: 8].



[1] أقول: في ظنه؛ وذلك لأنَّ البعض يرى جانبًا من الواقع فيصدم به، ويظنُّ أنَّه لم يمرَّ على الأمة مثله، والواقع الذي يجهله أنَّ التاريخ سطَّر مثل هذا، لكنَّه أتَى من عدم معرفته بالتاريخ، وقد قيل: (اقرؤوا التاريخ؛ إذ فيه العِبَر، ضلَّ قومٌ ليس يدرون الخبر).

[2] (أهلكهم)، رويت على وجْهين؛ بفتح الكاف وضمِّها، والضم أشهر.

[3] "صحيح مسلم"، (2623)، من حديث أبي هريرة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الحسبة والمحتسبون (1)
  • الحسبة والمحتسبون (2)
  • الحسبة والمحتسبون (3)
  • الحسبة والمحتسبون (4)

مختارات من الشبكة

  • تفسير قوله تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة التفسير: سورة الناس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خير الناس أنفعهم للناس (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • تفسير: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البعد عن إيذاء الناس بمختلف الصور(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • خيار الناس وأفضلهم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة هدايات القرآن (18) هدايات سورة البقرة: مع أنهم أفصح الناس إلا أنهم عجزوا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ﴾ [التوبة: 34](مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • المشروع التاسع والعشرون ترك عيون الناس (بطاقة دعوية)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور...}(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/10/1447هـ - الساعة: 14:2
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب