• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رأس السنة الهجرية
علامة باركود

ختم الأعمار والأعمال

ختم الأعمار والأعمال
الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/4/2026 ميلادي - 21/10/1447 هجري

الزيارات: 96

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة بعنوان: ختم الأعمار والأعمال


الخطبة الأولى

إن الحمد لله نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمْنْ يُضْلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، عبده المُصطفى ونبيه المُجتبى، فالعبد لا يُعبد كما الرسول لا يُكذَّب، فاللهم صلِّ وسلِّم عليه وعلى آله وأصحابه ومن سلف من إخوانه من المُرسلين، وسار على نهجه واقتفى أثرهم إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعد:

عباد الله! فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من الإسلامِ بالعُروة الوثقى، فإن أجسادنا وإياكم على النار لا تقوى.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

أيها المؤمنون! إن في تصاغر الأعوام، وتصارف الليل على النار، وانقضاءِ الأيام عبرةٌ وأي عبرة، ولهذا أقسم جَلَّ وَعَلَا بالزمان كما أقسم سبحانه ببعضه، فقال إقسامًا بالزمان: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ ﴿ وَالْعَصْرِ (١)﴾ [العصر: 1]، وأقسم ببعضه فقال جَلَّ وَعَلَا: ﴿ وَالْفَجْرِ ﴾ [الفجر: 1]، ﴿ وَالضُّحَى ﴾ [الضحى: 1]، ﴿ وَاللَّيْلِ ﴾ [الليل: 1]، وما هذه الأيام والليالي في انقضائِها وتصورها يا عباد الله إلا تقدمه لإمداد المستقر وتقعدكم عندها وهي الدار الدنيا.

 

وتأملوا كم مضى من أحبابكم وأقاربكم ممن خطفتهم يد المنون، وسيأتيكم ما أتاهم ويمر عليكم ما مضى عليهم، سُنة الله المُضطردة كونيةً وشرعية، والشأن كل الشأنِ يا عباد الله بما يؤثر للإنسان من عمله، هل يكون من أهل السعادة ويا حظه أو يكون من أهل الشقاوة فيا بُعده، نسأل الله لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ولجميع المُسلمين حُسن الخاتمة وحُسن العاقبة.

 

إن انقضاء العام يا عباد الله ليس معناه انقضاء العمل وليس معناه أن صفحةَ العمل قد طويت وهذه خُرافات آخر جمعةٍ في هذا العام عام واحدٍ وأربعين وأربعمائِة وألف، تأمل معنا في عامك هذا وما جرى فيه من أنواعِ المِحن ومن الصُروف، ومن هذا الوباءِ الذي دبَّ على الناس فغير مجريات حياتهم، ناقش نفسك وحاسبها هل أنت ممن تزود بعملٍ صالح فكانت أيامه زيادةً في خيرهِ، أو كانت أيامه وأعماله زيادةً في غفلته وشره؟!

 

وأعلموا عباد الله أنه لا شرعُ عند انقضاء العام ما يتناوله الناس في بعض وسائِل تواصلاتهم من قولهم: اختم صحيفة عامك بصيام أو بقيامٍ أو بصدقة، أو باستغفارٍ أو بتسبيحٍ أو بغير ذلك؛ كل هذه من البدع التي لا يقبلها الله جَلَّ وَعَلَا وتُردُّ على صاحبها لما أحدث في دين الله جَلَّ وَعَلَا ودين رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما لم يشرعه الله ولم يشرعه رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

ومن البدعِ في نهاية العام يا عباد الله: ما يُشابه به بعض المُسلمين الكفار في احتفالاتهم بنهاية العام الميلادي فيقولون: نحن نحتفل بنهاية العام الهجري وبدخولِ عامٍ هجريٍ جديد، وكل هذا من البدع والمُحدثات تزيد عليها فاجعة أُخرى أنها تشبُّهٌ بأعداءِ الله جَلَّ وَعَلَا، وفي سُننِ أبي داود بإسنادٍ جيدٍ عن جابر بن عبد الله رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من تشبَّه بقومٍ فهو منهم»[1]، وفي الصحيحين[2] من حديث عائشةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قالت: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ ‌شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ ﴾ [الشورى: 21].

 

نفعني الله وَإِيَّاكُمْ بالقرآن العظيم، وما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه كان غفارا.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، الحمد لله الذي أعاد مواسم الخيرات على عباده تترا، فلا ينقضي موسمٌ إلا ويعقبه ما أخذه مرةً بعد أُخرى، وأُصلي وأسلِّم على سيد البشر الذي جعله الله جَلَّ وَعَلَا شافعًا ومُشفعًا في الدار الأُخرى، صلى الله عليه وعلى آلهِ وأصحابهِ أولي النُهى خير آلٍ ومعشر، ما طلع ليلٌ وأقبل على نهار وأدبر.

 

أما بعدُ:

عباد الله! إن الأيام خيرات لا تنقضي، فلا ينقضي موسمٌ إلا ويعقبهُ آخر، وسيأتي شهر الله المحرَّم، هذا الشهر الذي أضافه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الله فلما سُئِل عن أفضل الصيام قال: «أفضل الصيام بعد رمضان: صيام شهر الله المُحرَّم»[3]، وما أضافه إلى الله إلا تشريفًا له وتنويهًا به لتهتموا به يا عباد الله، وأفضل ما يُصام في هذا الشهر صيامُ يوم العاشِر منه مع صيام يومٍ قبله أو يومٍ بعده، فلقد سُئِل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صِيامِ يوم عاشوراء فقال: «أحتسب على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله» [4] أي هذه السنة التي انقضت وستنقضي بعد أيام إلى يوم التاسع أو اليوم العاشر، ولقد صام صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم عاشوراء صامه عدةَ سنوات وقال: «لئن بقيت إلى قابل» في آخر السنة العاشرة بعد حجَّته حجة الوداع صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لئن بقيتُ إلى قابل لأصومن التاسع»[5]: أي مع العاشر.

 

واعلموا عباد الله أن الصوم غنيمةٌ باردةٌ لأهل الإيمان في هذه الأجواء الباردة، فقد جاء في الصحيحين[6] من حديث أبي سعيد الخُدري رَضِيَ اَللَّهُ عَنْه قال: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا»، ثم اعلموا أن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ صلالة، وعليكم عباد الله بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار، ولا يأكل الذئب إلا من الغنم القاصية.

 

اللهم اختم لنا أعمارنا بتقواك، واختم لنا أعمالنا بالصالحات، واجعلنا ممن رضيت عليهم رضًا لا تسخط عليهم معه أبدًا، اللهم عزًا تعز به الإسلام وأهله، وذلًا تذل به الكفر والشرك والبدعةَ وأهلها يا ذا الجلال والإكرام، اللهم آمنا والمُسلمين في أوطاننا، اللهم أصلح أئمتنا وولاةَ أمورنا، اللهم اجعل ولايتنا والمُسلمين فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم من ضرنا وضر المؤمنين فضره، ومن مكر بنا فامكر به، ومن كاد علينا فكِد عليهِ يا خير الماكرين، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم من أراد بلادنا أو أراد أمننا أو أراد ولاتنا وعلماءنا وأراد شعبنا بسوء اللهم فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، اللهم اجعل تدبيرهُ تدميرًا عليه، اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائِلنا، ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نُغتال وأنت ولينا، اللهم كن للمُستضعفين من المُسلمين في كل مكان، كل لنا ولهم وليًا ونصيرًا وظهيرًا يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم ارحم المُسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، اللهم اجعل خير أعمالنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم لقاك يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم إنا نسألك الهدى والتُقى، والعفاف والغنى، ونسألك عزًا للإسلام وأهله وذلا للكفر وأهلهِ يا ذا الجلال والإكرام.

 

سُبْحَانَ رَبِّك رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ

والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ



[1] أخرجه أبو داود (4031).

[2] أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (1718).

[3] أخرجه مسلم (1163).

[4] أخرجه مسلم (1162).

[5] أخرجه مسلم (1134).

[6] أخرجه البخاري (2840)، ومسلم (1153) إلا أن البخاري قال: (بعد الله).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حذار من ضياع الأعمار
  • موعظة في ضياع الأعمار
  • همم عظيمة مع صغر الأعمار
  • الأعمار تفنى والآثار تبقى (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • والأوقاف لها أعمار كبني آدم والبركة من الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ساعات تطوى وأعمار تفنى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من ختم له بصيام (بطاقة)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مجلس ختم صحيح البخاري بدار العلوم لندن: فوائد وتأملات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • السنة في مقدار: صيام التطوع وقيام الليل وختم القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من ختم له بصيام دخل الجنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {ختم الله على قلوبهم..}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ختم القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القدر المستحب في ختم القرآن(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • تفسير قوله تعالى: ﴿ ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ﴾(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/10/1447هـ - الساعة: 15:58
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب