• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / العطلة وأيام الإجازات
علامة باركود

بركة الأعمار في بركة الأوقات (خطبة)

بركة الأعمار في بركة الأوقات (خطبة)
رضا فرحاوي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/7/2026 ميلادي - 14/2/1448 هجري

الزيارات: 242

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بركة الأعمار في بركة الأوقات


الخطبة الأولى

الحمد لله مقدِّر الأيام والشهور، ومصرِّف الأعوام والدهور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الغفور الشكور، يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، بعَثه الحق سبحانه بالهداية والنور، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم البعث والنشور.

 

الوقت هو رأس مال الإنسان الحقيقي، هو الزمن الذي نحيا فيه، فإن ضاع ضاعت حياتنا، وإن ذهبت بركته ذهبت البركة من عمرنا، والبركة في الوقت أن تعمل أعمالًا كثيرةً في أوقاتٍ قليلة، وأن يفتح الله لك من الإنجاز في الساعة ما لا يُنجزه غيرك في يوم.

 

• أيها الأحبة، حتى نعلم شرف هذا الوقت الذي نُضيع منه الساعات الطويلة؛ مع الهاتف بلا هدف، ومع الجلسات الفارغة التي لا تخلو من غيبةٍ ونميمة، وكلامٍ في أعراض الناس، ويكفي لبيان فضله وعظمته أن الله تعالى أقسَم به في كتابه، والله لا يُقسم إلا بعظيم! بل وأقسم بأجزاءٍ من الوقت: بالفجر، وبالضُّحى، وبالليل، وبالنهار، وبالعصر؛ قال تعالى في بيان الربح والخسران: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 1 - 3].

 

فمَن أراد أن يعمَل أو يعبُد أو يشكر، فإنه يحتاج إلى وقت: في الليل، في النهار، في الصباح، في المساء، والذي يُسخر لك هذا الوقت ويُبارك لك فيه هو الله وحده: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴾ [الفرقان: 62].

 

• لذلك أيها الأحبة في الله، لا يُضيع هذا الوقت إلا مغبون، ولا يُحرَم من بركته إلا محروم، وانظروا إلى حال كثيرٍ من شبابنا اليوم: له من الوقت ساعاتٌ وساعات، ولكن فيمَ يقضيها؟ نومٌ في النهار، وسهرٌ في الليل، ومشاهدةٌ للأفلام والمباريات، ولكن أين الصلاة؟ وأين القرآن؟ وأين المسجد؟ وأين السعي في الخير؟ وأين التعلم؟ وأين النفع والانتفاع؟ ربما لا تجد من ذلك شيئًا!

 

وهذا هو الغبن الحقيقي، وهذا هو المغبون الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالفَرَاغُ))؛ [رواه البخاري].

 

وصدق الشاعر حين قال:

دقاتُ قلبِ المرءِ قائلةٌ لهُ
إنَّ الحياةَ دقائقٌ وثوانِ
فارفَع لنفسك بعدَ موتكَ ذكرَها
فالذكرُ للإنسانِ عُمرٌ ثانِ

 

يا شباب، اسألوا الشيوخ: كيف مرَّت أوقاتهم؟ وكيف ذهب شبابهم كلمح البصر؟ فالشباب يذهب، والصحة تذهب، ولن تستشعر نعمة الصحة إلا إذا فاجأك المرض! والغنى يذهب، واسألوا من أضاع أمواله في التبذير والإسراف، ولم يعرف للمال حقَّه، والحياة كلها تذهب!

 

سُئل نوح عليه السلام وقد عمَّر أكثر من ألف سنة: كيف وجدت الحياة الدنيا؟ قال: "كأنني دخلت من باب وخرجت من باب".

 

والفراغ يذهب، فقد تُشغل في أي وقت، حتى لا تكاد تجد وقتًا تُصلي فيه صلاتك.

 

فالشاب الذي أعطاه الله القوة والصحة ووقت الفراغ، يستطيع أن يتعلم فيه، يتعبد، ينفع وينتفع... ثم يُضيع هذا الوقت؟ فوالله هذه مفسدة، وأَعظِمْ بها من مفسدة!

 

وفي هذا يقول الشاعر:

إنَّ الشبابَ والفراغَ والجِدَه
مَفسدةٌ للمرءِ أيُّ مُفسده

وأجملُ من ذلك كله قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ))؛ [رواه الحاكم].

 

• ومن أجمل الحكم الموروثة: "الوقت كالسيف، إن لم تَقطعه قطعك".

 

هذا في الزمن العادي، فكيف ونحن في آخر الزمان الذي أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بذهاب بركة الوقت فيه؟

 

بل جعَل تقارُب الزمان وذَهاب بركة الوقت، دليلًا على قرب قيام الساعة؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم السَّاعة حتَّى يتقارَب الزَّمان، فتكون السَّنة كالشَّهر، والشَّهر كالجُمُعة، وتكون الجمعة كاليَوم، ويَكون اليوم كالسَّاعة، وتَكون السَّاعةُ كالضَّرمة بالنَّار))؛ [رواه الترمذي].

 

وقوله "كالضَّرمة": وهي ما يُوقَد به النار.

 

هذا التقارب - كما يفسِّره العلماء - إما أن يكون تقاربًا حسيًّا نَشعر به، وهذا والله ما نشعر به، أصبحنا لا نشعر بالأيام لسرعة مرورها، من الجمعة إلى الجمعة، كأنه يوم من أربع وعشرين ساعة، وإما تقاربًا معنويًّا، وهو ذَهاب بركة الوقت، ووالله لقد ذهبت بركة الوقت! فما كان يُنجزه من كان قبلنا في يوم، أصبحنا لا ننجزه في أسبوع.

 

وأَعظم مَن يُضرَب به المثل في بركة وقته هو نبينا صلى الله عليه وسلم، واستمع ما أنجزه في نصف يومٍ فقط من الطاعات والعبادات، فكان لنا قدوة وكانت لنا سنة:

في حجته صلى الله عليه وسلم يوم النحر:

أولًا: بات بمزدلفة.

ثانيًا: صلى الفجر هناك.

ثالثًا: وقف يدعو عند المشعر الحرام دعاءً طويلًا حتى أسفرت الشمس.

رابعًا: توجه إلى منى، مشى حوالي 6 كيلومترات.

خامسًا: رمى جمرة العقبة.

سادسًا: نحر ثلاثًا وستين بدنة بيده الشريفة، بالله عليكم، كم يستغرق من الوقت نحر ثلاثٍ وستين بدنة؟!

سابعًا: أعطى الحلاق رأسه فحلقه.

ثامنًا: وقف للناس معلمًا ومفتيًا، والناس يسألونه وهو يجيب.

تاسعًا: توجه إلى البيت، مشى حوالي 7 كيلومترات بين منى والحرم.

عاشرًا: طاف طواف الإفاضة.

الحادي عشر: شرب من ماء زمزم.

الثاني عشر: رجع إلى منى، مشى حوالي 7 كيلومترات أخرى، وصلى الظهر بها.

 

فيكون مجموع ما مشاه في تلكم الصبيحة المباركة حوالي 20 كيلومترًا، كل هذه الأعمال فعلها ما بين طلوع الشمس وصلاة الظهر!

 

إذا لم تكن هذه هي البركة في الوقت، فأين تكون البركة؟ مع العلم أنه لم يكن في أيامهم سيارات ولا حافلات، ومع ذلك كانوا ينجزون أضعاف أضعاف ما نُنجِزه في هذا الزمان! والله المستعان.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، وصلى الله على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فيا أيها الأحبة في الله، لقد كان اهتمام السلف بالوقت عجيبًا؛ لأنهم يعرفون قيمته؛ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رحمه الله: "لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا أَشَدَّ حِرْصًا عَلَى أَوْقَاتِهِمْ مِنْ حِرْصِكُمْ عَلَى دَرَاهِمِكُمْ وَدَنَانِيرِكُمْ".

 

وكان ابن عياش رحمه الله يقول: "لو سقط من أحدكم درهمٌ لظَلَّ يومه يقول: إنا لله، ذهب درهمي! وهو يذهب عمره، ولا يقول: ذهب عمري".

 

بل من القصص العجيبة المعاصرة قصة شاب كان يدرس في الجامعة، ويقضي يوميًّا ساعتين كاملتين في الحافلة أثناء الذهاب والإياب، فشعر أن هذا الوقت ضائع ومُمِل، فقرَّر تغيير برنامجه والقضاء على الروتين والملل، فقام بتحميل المصحف المرتل، وخلال أربع سنوات من الدراسة الجامعية، وبسبب استغلال هاتين الساعتين يوميًّا في الحافلة فقط، تمكَّن من حفظ القرآن الكريم كاملًا، فتحولت رحلته اليومية الروتينية من وقتٍ ضائع إلى روضة من رياض الجنة.

 

قصة المهندس وتحدي الـ 30 صفحة في القطار:

هذا مهندس برمجيات شاب، كان يُضطر لاستقلال القطار يوميًّا للوصول إلى مقر شركته في رحلة تستغرق 40 دقيقة، لاحظ أن أغلب الركاب يقضون وقتهم في تصفُّح منصات التواصل الاجتماعي بلا فائدة، ألزَم الشاب نفسه بقراءة 30 صفحة يوميًّا في هذا القطار، سواء في مجال تخصُّصه، أو في الثقافة العامة والتاريخ، والنتيجة بعد سنتين فقط أنهى قراءة أكثر من 160 كتابًا؛ مما منَحه عمقًا معرفيًّا هائلًا أَهَّله لتأسيس شركته الخاصة لاحقًا، وتطوير مهاراته الإدارية والتقنية بشكل تفوق به على جميع زملائه.

 

فيا عبد الله، والله لو علِمتَ قيمة ما بَقِيَ من عمرك، لَما ضيَّعت منه لحظة في غير طاعة، فوقتُك هذا هو عمرك، هو رأس مالك، فإن أنت حفِظته حفِظك، وإن أنت ضيَّعته ضيَّعت نفسك.

 

وصدق من قال:

الوقتُ أَنفسُ ما عُنِيتَ بحفظه
وأَراهُ أَسهلَ ما عليكَ يَضيعُ

فيا مَن بدَّد عمرَه في غير طاعة، ويا مَن ضيَّع أيامَه في الغفلة، عُدْ إلى ربك، واغتنِم ما بَقِيَ من عمرك.

 

فاللهم بارِك لنا في أوقاتنا وأعمارنا وأعمالنا.

اللهم اجعَلنا ممن طال عمره وحسُن عمله.

اللهم لا تجعلنا من المغبونين في صحتهم وفراغهم.

اللهم أعنَّا على ذِكرك وشُكرك وحُسن عبادتك.

اللهم اجعَل خيرَ أعمارنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك.

اللهم أصلِح شباب المسلمين، واملأْ أوقاتهم بطاعتك، وقلوبهم بمحبتك.

اللهم اجعَل هذا الصيف شاهدًا لنا لا علينا، واجعَل مساجدنا منارات هدى، ومصانع رجال.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • بركة الصبح (خطبة)
  • بركة المجلس القرآني (خطبة)
  • بركة الرزق (خطبة)
  • جسر البركة الخفي (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • بركة السحور(مقالة - ملفات خاصة)
  • الغش والخداع في البيع: غش وخداع ومكر في السوبر ماركت(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب البركة في المال(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صلة الأرحام… بركة في الدنيا ونجاة في الآخرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بركة التحصين النبوي عند الجماع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هيا نتذكر بركات شهر رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • هيا نتذكر بركات رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • أثر القرآن خاصة في رمضان (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • والأوقاف لها أعمار كبني آدم والبركة من الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب البركة في العمر(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/2/1448هـ - الساعة: 14:40
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب