• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / في يوم عاشوراء
علامة باركود

أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في صيام عاشوراء

أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في صيام عاشوراء
أ. د. السيد أحمد سحلول

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/6/2026 ميلادي - 6/1/1448 هجري

الزيارات: 238

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دراسات في السنة النبوية

أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في صيام عاشوراء


تعددت أحوال المصطفى صلى الله عليه وسلم في صومه ليوم عاشوراء، وبيَّنت السُّنَّة المطهَّرة أربع حالات لصيامه، وفي السطور الآتية نلقي الضوء على تلك الحالات.


الحالة الأولى: أنه صلى الله عليه وسلم كان يصومه بمكة، ولا يأمر الناس بصومه:

فعَنْ عَائِشَةَ- رضي الله عنها- قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ: «مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ»[1].


ولا شك أن قدومه المدينة كان في ربيع الأول؛ فحينئذٍ كان الأمر بذلك في أول السنة الثانية، وفي السنة الثانية فرض شهر رمضان، فعلى هذا لم يقع الأمر بصيام عاشوراء إلا في سنة واحدة، ثم فرض الأمر في صومه إلى رأي المتطوع، فعلى تقدير صحة قول من يدعي أنه كان قد فرض فقد نسخ فرضه بهذه الأحاديث الصحيحة[2].


الحالة الثانية: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، ورأى صيام أهل الكتاب له وتعظيمهم له، وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر به صامه، وأمر الناس بصيامه، وأكد الأمر بصيامه والحث عليه حتى كانوا يصومونه أطفالهم[3].


فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِى تَصُومُونَهُ؟»، فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَنَحْنُ نَصُومُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ[4].


وعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِى النَّاسِ: «مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ»[5].


فمن نوى الصوم فليتمَّ صومه، ومن لم ينْوِ الصوم ولم يأكل أو أكل فليمسك بقية يومه حرمة لليوم[6].


وكان الصحابة رضي الله عنهم وأطفالهم يصومون عاشوراء؛ فعَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: "أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمغَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ: «مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ» فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَنَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ عِنْدَ الْإِفْطَارِ"[7].


قال النووي: وفي هذا الحديث تمرين الصبيان على الطاعات، وتعويدهم العبادات؛ ولكنهم ليسوا مكلفين[8].


الحالة الثالثة: أنه لما فرض صيام شهر رمضان ترك النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة رضي الله عنهم بصيام عاشوراء وتأكيده فيه.


فعن عَبْدِاللَّهِ بْن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَامَهُ وَالْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ»،وَكَانَ عَبْدُاللَّهِ رضي الله عنه لا يَصُومُهُ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ صِيَامَهُ[9].


وفي رواية لمسلم: «إِنَّ هَذَا يَوْمٌ كَانَ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ».


وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ: «مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ»[10].


وعن حُمَيْد بْن عَبْدِالرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَطِيبًا بِالْمَدِينَةِ- يَعْنِي فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا خَطَبَهُمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ- فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ»[11].


وعَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْدِاللَّهِ، وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، ادْنُ إِلَى الْغَدَاءِ، فَقَالَ: أَوَ لَيْسَ الْيَوْمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ يَوْمٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَلَمَّا نَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ تُرِكَ[12].


وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ، وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا، وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ[13].


وعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَصُومَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ صِيَامُ رَمَضَانَ، فَلَمَّا نَزَلَ صِيَامُ رَمَضَانَ لَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ[14].


قال ابن رجب الحنبلي: فهذه الأحاديث كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجدد أمر الناس بصيامه بعد فرض صيام شهر رمضان؛ بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه، فإن كان أمره صلى الله عليه وسلم بصيامه قبل فرض صيام شهر رمضان للوجوب، فإنه ينبني على أن الوجوب إذا نسخ فهل يبقى الاستحباب أم لا؟ وفيه اختلاف مشهور بين العلماء، وإن كان أمره للاستحباب المؤكد، فقد قيل: إنه زال التوكيد وبقي أصل الاستحباب؛ ولهذا قال قيس بن سعد: ونحن نفعله.


وقد روي عن ابن مسعود وابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ما يدل على أن أصل استحباب صيامه زال. وأكثر العلماء على استحباب صيامه من غير تأكيد.


وممن روي عنه صيامه منالصحابة عمر وعلي وعبدالرحمن بن عوف وأبو موسى وقيس بن سعد وابن عباس وغيرهم رضي الله عنهم[15].


ومما يدل على بقاء استحبابه:

1- ما روي عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ أنه سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَامَ يَوْمًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ عَلَى الأَيَّامِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ، وَلا شَهْرًا إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي رَمَضَانَ[16].


وابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إنما صحب النبي صلى الله عليه وسلم بآخرة، وإنما عقل منه صلى الله عليه وسلم من آخر أمره[17].


2- حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام عاشوراء؟ فقال: «أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»[18].


وإنما سأله عن التطوُّع بصيامه، فإنه سأله أيضًا عن صيام يوم عرفة وصيام الدهر، وصيام يوم وفطر يوم، وصيام يوم وفطر يومين، فعلم أنه إنما سأله عن صيام التطوع[19].


3- فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر، أول اثنين من الشهر والخميس[20].


قال القاضي عياض: وكان بعض السلف يقول: كان صوم عاشوراء فرض، وهو باقٍ على فرضيته لم ينسخ.


قال: وانقرض القائلون بهذا، وحصل الإجماع على أنه ليس بفرض؛ وإنما هو مستحب. وروي عن ابن عمر كراهة قصد صومه وتعيينه بالصوم.


والعلماء مجمعون على استحبابه وتعيينه للأحاديث، وأما قول ابن مسعود رضي الله عنه: كنا نصومه ثم ترك؛ فمعناه: أنه لم يبق كما كان من الوجوب وتأكد الندب.


وأما قول معاوية: (أين علماؤكم؟) إلى آخره فظاهره: أنه سمع من يوجبه أو يحرمه أو يكرهه، فأراد إعلامه، وإنه ليس بواجب، ولا محرم، ولا مكروه، وخطب به في ذلك الجمع العظيم ولم ينكر عليه[21].


الحالة الرابعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم عزم في آخر عمره على ألَّا يصومه مفردًا بل يضم إليه يومًا آخر؛ مخالفةً لأهل الكتاب في صيامه[22].


فعن عَبْدِاللَّهِ بْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ»، قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.


وفي رواية: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ»[23].


وقد استشكل ظاهر الخبر لاقتضائه أنه صلى الله عليه وسلم حين قدومه المدينة وجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء؛ وإنما قدم المدينة في ربيع الأول.


والجواب عن ذلك:

أن المراد أن أول علمه بذلك وسؤاله عنه كان بعد أن قدم المدينة، لا أنه قبل أن يقدمها علم ذلك.


وغايته أن في الكلام حذفًا تقديره قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فأقام إلى يوم عاشوراء، فوجد اليهود فيه صيامًا، ويحتمل أن يكون أولئك اليهود كانوا يحسبون يوم عاشوراء بحساب السنين الشمسية، فصادف يوم عاشوراء بحسابهم اليوم الذي قدم فيه صلى الله عليه وسلم المدينة، وهذا التأويل مما يترجَّح به أولوية المسلمين وأحقيتهم بموسى عليه الصلاة والسلام لإضلالهم اليوم المذكور، وهداية الله للمسلمين له.


ولكن سياق الأحاديث تدفع هذا التأويل، والاعتماد على التأويل الأول.


فعن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: "لَيْسَ يَوْم عَاشُورَاء بِالْيَوْمِ الَّذِي يَقُولهُ النَّاس، إِنَّمَا كَانَ يَوْم تُسْتَر فِيهِ الْكَعْبَة، وَكَانَ يَدُور فِي السَّنَة، وَكَانُوا يَأْتُونَ فُلَانًا الْيَهُودِيَّ- يَعْنِي لِيَحْسِبَ لَهُمْ- فَلَمَّا مَاتَ أَتَوْا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلُوهُ"[24].


ومعناه: أن جهلة اليهود يعتمدون في صيامهم وأعيادهم حساب النجوم، فالسنة عندهم شمسية لا هلالية.


قال ابن حجر: فمن ثم احتاجوا إلى من يعرف الحساب ليعتمدوا عليه في ذلك[25].


واستشكل رجوعه صلى الله عليه وسلم إلى اليهود في ذلك.


قال الْمَازَرِيُّ: خبر اليهود غير مقبول؛ فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أوحى إليه بصدقهم فيما قالوه أو تواتر عنده النقل بذلك حتى حصل له العلم به.


قال القاضي عياض رَدًّا على المازري: قد روى مسلم "أن قريشًا كانت تصومه، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة صامه"، فلم يحدث له بقول اليهود حكم يحتاج إلى الكلام عليه؛ وإنما هي صفة حال وجواب سؤال فقوله: "صامه" ليس فيه أنه ابتدأ صومه حينئذٍ بقولهم، ولو كان هذا لحملناه على أنه أخبر به من أسلم من علمائهم كابن سَلَامٍ وغيره.


قال القاضي: وقد قال بعضهم: يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم كان يصومه بمكة، ثم ترك صيامه حتى علم ما عند أهل الكتاب فيه فصامه.


قال القاضي: وما ذكرناه أولى بلفظ الحديث.


قال النووي: المختار أنه صلى الله عليه وسلم كان يصومه كما تصومه قريش في مكة، ثم قدم المدينة، فوجد اليهود يصومونه، فصامه أيضًا بوحي أو تواتر أو اجتهاد لا بمجرد أخبار آحادهم[26].


ولا مخالفة بينه وبين حديث عائشة: "إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه" كما تقدم؛ إذ لا مانع من توارد الفريقين على صيامه مع اختلاف السبب في ذلك.


قال القرطبي: لعل قريشًا كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم، وصوم رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون بحكم الموافقة لهم كما في الحج، أو أذن الله له في صيامه على أنه فعل خير، فلما هاجر ووجد اليهود يصومونه وسألهم وصامه، وأمر بصيامه؛ احتمل ذلك أن يكون ذلك استئلافًا لليهود كما استألفهم باستقبال قبلتهم، ويحتمل غير ذلك.


وعلى كل حال فلم يصمه اقتداء بهما، فإنه كان يصومه قبل ذلك، وكان ذلك في الوقت الذي يحب فيه موافقة أهل الكتاب فيما لم ينه عنه.


واستشكل بأن التعليل بنجاة موسى وغرق فرعون يختص بموسى واليهود، وأجيب باحتمال أن يكون عيسى كان يصومه وهو مما لم ينسخ من شريعة موسى؛ لأن كثيرًا منها ما نسخ بشريعة عيسى؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ﴾ [آل عمران: 50].


ويقال: إن أكثر الأحكام الفرعية إنما تتلقاها النصارى من التوراة[27].


وعَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِى زَمْزَمَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ. فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلالَ الْمُحَرَّمِ، فَاعْدُدْ وَأَصْبِحْ يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا. قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ قَالَ: نَعَمْ[28].


ومن تمام المخالفة: صيام يوم بعد عاشوراء

فعن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا"[29].


قال النووي: وذكر العلماء من أصحابنا وغيرهم في حكمة استحباب صوم تاسوعاء أوجهًا:

أحدها: أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.


الثاني: أن المراد به وصل يوم عاشوراء بصوم، كما نهى أن يصام يوم الجمعة وحده.


الثالث: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال، ووقوع غلط، فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر[30].


ففي رواية الطبراني لحديث ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن عشت إن شاء الله إلى قابل صمت التاسع مخافة أن يفوتني يوم عاشوراء»[31].


قال ابن حجر: وقال بعض أهل العلم: قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» يحتمل أمرين:

أحدهما: أنه أراد نقل العاشر إلى التاسع.


والثاني: أراد أن يضيفه إليه في الصوم، فلما توفي صلى الله عليه وسلم قبل بيان ذلك كان الاحتياط صوم اليومين.


وعلى هذا فصيام عاشوراء على ثلاث مراتب:

أدناها: أن يصام وحده.


وفوقه: أن يصام التاسع معه.


وفوقه: أن يصام التاسع والحادي عشر[32].


وقال أيضًا: «لئن بقيت إلى قابل لأصومَنَّ التاسع» ظاهر في أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم العاشر، وهَمَّ بصوم التاسع، فمات قبل ذلك.


ثم ما هَمَّ به من صوم التاسع يحتمل معناه: أنه لا يقتصر عليه؛ بل يضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطًا له، وإما مخالفةً لليهود والنصارى وهو الأرجح، وبه يشعر بعض روايات مسلم[33].


وممن رأى صيام التاسع والعاشر: الشافعي، وأحمد وإسحاق، وكره أبو حنيفة إفراد العاشر بالصوم.


وكان طائفة من السلف يصومون عاشوراء في السفر؛ منهم: ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وأبو إسحاق والزُّهْري، وقال: رمضان له عدة من أيام أخر، وعاشوراء يفوت.


ونص أحمد على أن يصام عاشوراء في السفر[34].



[1] أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الحج، باب قول الله تعالى: ﴿ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ﴾ [المائدة: 97] 2/ 578، ح (1515)// وفي كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان 2/ 670، ح (1794)// وباب صيام يوم عاشوراء 2/ 704،ح (1897، 1898)// وفي كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم باب أيام الجاهلية 2/ 1393، ح (3619)// وفي كتاب التفسير، سورة البقرة، باب ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183] 4/ 1637، ح (4232، 4234)، وأخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء 3 / 146،ح (2693)، واللفظ له.

[2] فتح الباري 6/ 282.

[3] لطائف المعارف، ص 49.

[4] أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء 2/ 704، ح (1900)// وفي كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿ وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴾ [طه: 9]، 3/ 1244، ح (3216)// وفي كتاب فضائل الصحابة، باب إتيان اليهود النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة 3/ 1434، ح (3727)// وفي كتاب التفسير، سورة يونس، باب ﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [يونس: 90] 4 /1722، ح (4403)// وفي سورة طه باب قوله: ﴿ وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى * فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ﴾ [طه: 77، 78] 4/ 1764، ح (4460)، وأخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء 3/ 150، ح (2714)، واللفظ له.

[5] أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الصوم، باب إذا نوى بالنهار صومًا، 2/ 679، ح (1824)// وباب صيام يوم عاشوراء، 2/ 705، ح (1903)// وفي كتاب التمني، باب ما كان يبعث النبي صلى الله عليه وسلم من الأمراء والرسل واحدًا بعد واحد، 6/ 2651، ح (6837)، وأخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب مَنْ أَكَلَ فِي عَاشُورَاءَ فَلْيَكُفَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ 3/ 151، ح (2724)، واللفظ له.

[6] شرح النووي على صحيح مسلم، 8/ 13.

[7] أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الصوم، باب صوم الصبيان، 1/ 504، ح (1960)، وأخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب استحباب صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، 8/ 206، 207، ح (1136) (136، 137)، واللفظ له.

[8] شرح النووي على صحيح مسلم، 8/ 206.

[9] أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان، 2/ 669، ح (1793)// وباب صيام يوم عاشوراء 2/ 703، ح (1896)// وفي كتاب التفسير، سورة البقرة، باب ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]، 4/ 1637، ح (4231)، وأخرجه مسلم في الصحيح، وأخرجه مسلم، كتاب الصيام، باب صيام يوم عاشوراء، 3/ 147، ح (2698)، واللفظ له.

[10] أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الحج، باب قول الله تعالى: ﴿ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ﴾ [المائدة: 97]، 2/ 578، ح (1515)// وفي كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان، 2/ 670، ح (1794)// وباب صيام يوم عاشوراء، 2/ 704، ح (1897، 1898)// وفي كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب أيام الجاهلية 2/ 1393، ح (3619)// وفي كتاب التفسير، سورة البقرة، باب ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]، 4/ 1637، ح (4232، 4234)، وأخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء 3/ 146، ح (2693)، واللفظ له.

[11] أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء 2/ 704، ح (1899)، وأخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، 3/ 149، ح (2709)، واللفظ له.

[12] أخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، 3/ 148، ح (2704).

[13] أخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، 3/ 149، ح (2708).

[14] أخرجه النسائي في المجتبى، كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة 5/ 49، ح (2506) بإسناد صحيح، وأخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر 1/ 585، ح (1828)، وأخرجه أحمد في المسند 3/ 421، ح (15515) بإسناد صحيح، واللفظ له.

[15] لطائف المعارف، ص 51.

[16] أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، 2/ 705، ح (1902)، وأخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء 3/ 150، ح (2718)، واللفظ له.

[17] لطائف المعارف، ص 51.

[18] أخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب اسْتِحْبَابِ صِيامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ وَالاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ 3/ 167، ح (2803).

[19] لطائف المعارف، ص 51.

[20] أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الصيام، باب في صوم العشر 1/ 741، ح (2437) بإسناد صحيح.

[21] شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 5: 8.

[22] لطائف المعارف، ص 51.

[23] أخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، 3/ 151، ح (2722، 2723).

[24] أخرجه الطبراني في الكبير 5/ 138، ح (4882) بإسناد حسن.

[25] فتح الباري 6/ 284.

[26] شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 11.

[27] فتح الباري 6/ 284.

[28] أخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء 3/ 151، ح (2720).

[29] أخرجه أحمد في المسند 4/ 52، ح (2154) بإسناد ضعيف.

[30] المجموع 1/ 121.

[31] أخرجه الطبراني في الكبير 10/ 150، ح (10817).

[32] فتح الباري 4/ 246.

[33] المصدر السابق 4/ 245.

[34] لطائف المعارف، ص 52.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • شهر الله المحرم وصيام عاشوراء
  • شهر محرم وصيام عاشوراء (خطبة)
  • خطبة قصيرة عن صيام عاشوراء
  • مراتب صيام عاشوراء
  • الرد على شبهات حول صيام عاشوراء

مختارات من الشبكة

  • أحوال دعاء الملائكة للمؤمنين: جمعا ودراسة (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • الخبر والنبأ في أحوال قوم سبأ (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • واو الحال وواو المصاحبة في ميزان المعنى(مقالة - حضارة الكلمة)
  • فضل التوبة والاستغفار وأثرهما في سعادة الإنسان وتغير أحواله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اللغة العربية: تحديات حالية وحلول مستقبلية(مقالة - حضارة الكلمة)
  • القبر وأحوال البرزخ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تغير الأحوال بين الماضي والحاضر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القول بواو الحال ألغى معنى الحال(مقالة - حضارة الكلمة)
  • شرح مائة المعاني والبيان (أحوال المسند - أحوال متعلقات الفعل)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • عصمة النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/1/1448هـ - الساعة: 16:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب