• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / مقالات في الحج
علامة باركود

الحج للعبادة وليس للشعارات والفرقة

الحج للعبادة وليس للشعارات والفرقة
عدنان بن سلمان الدريويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/6/2026 ميلادي - 27/12/1447 هجري

الزيارات: 58

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحج للعبادة وليس للشعارات والفرقة


ما أعظم أن يجتمع ملايين المسلمين في مكان واحد، بلباس واحد، ونداء واحد، وغاية واحدة: "لبيك اللهم لبيك"، فالحج من أعظم مظاهر وحدة الأمة الإسلامية؛ حيث تذوب الفوارق، وتسقط الشعارات الأرضية، وتعلو راية العبودية لله وحده؛ ولهذا كان من المؤلم أن يحاول بعض الناس تحويل هذه العبادة العظيمة إلى ساحة للشعارات، أو الخصومات السياسية، أو النعرات الحزبية، أو الدعوات التي تفرق المسلمين وتشغلهم عن روح الحج وحقيقته، فالحج لم يُشرع ليكون موسم صراع وخصام، بل موسم عبادة وخضوع واجتماع قلوب على طاعة الله، قال الله تعالى: ﴿ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا ﴾ [الحج: 27]، فالدعوة كانت إلى الحج لله، لا إلى الشعارات والانقسامات.

 

أيها الحاج، هل سألت نفسك: لماذا جاء الحُجَّاج إلى مكة؟ فالمسلمون لم يأتوا من مشارق الأرض ومغاربها ليتجادلوا أو يتنازعوا أو يرفعوا شعارات الدنيا، بل جاءوا ليقفوا بين يدي الله، ويطلبوا رحمته ومغفرته، جاءوا ليطوفوا بالكعبة، ويبكوا في عرفات، ويرفعوا أكُفَّ الدعاء، لا ليحولوا المشاعر المقدسة إلى ساحات توتُّر وفرقة، قال الله تعالى: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾ [البقرة: 197]، تأمل قوله: ﴿ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾؛ لأن الجدال والصراعات تفسد صفاء القلوب، وتبعد الناس عن روح العبادة.

 

أيها المبارك، الحج يُعلِّمنا أن راية المسلم هي التوحيد، ففي الحج تختفي رايات البشر، ويبقى شعار واحد فقط: "لبيك اللهم لبيك"، فلا فضل لحزب، ولا لجنسية، ولا لقومية؛ وإنما الفضل بالتقوى والطاعة، قال النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: "يا أيُّها الناسُ، إنَّ ربَّكمْ واحِدٌ، ألا لا فضلَ لِعربِيٍّ على عجَمِيٍّ، ولا لِعجَمِيٍّ على عربيٍّ، ولا لأحمرَ على أسْودَ، ولا لأسودَ على أحمرَ؛ إلَّا بالتَّقوَى، إنَّ أكرَمكمْ عند اللهِ أتْقاكُمْ"؛ رواه البيهقي، وقال صلى الله عليه وسلم عندما سمع الدعاوى إلى العصبية القبلية بين المهاجرين والأنصار: "دَعوها؛ فإنَّها خَبيثةٌ"؛ رواه البخاري، فكل دعوة تثير الفرقة والبغضاء بين المسلمين تخالف روح الإسلام، وتناقض المعنى العظيم الذي يجتمع الناس لأجله في الحج.

 

يا أخي، إن رفع الشعارات في الحج تشتت القلوب عن العبادة، فالقلب في الحج يحتاج إلى الخشوع، والذكر، والدعاء، ومحاسبة النفس، لكن حين ينشغل الإنسان بالشعارات والصراعات والخصومات، يضيع عليه المقصود الأعظم من الحج، فما قيمة أن يصل الجسد إلى مكة بينما القلب مشغول بخصومات الناس وصراعاتهم؟ ولهذا كان السلف إذا حجوا انشغلوا بإصلاح أنفسهم قبل الانشغال بأخطاء الآخرين.

 

أيها الحاج، إن الأمة تحتاج إلى من يجمع لا من يُفرِّق، فالمسلم الصادق يفرح بكل ما يجمع الأمة، ويحزن لكل ما يزيد خلافاتها، وقد قال الله تعالى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران: 103]، فالحج من أعظم صور الاعتصام الجماعي بالله؛ حيث تقف الأمة كلها في وقت واحد، ومكان واحد، وشعور واحد، فكيف يليق ببعض الناس أن يفسدوا هذا المشهد العظيم بالشعارات التي تثير الأحقاد والانقسامات؟ فالحاج الحقيقي يذهب ليُطهِّر قلبه من الكبر، والحقد، والتعصب، لا ليزيدها اشتعالًا، كان الحسن البصري يقول: "ما زال أهل العلم يكرهون المراء والخصومات"؛ لأن كثرة الجدل تفسد القلوب، وتذهب نور العبادة.

 

فيا ضيف الرحمن، لقد جئت إلى بيت الله لتعبد الله، لا لتنشغل بصراعات البشر، أو تغيير أفكارهم، فالنصيحة لا تكون بإثارة الجماهير أو رفع الشعارات التي تؤدي إلى الفرقة والاضطراب؛ لذا فاحفظ قلبك من التعصب، ولسانك من إثارة الفتن، واجعل شعارك في الحج: الذكر، والدعاء، والمحبة، ووحدة المسلمين، وتذكَّر أن أعظم راية تُرفَع في الحج ليست رايات البشر، بل راية التوحيد: "لبيك اللهم لبيك"، فما أجمل أن يعود الحاج من مكة وقلبه أكثر صفاءً، وأشد حبًّا للمسلمين، وأبعد عن الخصومات والنعرات! مدركًا أن الأمة لا تُبنى بالصراخ والفرقة، بل تُبنى بالإيمان، والحكمة، ووحدة القلوب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل العشر الأولى من ذي الحجة
  • وجوب الحج وفضله
  • المبادرة إلى أداء فريضة الحج
  • ملخص بحث: بلاغة الحجاج في قصة نوح عليه السلام في القرآن الكريم
  • رحلة القبول: كل ما يهمك معرفته عن الحج المبرور
  • رسالة إلى الحجاج

مختارات من الشبكة

  • الحج والعطاء: كيف يمكن أن نساعد الآخرين في أثناء الحج؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • مناسك الحج: دليل خطوة بخطوة(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة: وقفات مع سورة الحج(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحج: أسرار ومقاصد(مقالة - ملفات خاصة)
  • كيف تحافظ على روح الطاعة بعد الحج والعمرة؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • أثر الحج على النفس والمجتمع(مقالة - ملفات خاصة)
  • أحكام الحج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التقنيات الحديثة والحج(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة: أسرار ومقاصد الحج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ماذا تغير منك بعد الحج؟(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/12/1447هـ - الساعة: 8:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب