• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / محمد صلى الله عليه وسلم / مقالات
علامة باركود

الرقي ليس بدعة غربية، بل هو ميراث نبوي أصيل سبق العالم بقرون

الرقي ليس بدعة غربية، بل هو ميراث نبوي أصيل سبق العالم بقرون
حمدي جاد الكريم الطماوي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/7/2026 ميلادي - 14/2/1448 هجري

الزيارات: 71

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الرقيُّ ليس بدعة غربية، بل هو ميراث نبوي أصيل سبق العالم بقُرونٍ

 

قضى أحد كبار مثقفينا العرب في القرن الماضي عقودًا من عمره مفتونًا بالفكر الغربي، يستقي منه، ويحيل إليه، ويرى فيه الأنموذج الأرقى للإنسان المتحضر، وفي أخريات عمره، حين أعطاه القدر فرصة أن يقرأ تراثه بعين مختلفة، وجد ما أذهله: أن الرقي الذي أمضى عمره يبحث عنه بعيدًا كان مقيمًا في بيته منذ قرون، وأقر بذلك بمرارة من يدرك أن الوقت لا يُعاد.

 

ولم يكن وحده في هذا الفخ، فنحن جميعًا، بدرجات متفاوتة، نستورد قواعد السلوك الراقي من الغرب، ونبحث عن الـ Gentleman الحقيقي في مدارس البروتوكول الغربية، ظانين أن تراثنا لا يعدو كونه طقوسًا وعبادات.

 

غير أن السيرة النبوية تكشف لنا حقيقة مذهلة: أن تلك المدرسة التي سبقت عصرها بقرون لم تكتفِ بتعليم الناس العبادات، بل صاغت أدق تفاصيل التعامل الإنساني برقة تلامس شغاف القلب، لتثبت أن الدين المعاملة ليس مجرد شعار، بل هو لمسة حانية، وكلمة طيبة، وموقف نبيل.

 

تخيل معي رجلًا يتربع على قمة الهرم القيادي والسياسي، وأمام حشد من الناس تأتي زوجته لتركب راحلتها، ماذا تراه فاعلًا؟ لنستعرض معًا.

 

1- مشهد الوفاء.. الركبة سلمًا:

في طريق العودة من خيبر، يبرز لنا مشهد يفيض نبلًا؛ النبي صلى الله عليه وسلم القائد، المنتصر في معركته، لا يشغله النصر عن رقة التعامل مع زوجه السيدة صفية رضي الله عنها، لم يكتفِ بإعداد الراحلة لها، بل جلس عند بعيره ووضع ركبته الشريفة لتكون مرقاةً (درجة) تضع السيدة صفية قدمها عليها لتركب.

 

يحكي أنس بن مالك رضي الله عنه عن هذا الموقف:

يقول: خرجنا إلى المدينة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب؛ [صحيح البخاري (2235)].

 

اللمسة الذوقية: إنه التواضع الذي يرفع من شأن المحبوب، والحنو الذي يلغي المسافات البروتوكولية بين القائد وزوجه، ليعلمنا أن خدمة الشريك والاحتفاء به أمام الناس هو قمة السيادة والرجولة.

 

كم من قائد اليوم يأنف أن يخدم أهله أمام الناس؟

2- ذكاء المشاعر.. موضع الشفة وموضع الود على مائدة المحبة:

في بيت السيدة عائشة رضي الله عنها، نجد تفصيلًا بروتوكوليًّا مذهلًا في رقته، ترويه أم المؤمنين قائلة:

كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فاه على موضع في فيشرب؛ [صحيح مسلم (300)].

 

فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعمد تتبع موضع فم زوجته ليشرب ويأكل من نفس المكان تمامًا.

 

اللمسة الذوقية: هذا التصرف ليس مجرد تناول طعام، بل هو رسالة عاطفية عابرة للحواس؛ إعلان صريح عن القبول التام، ومواساة نفسية للمرأة في حالتها الفسيولوجية التي قد تشعر فيها ببعض الضيق، في زمن كانت بعض الثقافات تأنف فيه من المرأة وتعزلها أثناء عذرها الطبيعي.

 

3- إتيكيت المناداة والتدليل اللفظي:

تحكي السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها يومًا: ((يا عائش، هذا جبريل يقرئك السلام))؛ [صحيح البخاري (3768)، وصحيح مسلم (2447)].

 

اللمسة الذوقية: الترخيم في لغة العرب (وهو حذف الحرف الأخير من الاسم للاستئناس والتدليل مثل عائش) هو قمة الرقي اللفظي في لغة الحوار الزوجي، حيث ينقل الحديث من صيغته الرسمية الجافة إلى فضاء الحميمية واللطف.

 

4- لغة العيون.. قراءة الشريك بذكاء عاطفي دافئ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم لزوجته عائشة:

((إني لأعلم إذا كنت عني راضيةً، وإذا كنت عليَّ غضبى قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: أما إذا كنت عني راضيةً، فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت عليَّ غضبى، قلت: لا ورب إبراهيم قالت: قلت: أجل والله يا رسول الله، ما أهجر إلا اسمك))؛ [صحيح البخاري (5228) وصحيح مسلم (2439)].

 

اللمسة الذوقية: انتباه القائد لأدق تفاصيل تغير صيغة الكلام عند زوجته يعكس أعلى درجات الاستغراق العاطفي والاهتمام، وهي مهارة تفتقدها الكثير من العلاقات المعاصرة التي تعاني من الصمم المشاعري.

 

5- دمعة ممسوحة.. إتيكيت الاحتواء والحنان:

عن أنس رضي الله عنه قال: كانت صفية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأبطأت في المسير، فاستقبلها وهي تبكي وتقول: حملتني على بعير بطيء، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح بيديه عينيها ويسكتها؛ [النسائي في الكبرى (9117) وصححه الضياء في المختارة 5/ 105 (1727)].

 

اللمسة الذوقية: عند غضب المرأة أو عتابها بسبب الإرهاق، لم يلجأ صلى الله عليه وسلم إلى التبرير العقلاني الجاف أو الملامة، بل نزع الحواجز ونزل إلى مستوى مشاعرها؛ مسح دموعها بيده الشريفة واحتوى الموقف بهدوء.

 

6- مشاركة اللهو.. مراعاة الاهتمامات تقول السيدة عائشة رضي الله عنها:

رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا التي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو؛ [صحيح البخاري (5236)].

 

اللمسة الذوقية: إتيكيت المشاركة في الترفيه؛ فلم يكتفِ بالسماح لها، بل وقف بنفسه مظللًا إياها ببرده ليوفر لها الخصوصية والأمان، دون إبداء أي تململ أو استعجال، احترامًا لسنها ورغبتها.

 

7- هرولة طلحة.. إتيكيت الأزمات وجبر الخواطر:

الذوق النبوي لم يكن محصورًا في البيت، بل شمل المجتمع ككل، يحكي الصحابي كعب بن مالك رضي الله عنه عن لحظة توبته بعد أزمة المقاطعة الشهيرة، قال رضي الله عنه: وانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيتلقاني الناس فوجًا فوجًا، يهنوني بالتوبة، يقولون: لتهنك توبة الله عليك، قال كعب: حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس، فقام إليَّ طلحة بن عبيدالله يهرول حتى صافحني وهناني، والله ما قام إليَّ رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة؛ [صحيح البخاري (4418)، وصحيح مسلم (2769)].

 

اللمسة الذوقية:

في أوقات الانكسار، تمثل الهرولة لمصافحة الشخص المأزوم إتيكيتًا نبويًّا رفيعًا لكسر الجليد الاجتماعي وجبر الخواطر، موقف طلحة - الذي أقره النبي - أعاد دمج كعب في مجتمعه بحب ونزع عنه الخوف والتردد.

 

خاتمة:

ميثاق الرقة الإنسانية إن الإتيكيت في المنظور الإسلامي والنبوي ليس بروتوكولًا جامدًا، أو تظاهرًا زائفًا بالطبقية والبرستيج، بل هو نبع من الرحمة الإنسانية الفياضة، وأصل أصيل في تراثنا وسيرتنا.

 

وهذا يضعنا أمام دعوة ملحة لإعادة قراءة السيرة بعيون تبحث عن الجمال السلوكي، لنتعلم ويعلم العالم معنا أن الرقي الحقيقي والـ (Gentleman) الحقيقي، يبدأ أولًا من طهارة النفس وحسن رعاية المشاعر.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • بين الرقي والانحطاط
  • مؤهلات الرقي
  • التداوي بالرقية الشرعية
  • فصل في الرقية
  • خطبة: الرقية أحكام وآداب

مختارات من الشبكة

  • طرف من الرقى والأذكار والتعوذات (PDF)(كتاب - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • مواقف الغرب من الحضارة الإسلامية(مقالة - موقع د. علي بن إبراهيم النملة)
  • رقية شرعية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحرب الأخيرة على غزة دمرت النموذج الغربي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • أساليب الصليبية للغزو الفكري ومناهجنا التعليمية(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • أثر التفكير الغربي في مناهج التعليم للعالم العربي (1)(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • أثر التفكير الغربي في مراحل التعليم في العالم العربي (2)(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • مدارس الفكر الإداري بين التجربة الغربية والتوجيه الإسلامي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • زيت الزيتون المبارك: فوائده وأسراره والعلاج به من أسباب الشفاء(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/2/1448هـ - الساعة: 12:59
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب