• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / أخطاء الحجاج وبدعهم
علامة باركود

عبادة الرفق بالحجاج والمعتمرين

عبادة الرفق بالحجاج والمعتمرين
عدنان بن سلمان الدريويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/5/2026 ميلادي - 3/12/1447 هجري

الزيارات: 41

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عبادة الرفق بالحجاج والمعتمرين

 

حين يقف الحاجُّ في رحاب البيت العتيق، ويلبس لباس الإحرام، فإنه لا يخلع ثيابه المعتادة فقط، بل يُفترض أن يخلع معها القسوة، والأنانية، وسوء الخلق، فالحج ليس حركةَ أجسادٍ بين المشاعر فحسب، بل تربيةٌ للنفس على الرحمة، والصبر، وحسن التعامل مع عباد الله، وما أكثر ما تُختبَر أخلاق الحاج والمعتمر في الزحام؛ عند الطواف، والسعي، والمركبات، وأماكن الانتظار، هناك يظهر معدن الإنسان الحقيقي: هل يحمل قلبًا رحيمًا أم نفسًا مستعجلة لا ترى إلا نفسها؟ قال الله تعالى: ﴿ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾ [البقرة: 197]، هنا نهى الله الحاجَّ عن كل ما يفسد صفاء العبادة، ومن أعظمها أذية الناس بالقول أو بالفعل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المُسلِمُ مَن سَلِمَ المُسلِمونَ مِن لسانِه ويَدِه، والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهى اللهُ عنه"؛ رواه البخاري، فكيف إذا كان هؤلاء المسلمون ضيوف الرحمن، اجتمعوا من كل فجٍّ عميقٍ يرجون الرحمة والمغفرة؟

 

أيها الحاجُّ، إن الكلمة الجارحة، والدفع المؤذي، ورفع الصوت بالغضب، والتزاحم الأناني، قد تؤذي بسببها قلبَ مسلمٍ أكثر مما تتصوَّر، يُروى أن رجلًا كان يطوف بالكعبة مسرعًا، يدفع الناس ليصل إلى الحجر الأسود، فالتفت إليه أحد الحجاج وقال له بهدوء: يا أخي، إن الذي تُقبِّله حَجَر، والذي تؤذيه مسلم! فتوقف الرجل طويلًا، وكأن العبارة أيقظت قلبه، نعم يا أخي، كثيرٌ من الناس يحرص على بعض السنن، لكنه ينسى أن حفظ قلوب المسلمين وحقوقهم من أعظم القربات، قال صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الرِّفْقَ لا يَكونُ في شَيءٍ إلَّا زانَه، ولا يُنزَعُ مِن شَيءٍ إلَّا شانَه"؛ رواه مسلم، فالرفق في الحج يجمِّل الطواف، ويزيِّن السعي، ويجعل الرحلة أكثر سكينةً وبركةً.

 

أيها المبارك، تذكَّر أن الحاجَّ الرحيم هو: من يفسح الطريق لكبير السن، ومن يصبر على الجاهل والمتعب، ومن يخفض صوته عند الغضب، ومن يبتسم رغم التعب، ومن يعين المحتاج، ويعتذر إن أخطأ، وهذه الأخلاق قد تكون أثقل في ميزان العبد من كثيرٍ من الأعمال الظاهرة، كما قال صلى الله عليه وسلم: "ما من شيءٍ أثقلُ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ من خُلُقٍ حَسَنٍ، وإنَّ اللهَ يُبغضُ الفاحشَ البذيءَ"؛ رواه أبو داود. فكم من حاجٍّ أو معتمرٍ أكثَرَ الطواف والصلاة، لكنه خرج من الحجِّ بقلبٍ قاسٍ؛ لأنه لم يتعلَّم الرحمة! فالحجُّ مدرسة أخلاق قبل أن يكون أعمالًا ومناسك، قال بعض السلف: "ليس البرُّ بكثرة الصلاة والصيام، ولكن البر بحُسْن الخُلُق وكفِّ الأذى".

 

يا أخي، من صور الأذى التي ينبغي الحذر منها: الدفع الشديد أثناء الطواف أو السعي، ورفع الصوت بالصراخ والجدال، وتصوير الناس دون إذنهم وإزعاجهم، وإلقاء النفايات أو تلويث الأماكن، وتجاوز الطوابير والأنظمة، والتضجر المستمر الذي يفسد على الآخرين سكينتهم، والمؤمن الواعي يسأل نفسه دائمًا: هل وجودي في هذا المكان كان راحةً للناس أم أذيةً لهم؟

 

يا ضيف الرحمن، قد ينسى الناس طوافك وسعيك، لكنهم لا ينسون خُلُقك، وقد لا يتذكر أحد طول عبادتك، لكنهم يتذكرون رحمتك وابتسامتك وصبرك، فاجعل حجَّك رحلةً لتطهير القلب من الأذى قبل أن يكون انتقالًا بين المشاعر، ففي الحج يجتمع الملايين، وتضيق الأماكن، لكن الأخلاق الواسعة قادرة على أن تجعل الزحام رحمةً لا مشقةً، فكن ممن يحمل للناس سكينةً لا أذًى، ورحمةً لا قسوةً.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رسائل إلى الحجاج والمعتمرين
  • زاد الحجاج والمعتمرين من فقه وآداب ذينك النسكين
  • تأملات في أحوال الحجاج والمعتمرين
  • بدع الحجاج والمعتمرين من فتاوى علماء الحرمين
  • من آداب إرشاد وإفتاء الحجاج والمعتمرين وأثر ذلك في التيسير
  • تطهير القلوب الزاد الحقيقي للحجاج والمعتمرين

مختارات من الشبكة

  • شكر الله بعد كل عبادة، عبادة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رسالة من رب العباد إلى عباده (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الثالث: الرفق في الأمور كلها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحج عبادة وتجارة، دنيا وآخرة(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • الإسلام يدعو إلى الرفق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبادة اللسان (تلاوة القرآن)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبادة اللسان (رد السلام)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غض البصر... عبادة في زمن الفتن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبادة اللسان (النطق بالشهادتين)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبادة اللسان (ذكر الله تعالى)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا
  • مشاركة 150 طالبا في منتدى حول القيم الإسلامية والوقاية الفكرية بداغستان
  • ماساتشوستس تحتضن يوم المسجد المفتوح بمشاركة عشرات الزائرين
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/12/1447هـ - الساعة: 12:5
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب