• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / محمد صلى الله عليه وسلم / مقالات
علامة باركود

الحديث السادس والأربعون: بعثني ربي معلما ميسرا لا متعنتا

الحديث السادس والأربعون: بعثني ربي معلما ميسرا لا متعنتا
الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/6/2026 ميلادي - 12/1/1448 هجري

الزيارات: 60

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحديث السادس والأربعون: بعثني ربي معلمًا ميسرًا لا متعنتًا

 

عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا ببَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لأَحَدٍ منهمْ، قالَ: فَأُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ له، فَوَجَدَ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قالَ: فَقالَ: لأَقُولَنَّ شيئًا أُضْحِكُ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، لو رَأَيْتَ بنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ: هُنَّ حَوْلِي كما تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إلى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، فَقَامَ عُمَرُ إلى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، كِلَاهُما يقولُ: تَسْأَلْنَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ما ليسَ عِنْدَهُ؟! فَقُلْنَ: وَاللَّهِ لا نَسْأَلُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ شيئًا أَبَدًا ليْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا، أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَتْ عليه هذِه الآيَةُ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ ﴾ [الأحزاب: 28]، حتَّى بَلَغَ ﴿ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 29]، قالَ: فَبَدَأَ بعَائِشَةَ، فَقالَ: يا عَائِشَةُ، إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا أُحِبُّ أَنْ لا تَعْجَلِي فيه حتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ، قالَتْ: وَما هو يا رَسولَ اللهِ؟ فَتَلَا عَلَيْهَا الآيَةَ، قالَتْ: أَفِيكَ - يا رَسولَ اللهِ - أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟! بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسولَهُ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِن نِسَائِكَ بالَّذِي قُلتُ، قالَ: لا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ منهنَّ إلَّا أَخْبَرْتُهَا، إنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا، وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا[1].

 

معاني ألفاظ الحديث:

• (معنتًا): أي أشدِّد عليه، وأُلزمه ما يَصعُب عليه أداؤه.

• (متعنتًا): أُدخل عليه الأذى، وأطلب زلَّته ومشقته.

• المعنى: لم يبعثني الله مشددًا على الغير، ملزمًا له ما يصعب عليه، أو طالبًا زلته.

 

الشرح:

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كَريمَ النَّفْسِ مع زَوجاتِه، وقدْ كانَ يُنفِقُ عليهِنَّ ممَّا آتاهُ اللهُ، ولكِنَّه كانَ كَثيرَ النَّفَقةِ في سَبيلِ اللهِ، وفي مَصالِحِ النَّاسِ، حتَّى إنَّه كانَ لا يُبقي إلَّا القَليلَ لِنَفْسِه وأهلِه، ممَّا تَرتَّبَ عليه بَعضُ ما يَقَعُ على الزَّوجاتِ مِنَ التَّضرُّرِ، ولكِنَّ اللهَ سُبحانَه خَيَّرهُنَّ بيْنَ الصَّبرِ على العَيشِ وبيْنَ الطَّلاقِ والفِراقِ بالمَعروفِ، فبدَأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في التَّخييرِ بعائشةَ رَضِي اللهُ عنها؛ فَنادها وأخبَرَها أنَّه يُريدُ أنْ يُعرِضَ عليها أمرًا، وأنَّه يُحِبُّ ألَّا تتَعجَّلَ في جَوابِه مِن تلْقاءِ نفسِها، حتَّى تَأخُذَ رأْيَ أبوَيْها، ولعلَّ ذلك خوْفًا عليها مِن صِغَرِ سِنِّها المُقتضي إرادةَ زِينةِ الدُّنيا ألَّا تَختارَ الآخِرةَ، فسَألت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن هذا الأمرِ، فتلَا عليها الآيةَ، فأسرَعَتْ في قَبولِها أنْ تكونَ مع رسولِ اللهِ، وقالت: «أفيكَ»، أي: في فِراقِك، أو في وِصالِك، أو في حَقِّك «يا رسولَ اللهِ أسْتَشيرُ أبوَيَّ؟!» وأخبَرَتْه أنَّها تَختارُ اللهَ ورسولَه والدَّارَ الآخرةَ، وطَلَبَت منه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ألَّا يُخبِرَ امرأةً مِن نِسائِه بالَّذي أجابتْ به؛ وذلِك غَيْرةً منها، وحِرْصًا على التَّفرُّدِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، والاستكثارِ منه، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «لا تَسأَلُني امرأةٌ منهنَّ إلَّا أخبَرْتُها»؛ لأُعِينَها به على الاختيارِ، وعلَّل ذلك بأنَّ أنَّ اللهَ لم يَبعَثْه مُعنِّتًا؛ أي: مُوقِعًا أحدًا في أمرٍ شَديدٍ، والعَنَتُ: المشقَّةُ والإثمُ أيضًا، «ولا مُتعنِّتًا»، أي: طالبًا لَزَلَّةِ أحدٍ، «ولكنْ بَعَثَني مُعلِّمًا» للنَّاسِ الخيرَ، ومُسهِّلًا للأمرِ، ووَجهُ التَّيسيرِ في هذا: أنَّه إذا أخبَرَ بذلك اقْتَدى بعائشةَ رَضِي اللهُ عنها غيرُها مِن أزواجِه، وسهُلَ عليها اختيارُ اللهِ تعالَى، ورسولِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، والدَّارِ الآخِرةِ.

 

وفي الحديثِ: أنَّ مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم الاستئذانَ.

 

وفيه: تَأديبُ الرَّجلِ ولَدَه وإنْ كَبِرَ.

 

وفيه: زُهدُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وتَقلُّلُه مِن الدُّنيا.

 

وفيه: أنَّ مِن فِعلِ الصَّحابةِ تَطييبَ نفْسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عندَ حُزنِه.

 

وفيه: فَضلُ أبي بَكرٍ وعُمرَ وعائشةَ رَضِي اللهُ عنهم.



[1] رواه مسلم ( 2- 1104) برقم (1478).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الحديث التاسع والعشرون: فضل الشفاعة وقضاء حوائج الناس
  • الحديث الثاني والثلاثون: قصة الخشبة العجيبة
  • الحديث الثالث والثلاثون: فضل خلق الحلم والأناة
  • الحديث الرابع والثلاثون: ثلاث قواعد عامة في التعامل مع الله ثم النفس ثم الناس
  • الحديث الخامس والثلاثون: تحريم الحسد والنجش والتدابر والتباغض والظلم وبيع المسلم على بيع أخيه
  • الحديث السادس والثلاثون: من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة
  • الحديث التاسع والثلاثون: فضيلة حسن الخلق
  • الحديث الخامس والأربعون: توجيه الغريزة الجنسية بالوسائل الشرعية الآمنة

مختارات من الشبكة

  • الحديث الواحد والأربعون: حديث أم زرع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الرابع والأربعون: تعظيم الله في السر والعلن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الثالث والأربعون: الأخلاق مع أسماء الله الحسنى وصفاته العليا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الثاني والأربعون: من مكارم الأخلاق تعظيم سنة النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الجمع بين حديث "من مس ذكره فليتوضأ"، وحديث "إنما هو بضعة منك": دراسة حديثية فقهية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الأربعون: فضيلة حسن الخلق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة شرح الأربعين النووية: الحديث (33) «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة شرح الأربعين النووية: الحديث (32) «لا ضرر ولا ضرار» (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة شرح الأربعين النووية: الحديث (27) «البر حسن الخلق» (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة شرح الأربعين النووية: الحديث (26) «كل سلامى من الناس عليه صدقة» (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/1/1448هـ - الساعة: 13:28
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب