• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / استراحة الحج
علامة باركود

أهمية رد المظالم قبل السفر للحج أو العمرة

أهمية رد المظالم قبل السفر للحج أو العمرة
عدنان بن سلمان الدريويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/5/2026 ميلادي - 25/11/1447 هجري

الزيارات: 46

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أهمية رد المظالم قبل السفر للحج أو العمرة


ليست الرحلة إلى بيت الله انتقالًا من مكان إقامتك فحسب، بل هي انتقالٌ في القيم، وارتقاءٌ في الضمير، ومن أعظم ما ينبغي أن يتهيأ به الحاج والمعتمر قبل سفره: ردُّ المظالم، وتصحيح العلاقة مع الآخرين، فكما يُطهِّر الحاج والمعتمر جسده من الأوساخ، ويُحسِن ترتيب زاده ومتاعه، فإنه أولى أن يُنقِّي قلبه من حقوقٍ عالقةٍ، وذممٍ لم تُؤدَّ، وخصوماتٍ لم تُصفَّ، قال صلى الله عليه وسلم: "مَن كانَت عِندَه مَظلِمةٌ لأخيه فليَتَحَلَّلْه مِنها؛ فإنَّه ليس ثَمَّ دينارٌ ولا دِرْهَمٌ، مِن قَبلِ أن يُؤخَذَ لأخيه مِن حَسَناتِه، فإن لم يَكُنْ له حَسَناتٌ أُخِذَ مِن سَيِّئاتِ أخيه فطُرِحَت عليه"؛ رواه البخاري.

 

أيها المعتمر، إن العبادة التي يُراد بها وجه الله تنقص في الأجر مع ظلم العباد، حتى حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك أعظم تحذير، فقال في الحديث الذي رواه أبو هريرة: "أتَدْرونَ ما المُفلِسُ؟ إنَّ المُفلسَ من أُمَّتي مَن يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ، وزكاةٍ، ويأتي وقد شتَم هذا، وقذَفَ هذا، وأكلَ مالَ هذا، وسفكَ دمَ هذا، وضربَ هذا، فيُعْطَى هذا من حَسناتِه، وهذا من حسناتِه، فإن فَنِيَتْ حَسناتُه قبلَ أن يُقضَى ما عليهِ، أُخِذَ من خطاياهم، فطُرِحَتْ عليهِ، ثمَّ طُرِحَ في النَّارِ"؛ رواه مسلم. فأيُّ خسارةٍ أعظم من أن يبذل العبد جهده في العبادة، ثم تُؤخذ حسناته لحقوقٍ أهملها، أو مظالم لم يُصلحها؟! وقال الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ﴾ [النحل: 90]، والعدل أن تبدأ بنفسك، حين تعترف بخطئك، ثم تردُّ الحقوق إلى أهلها، وتطلب العفو عمَّن ظلمتهم؛ لأن القلب المثقل بالخصومات لا يذوق حلاوة الطاعة، والضمير المرهق لا يهنأ بالقرب من الله.

 

أيها الحاج، ومن القصص المؤثرة، أن رجلًا عزم على الحج، فلما اقترب موعد سفره تذكَّر دَيْنًا قديمًا لرجلٍ فقيرٍ، كان قد أخَّر سداده دون عذر، فذهب إليه قبل السفر، وسلَّمه حقَّه كاملًا، ثم اعتذر منه، فخرج الحاج بعدها بقلبٍ خفيفٍ، لا يحمل في صدره إلا الدعاء، ولا في ذمته إلا الطاعة، ويُروى أن أحد الصالحين كان إذا أراد الحج، طاف على من يعرف ومن لا يعرف، يقول: "من كان لي عنده مظلمة فليأخذها، ومن أسأت إليه فليسامحني"، فكانوا يعجبون من شدَّة حرصه، فيقول: "أخشى أن أقف بين يدي الله وفي رقبتي حقوق لم تُؤدَّ".

 

أيها المبارك، إن ردَّ المظالم ليس فقط بإرجاع المال، بل يشمل كل حقٍّ للعباد، سواء كان ماليًّا، أو معنويًّا؛ كإزالة ما في القلوب من ضغائن، والتسامح مع من أسأت إليه، والاعتذار عن الكلمات الجارحة، فالحاج الذي يخرج بقلبٍ صافٍ، يعيش معنى الأخوَّة في أبهى صورها؛ لأنه يرى في وجوه الناس الرحمة، لا الخصومة، ولنا في هدي النبي صلى الله عليه وسلم أعظم القدوة؛ فقد كان أحرص الناس على أداء الحقوق، حتى إنه في حجَّة الوداع أوصى صحابته بقوله: "فإنَّ دِماءَكُم وأموالَكُم وأعراضَكُم وأبشارَكُم علَيكُم حَرامٌ، كَحُرمةِ يَومِكُم هذا، في شَهرِكُم هذا، في بَلَدِكُم هذا، ألا هل بَلَّغتُ؟ قُلنا: نَعَم، قال: اللهُمَّ اشهَدْ"؛ رواه مسلم، وهذا فيه تأكيد شديد على حرمة الظلم، وأن يحرص المسلم على أن يلقى الله وليس لأحدٍ عنده حق.

 

يا أخي، إذا أردت أن ترد المظالم إلى أهلها قبل السفر، ففتِّش في ذاكرتك عن: مالٍ، كلمةٍ، موقفٍ، واسأل نفسك: هل ظلمت أحدًا؟ ثم بادر بردِّ الحقوق المالية دون تأخير أو تبرير، واعتذر بصدق لمن أسأت إليه، ولا تستصغر أثر الكلمة، وسامح من ظلمك، فالعفو يحرر قلبك قبل أن يرضي غيرك، ثم أكثر من الدعاء: اللهم طهِّر قلبي من الظلم، وأعِنِّي على ردِّ الحقوق إلى أهلها.

 

يا من قصدت بيت الله، تذكَّر أنك ذاهبٌ إلى ملكٍ عادلٍ، لا يضيع عنده حق، ولا دعوة لمظلوم، كما قال صلى الله عليه وسلم: "اتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ"؛ رواه البخاري، وقال: " ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْوَالِدِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ"؛ رواه أبو داود، فإن أردت القبول، فابدأ بالعدل، وإن أردت الصفاء، فابدأ بردِّ الحقوق؛ لذا فاجعل رحلتك صافية، يكن الوصول أصدق وأجمل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تحريم سفر المرأة بالطائرة بلا محرم ولو للحج أو العمرة

مختارات من الشبكة

  • إدمان السفر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أهمية الجمع بين الترغيب والترهيب وأمثلة لهما(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • أهمية الكتب والمكتبات في العصر العباسي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • أهمية المحافظة على البيئة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • أهمية الصبر في حياة الصائم(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • أهمية الصدقة، وإعانة الناس، وقوة الابتسامة وحسن الخلق(مقالة - ملفات خاصة)
  • أهمية العناية بالفقه(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • أهمية الإيمان باليوم الآخر وأثره في حياة المسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة هدايات القرآن (2) أهمية هدايات القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل الشرعي لمقصد "حفظ الدين" مفهومًا وأدلةً وأهميةً ووسائلَ (WORD)(كتاب - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا
  • مشاركة 150 طالبا في منتدى حول القيم الإسلامية والوقاية الفكرية بداغستان
  • ماساتشوستس تحتضن يوم المسجد المفتوح بمشاركة عشرات الزائرين
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/11/1447هـ - الساعة: 17:26
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب