• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / المرأة في الإسلام
علامة باركود

تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو دنيوية

تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو دنيوية
د. علي شومان محمد علي أبو دية

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/10/2026 ميلادي - 26/4/1448 هجري

الزيارات: 49

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو دنيوية

 

الحمد لله رب العالمين، حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، نحمده سبحانه على ما شرع من الأحكام، وما أقام من مصالح العباد، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شرع الشرائع لإقامة العدل وصيانة الحقوق، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، المبعوث رحمةً للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فيُعد الزواج من أعظم سنن الشريعة الإسلامية، ومن أهم دعائم بناء المجتمع واستقراره، إذ جعله الله تعالى ميثاقًا غليظًا، وسببًا لتحقيق السكن النفسي، والمودة القلبية، والرحمة المتبادلة، قال سبحانه: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

 

ولا يتحقق هذا المقصد الشرعي إلا بمراعاة حقوق الطرفين، وضبط العلاقة بينهما على أساس العدل والرحمة، ومن أبرز تلك الحقوق: تمكين المرأة البالغة الرشيدة من الزواج بالكفء الذي ترضاه، في إطار الولاية الشرعية التي شرعت لصيانتها وحفظ مصالحها، لا لتعطيل حقوقها أو مصادرتها، فالولاية في أصلها تكليف قائم على الرعاية، لا تسلط قائم على التحكم، وهي منوطة بالمصلحة، كما تقرره القواعد الفقهية.

 

ومن أعظم صور الظلم والانحراف عن مقاصد الشريعة ما يعرف بالعضل، وهو: منع الولي موليته من التزوج بكفئها إذا رغبت فيه ورغب فيها، بلا مسوغ شرعي، ويقع هذا المنع غالبًا بدوافع دنيوية أو مصالح شخصية، كالرغبة في الانتفاع بخدمتها، أو الطمع في مالها، أو مراعاة اعتبارات اجتماعية لا تقوم على ميزان الشرع، وهذا الفعل محرم شرعًا، لما فيه من خيانة للأمانة، وإضرار ظاهر بالمولية، ومصادمة لمقاصد الشريعة في حفظ العرض والنسل.

 

الأدلة من الكتاب الكريم:

دلَّ القرآن الكريم دلالة صريحة على تحريم العضل والنهي عنه في مواضع متعددة، من أبرزها:

1. قوله تعالى:

﴿ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 232]

.

وهذه الآية خطاب صريح للأولياء بالنهي عن العضل، وقد نزلت –كما ثبت– في قصة معقل بن يسار رضي الله عنه حين منع أخته من الرجوع إلى زوجها بعد طلاقها، فأنكر الله عليه ذلك، فدلَّ ذلك على أن منع المرأة من الزواج بالكفء، سواء كان ابتداءً أو بعد طلاق، داخل في مسمى العضل المحرم، وأن هذا النهي مرتبط بحقيقة الإيمان بالله واليوم الآخر، لما خُتمت به الآية من الوعظ البالغ.

 

2. قوله تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ﴾ [النساء: 19].

 

وقد دلت هذه الآية على تحريم العضل إذا كان بدافع مادي أو لمصلحة دنيوية، كأخذ شيء من مال المرأة أو إرغامها على ما لا تريد، ويقاس على ذلك سائر صور العضل التي تقوم على الأغراض الشخصية، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

 

الأدلة من السنة النبوية:

جاءت السنة النبوية مؤكدة لهذا الحكم، ومبينة لخطورته وآثاره، ومن ذلك:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض))؛ [صححه الألباني].

 

هذا الحديث أصل عظيم في وجوب تزويج الكفء، وفيه تعليل بليغ؛ إذ ربط النبي صلى الله عليه وسلم بين منع الكفء ووقوع الفتنة والفساد، لما يترتب على ذلك من تعطيل مصالح النكاح، وفتح أبواب الانحراف.

 

وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل... فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)).

 

ووجه الدلالة منه: أن انتقال الولاية إلى السلطان عند التنازع يشمل حال عضل الولي، لأنه امتناع غير مشروع عن أداء ما وجب عليه، فيرفع الأمر إلى الحاكم الشرعي ليقوم مقامه تحقيقًا للمصلحة ودفعًا للضرر.

 

أقوال السلف والفقهاء:

اتفق أهل العلم على تحريم العضل، وعرفوه بمنع المرأة من التزوج بكفئها إذا رغبت فيه، وعدوه من الظلم المحرم.

 

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني:

"ومعنى العضل: منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك... فإن رغبت في كفء بعينه وأراد تزويجها لغيره... كان عاضلًا لها".

 

وليس كل منع عضلًا، بل العضل هو المنع بغير حق، أما إذا كان الخاطب غير كفء في دينه أو خلقه، فإن منع الولي حينئذٍ مشروع، بل قد يكون واجبًا صيانةً للمرأة وحفظًا لدينها.

 

الآثار السلبية والحكمة الشرعية:

يترتب على العضل آثار خطيرة على الفرد والمجتمع، منها: تعريض المرأة للفتنة، وتأخير الزواج، واضطراب الاستقرار النفسي، وربما الوقوع في الحرام، فضلًا عن تفكك البنية الأسرية وفساد العلاقات الاجتماعية، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بقوله: ((تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)).

 

وقد ظهر أثر ذلك في واقع المجتمعات، من ارتفاع سن الزواج، وانتشار صور الانحراف، نتيجة تعطيل الأسباب المشروعة، وهذا كله يناقض مقاصد الشريعة التي جاءت بحفظ الضروريات الخمس، وعلى رأسها حفظ النسل والعرض.

 

فالولي مؤتمن على موليته، فإن قام بحق الولاية فقد أدى الأمانة، وإن عضل ومنع بغير حق فقد خان الأمانة، واستحق الإثم والعقوبة، لأن تصرفه حينئذٍ خرج عن دائرة المصلحة التي شرعت من أجلها الولاية.

 

صورة مؤلمة من الواقع (قصة مشهورة):

ومما يتداول في هذا الباب، وتتناقله الألسن لما فيه من عظة بالغة، قصة مشهورة تجسد عاقبة الظلم:

 

يُحكى أن رجلًا عضل ابنته سنين، ومنعها من الزواج بالكفء، تحقيقًا لمصالحه، غير ملتفت إلى حاجتها، ولا إلى ما يترتب على ذلك من ضرر وألم.

 

فلما حضرته سكرات الموت، وجاءه ما لا مرد له، دخلت عليه ابنته، وقد تراكم في صدرها من القهر ما تراكم، فقالت له: يا أبي، قل: آمين.

 

فقال وهو في حال الضعف والانكسار: آمين.

 

فقالت له: أتدري على ماذا أمنت؟

 

قال: لا.

 

قالت: حرمك الله من الجنة، كما حرمتني من الزواج.

 

فهذه الصورة -وإن كانت منقولة على سبيل العظة- تهز القلب، وتظهر كيف يتحول الظلم إلى دعوة مظلوم، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

 

الخاتمة:

وخلاصة الأمر أن عضل المرأة عن الزواج بالكفء ليس مجرد خطأ اجتماعي، بل هو محرم شرعًا، وعدوان على حق ثابت، وخيانة لأمانة الولاية، ومصادمة صريحة لمقاصد الشريعة في إقامة العدل وحفظ المصالح.

 

فعلى الأولياء أن يتقوا الله فيمن استرعاهم، وأن يعلموا أن الولاية مسؤولية عظيمة، قائمة على الرحمة والرعاية، لا على التحكم والاستبداد، وأن يبادروا إلى تزويج من تحت أيديهم بالكفء الذي ترضاه، تحقيقًا للعدل، وصيانةً للأعراض، وإعفافًا للنفوس.

 

قال تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

اللهم إنا نسألك أن تصلح أحوال المسلمين، وأن تؤلف بين قلوبهم، وأن ترزق أولياء الأمور تقواك وحسن القيام بالأمانة، وأن تيسر لكل مسلم ومسلمة زواجًا صالحًا يقوم على المودة والرحمة، وأن تصرف عنهم الظلم والعضل وسوء الاختيار، إنك ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • اسما الله الحيي الستير: تأملات عقدية في الأسماء والصفات وأثرهما في العبودية
  • السور القواقل جنة المؤمن وذكر الموحد وتحرير القلب من الشرك والوساوس
  • المنافقون: وجوه تتبدل... وحقيقة لا تتغير
  • النفس دابتك... فكن لها فارسا
  • الولاء والبراء في الإسلام: أوثق عرى الإيمان ولوازم تحقيق التوحيد

مختارات من الشبكة

  • تحريم سب نساء النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم المراء في القرآن والمصادمة بين آياته وبينه وبين سنة رسول الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم دوس المصحف أو إهانته وركضه أو الاستخفاف به أو إلقائه في حُشٍّ ونحوها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم الشك في الله أو شيء من كتبه أو أنبيائه ورسله أو أمر من أمور الدين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم الاستكبار على الله أو على رسله عليهم الصلاة والسلام أو شيء من دين الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم الاستهزاء بشيء من آيات الله الشرعية والكونية أو أحد رسله أو شيءٍ من دينه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم الجحود بآيات الله أو رسله أو شيء من دينه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم سب الريح أو الشمس أو القمر ونحوها مما هو مأمور بأمر الله تعالى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم الاستهزاء بالله وملائكته وكتبه ورسله أو شيء من دينه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم سب دين الله تعالى أو شيء منه(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/4/1448هـ - الساعة: 10:21
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب