• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب
علامة باركود

الجود في رمضان (2)

الجود في رمضان (2)
الشيخ محمد بن عبدالله السبيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 17/3/2026 ميلادي - 28/9/1447 هجري

الزيارات: 76

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الجود في رمضان (2)

 

كان النبي صلى الله عليه وسلم أجودَ بني آدم على الإطلاق، كما أنه أفضلهم، وأعلمهم، وأشجعهم، وأكملهم في جميع الأوصاف الحميدة، وكان جودُه بجميع أنواع الجود، من بذل العلم، والمال، وبذل نفسه لله تعالى في إظهار دينه، وهداية عباده، وإيصال النفع إليهم بكل طريق، من إطعام جائعهم، ووعظ جاهلهم، وقضاء حوائجهم، وتحمل أثقالهم، ولم يزل صلى الله عليه وسلم على هذه الخصال الحميدة منذ نشأ، ولهذا قالت له خديجة في أول مَبعثه: «والله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتقري الضيف، وتحمل الكَل، وتُكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق»؛ رواه البخاري ومسلم.

 

ثم إنه صلى الله عليه وسلم بعد بعثته ونبوته، زادت فيه هذه الخصال، وتضاعفت أضعافًا كثيرة، وقد جاء في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأشجع الناس، وأجود الناس».

 

وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: «ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام شيئًا إلا أعطاه، فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة»، قال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها.

 

وجاء عن صفوان بن أمية قال: «لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني، وإنه لمن أبغض الناس إليَّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليَّ»؛ رواه مسلم، قال ابن شهاب: أعطاه يوم حنين مائة من النعم، ثم مائة ثم مائة.

 

وفي مغازي الواقدي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى صفوان يومئذ واديًا مملوءًا إبلًا وغنمًا، فقال صفوان: أشهد ما طابت بهذا إلا نفس نبي.

 

وروى البخاري من حديث سهيل بن سعد: «أن شملة أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم، فلبسها وهو محتاج إليها، فسأله إياها، فأعطاه إياها، فلامه الناس، وقالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجًا إليها، وقد علمتَ أنه لا يرد سائلًا، فقال: إنما سألته لتكون كفني فكانت كفنه».

 

فإذا تأملت هذا الوصف له صلى الله عليه وسلم، وهو الكرم والجود، فتجد أنه صلى الله عليه وسلم استمده من القرآن الكريم؛ لأنه كان يتأدَّب بآدابه، ويتخلق بأخلاقه، كما قالت عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القرآن، فكان عليه الصلاة والسلام يأتمر بأمره، وينتهي بنهيه.

 

وقد اشتمل القرآن على صفات الله سبحانه وتعالى من الحلم، والإحسان، والكرم، وسعة العطاء، فكان عليه الصلاة والسلام يحب أن يتصف بالصفات التي يحبها الله تعالى، فالله سبحانه هو الغاية في الكرم، والإحسان، والصفح، والعفو، والحلم، وجميع صفات الكمال، وتجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أجود الخلق، وأكرمهم، ولذلك لما سمع بعض العلماء هذه الأبيات في وصفه بعض الكرماء قال: هذه لا تصلح إلا للرسول صلى الله عليه وسلم وهي قوله:

تعوَّد بسطَ الكف حتى لو أنه
ثناها لقبض لم تُطعه أناملُه
تراه إذا ما جئتَه متهللًا
كأنك تُعطيه الذي أنت سائله

 

والحقيقة أن مثل هذا الثناء لا يصلح إلا أن يكون له صلى الله عليه وسلم، وأما صفة الله فهي فوق كل صفة، ولهذا يقال: إن الشبلي سمع قائلًا يقول: بالله يا جواد، فتأوَّه وصاح، وقال: كيف يمكنني أن أصف الحق بالجود، ومخلوق يقول في شكله، فذكر هذه الأبيات: تعود بسط الكف ... ثم بكى الشبلي، وقال: بلى يا جواد، فإنك أوجدت تلك الجوارح، وبسطت تلك الهمم، فأنت الجواد كل الجواد، فإنهم يعطون عن محدود، وعطاؤك لا حد له، فيا جواد يعلو كلَّ جواد، وبه جاد كل مَن جاد.

 

وفي تضاعف جوده صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان بخصوصه فوائد:

منها: شرف الزمان، ومضاعفة أجر العمل فيه؛ كما ورد في الحديث «أفضل الصدقة صدقة في رمضان».

 

ومنها إعانة الصائمين، والقائمين، والذاكرين على طاعتهم، فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم، كما أن من جهز غازيًا فقد غزا، ومن خلفه في أهله فقد غزا.

 

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من فطر صائمًا فله مثل أجره، من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء، وما عمل الصائم من أعمال البر إلا كان لصاحب الطعام ما دام قوة الطعام فيه»؛ رواه أحمد والترمذي، والنسائي وابن ماجه.

 

وجاء في حديث سلمان رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صفة شهر رمضان، وفيه: «وهو شهر المواساة، وشهر يُزاد فيه في رزق المؤمن، من فطر صائمًا كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء، قالوا: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم، قال: يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائمًا على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة ماء، ومن سقى فيه صائمًا، سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة».

 

ومنها: أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، لا سيما في ليلة القدر، والله تعالى يرحم من عباده الرحماء؛ كما قال عليه الصلاة والسلام: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء، فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه بالعطاء والفضل، والجزاء من جنس العمل».

 

ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة؛ كما في حديث علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة غرفًا يُرى ظاهرها من بطونها، وبطونها من ظهورها، قالوا: لمن هي يا رسول الله؟ قال: لمن طيب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام»؛ رواه أحمد والطبراني والحاكم.

 

وهذه الخصال كلها تكون في رمضان، فيجتمع فيه الصيام والقيام والصدقة، وطيب الكلام، والصدقة توصل صاحبها إلى الله عز وجل؛ قال بعض السلف: «الصلاة توصل صاحبها إلى نصف الطريق، والصيام يوصله إلى باب الملك، والصدقة تأخذ بيده فتدخله على الملك».

 

ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا، واتقاء جهنم، والمباعدة عنها، وخصوصًا إذا انضم إلى ذلك قيام الليل، كان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول: «صلوا في ظلمة الليل ركعتين لظلمة القبر، صوموا يومًا شديدًا حره لحر يوم النشور، تصدقوا بصدقة نشر يوم عسير»؛ رواه البيهقي في شعب الإيمان.

 

ويستحب للصائم أن يحرص في هذا الشهر على الإيثار، وإعانة الصائمين على التقوى على العبادة، بإطعامهم الطعام، وسقايتهم الشراب، ولذلك كان كثير من السلف يواسون من إفطارهم، أو يؤثرون به، ويطوون.

 

وكان ابن عمر رضي الله عنه يصوم ولا يفطر، إلا مع المساكين، فإذا منعه أهله عنهم، لم يتعش تلك الليلة، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه، أخذ نصيبه من الطعام فأعطاه السائل.

 

واشتهى بعض الصالحين من السلف طعامًا، وكان صائمًا، فوضعه بين يديه عند فطوره، فسمع سائلًا يقول: من يقرض العلي الوفي الغني؟ فقام، وأخذ الصحفة، فخرج بها إليه، وبات طاويًا.

 

وجاء سائل إلى الإمام أحمد فدفع إليه رغيفين كان يعدهما لفطره، ثم طوى، وأصبح صائمًا.

 

وكان الحسن يطعم إخوانه وهو صائم تطوعًا، ويجلس يروِّحهم وهم يأكلون.

 

وكان ابن المبارك يطعم إخوانه في السفر الألوان من الحلواء وغيرها وهو صائم.

 

قال الإمام الشافعي رحمه الله: أُحِبُّ للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان، اقتداءً بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة على مكاسبهم.

 

اللهم وفِّقنا لِما وفَّقت إليه عبادك الصالحين، ومُنَّ علينا باقتفاء طريقة سيد المرسلين، واسلُك بنا طريق الاستقامة، واهدِنا إلى سبيل السلامة، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الجود في رمضان (1)

مختارات من الشبكة

  • رمضان شهر الجود والكرم(مقالة - ملفات خاصة)
  • رمضان شهر الجود(مقالة - ملفات خاصة)
  • شهر الجود وبعض أحكامه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تنزيه الله عن الولد وعن وجود إله معه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اللغة من أدلة إثبات وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الهداية من أدلة إثبات وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفطرة السليمة من أدلة إثبات وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التاريخ من أدلة إثبات وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأدلة العلمية على وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأدلة العقلية على وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان
  • مبادرة رمضانية لمسلمين تقدم علاجا وغذاء مجانيا في سان خوسيه

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/9/1447هـ - الساعة: 14:55
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب