• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    التخلص من الكسل والفتور
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    معادلة النجاح: مدخل علمي لبناء الإنجاز وتحقيق ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الجزاء من جنس العمل وعدل الله المطلق {ذلك بما ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    كيف نحلق بأبنائنا إلى الريادة!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    لا تبذل نفسك في شيء دون الجنة: فقه الصيانة ...
    د. فاطمة صالح عبيد باهميم
  •  
    مثلث الأسرة المستقرة
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    أي الأبواب نطرق ... لنعين أبناءنا على الصلاة!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    اختلاف الطبائع ومسؤولية العمل {قل كل يعمل على ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    توجيه الأقوال والترجيح بين الآراء الفقهية
    د. عباس إسماعيل
  •  
    تعريف التنمر لغة واصطلاحا
    محمد عبدالله عقيله الفاخري
  •  
    الماديات تتمدد... والقيم تتراجع!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    التسويف سارق الأحلام
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    همسات تربوية (16) الأبناء نعمة من الله.. الحفاظ ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    ضغوطات الحياة تأملا وتفكيكا: القرآن الكريم - ...
    د. فاطمة صالح عبيد باهميم
  •  
    كيف تختار ما يغذي فكرك حتى تحقق توازنك العلمي ...
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    همسات تربوية (15) الدعاء للأبناء.. السلاح الأعظم ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الذكر والدعاء
علامة باركود

صيغ التسبيح

الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/11/2018 ميلادي - 14/3/1440 هجري

الزيارات: 252092

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سبحان الله (4)

صيغ التسبيح


﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [فَاطِرٍ: 1]، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْهِ كَمَا أَثْنَى هُوَ عَلَى نَفْسِهِ ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ﴾ [الْإِسْرَاءِ: 44]، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ لَا خَيْرَ إِلَّا دَلَّنَا عَلَيْهِ، وَلَا شَرَّ إِلَّا حَذَّرَنَا مِنْهُ، تَرَكَنَا عَلَى بَيْضَاءَ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَأَثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ خَالِقُ الْخَلْقِ، وَمُدَبِّرُ الْأَمْرِ، وَبِيَدِهِ كُلُّ شَيْءٍ، فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ، وَلَا يُقْضَى قَضَاءٌ إِلَّا بِأَمْرِهِ ﴿ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴾ [الْفُرْقَانِ: 2].

 

أَيُّهَا النَّاسُ:

مِنْ تَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعَبْدِ أَنْ يَلْزَمَ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنْ يُوَاطِئَ قَلْبُهُ لِسَانَهُ؛ فَإِنَّ الذِّكْرَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ وَطُمَأْنِينَتُهَا، وَمُثَقِّلُ الْمَوَازِينِ وَمُرَجِّحُهَا، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ خَيْرُ الْأَعْمَالِ وَأَزْكَاهَا.

 

وَتَسْبِيحُ اللَّهِ تَعَالَى تَنْزِيهٌ وَثَنَاءٌ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَالْقُرْآنُ مَمْلُوءٌ بِالتَّسْبِيحِ، وَاخْتَصَّ بِهِ رُكْنَانِ عَظِيمَانِ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ: الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ، وَهُمَا أَفْضَلُ هَيْئَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ؛ حَيْثُ الِانْحِنَاءُ لِلَّهِ تَعَالَى عُبُودِيَّةً وَتَعْظِيمًا، وَتَعْفِيرُ الْوَجْهِ وَالْجَبِينِ فِي الْأَرْضِ لِلَّهِ تَعَالَى عُبُودِيَّةً وَذُلًّا. وَلِلتَّسْبِيحِ صِيَغٌ كَثِيرَةٌ جَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَحَرِيٌّ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْرِفَهَا لِيَأْتِيَ بِهَا، فَلَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ مِنْ تَسْبِيحِ اللَّهِ تَعَالَى.

 

فَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ سُبْحَانَ رَبِّي، وَهِيَ مِنَ الصِّيَغِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: 91]، وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الطُّورِ: 43]، وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا ﴾ [الْإِسْرَاءِ: 93]، وَجَاءَ فِي فَضْلِهَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ؛ مِنْهَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «... وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ...» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَهِيَ مِنَ الْأَذْكَارِ الْبَعْدِيَّةِ لِلصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، تُقَالُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً.

 

وَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَتُقَالُ فِي الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ تِلَاوَةِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴾ [الْوَاقِعَةِ: 74]. وَسُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، وَتُقَالُ فِي السُّجُودِ، وَعِنْدَ قِرَاءَةِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴾ [الْأَعْلَى: 1].

 

وَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ: مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرَ أَنْ يَخْتِمَ حَيَاتَهُ بِالْإِكْثَارِ مِنْهَا، فَيَا لَهَا مِنْ صِيغَةٍ عَظِيمَةٍ ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾ [النَّصْرِ: 3].

 

وَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ: مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ»، وَمَعْنَاهُ: مُسَبَّحٌ مُقَدَّسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ.

 

وَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ: مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ...» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ: مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ قَالَ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَكَثْرَةُ صِيَغِ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ تَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةِ التَّسْبِيحِ فِي هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ.

 

وَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الصِّيغَةِ فِي الْقُرْآنِ: ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ﴾ [الْفُرْقَانِ: 58]، وَهِيَ تَسْبِيحُ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ؛ فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي قِصَّةِ خَلْقِ آدَمَ: ﴿ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 30]، وَجَاءَ فِي فَضْلِهَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، وَجَاءَ فِي فَضْلِهَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

 

وَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ: مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَهَذَا الذِّكْرُ الْعَظِيمُ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ الِاسْتِفْتَاحِ الْمَهْجُورَةِ الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مَعَ عَظِيمِ فَضْلِهَا. وَالِاسْتِفْتَاحُ الْمَشْهُورُ فِيهِ تَسْبِيحٌ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَلِّي: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ: مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ فِي الْوِتْرِ قَالَ: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ يَقُولُهَا ثَلَاثًا.

 

وَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَفِي فَضْلِهَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

 

نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَلِّمَنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَأَنْ يَرْزُقَنَا الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمَنَا، وَأَنْ يُعِينَنَا عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَاسْتَغْفِرُوهُ وَسَبِّحُوهُ وَاحْمَدُوهُ وَاذْكُرُوهُ وَكَبِّرُوهُ وَعَظِّمُوهُ ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ﴾ [ق: 39- 40].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:

يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَحْفَظَ صِيَغَ التَّسْبِيحِ كُلَّهَا، وَيَأْتِيَ بِهَا فِي مَوَاضِعِهَا؛ فَيَنَالُ أَجْرَ تَطْبِيقِ السُّنَّةِ، كَمَا يَحْظَى بِالْأُجُورِ الْعَظِيمَةِ الْمُرَتَّبَةِ عَلَى التَّسْبِيحِ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ بِأَزْمَانٍ أَوْ أَحْوَالٍ مُعَيَّنَةٍ.

 

وَثَمَّةَ صِيَغٌ لِلتَّسْبِيحِ مُضَاعَفَةٌ، وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ صِيَغِ التَّسْبِيحِ وَأَكْثَرِهَا أَجْرًا، فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ الْمُسَبِّحِ الْعِنَايَةُ بِهَا، وَمِنْهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ. وَهِيَ مِنْ أَذْكَارِ الصَّبَاحِ، وَفِي فَضْلِهَا حَدِيثُ جُوَيْرِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «وَهَذَا يُسَمَّى الذِّكْرَ الْمُضَاعَفَ، وَهُوَ أَعْظَمُ ثَنَاءً مِنَ الذِّكْرِ الْمُفْرَدِ؛ فَلِهَذَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ، وَهَذَا إِنَّمَا يَظْهَرُ فِي مَعْرِفَةِ هَذَا الذِّكْرِ وَفَهْمِهِ؛ فَإِنَّ قَوْلَ الْمُسَبِّحِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ؛ يَتَضَمَّنُ إِنْشَاءً وَإِخْبَارًا عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ الرَّبُّ مِنَ التَّسْبِيحِ عَدَدَ كُلِّ مَخْلُوقٍ كَانَ، أَوْ هُوَ كَائِنٌ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ».

 

وَمِنْ صِيَغِ التَّسْبِيحِ الْمُضَاعَفِ: مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ أَوْ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ، وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَقُولُ الْحَمْدُ مِثْلَ ذَلِكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ.

 

فَحَرِيٌّ بِأَهْلِ الْإِيمَانِ أَنْ يُكْثِرُوا مِنْ تَسْبِيحِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنْ يَتَدَبَّرُوا مَا يَقُولُونَ، وَأَنْ يُحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوبَ؛ لِتُعْظَمَ لَهُمُ الْأُجُورُ.

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عد التسبيح بالمسبحة
  • التسبيح القرآني
  • التسبيح في الركوع والسجود
  • الكائنات والتسبيح
  • من أنواع التسبيح
  • التسبيح مائة مرة
  • التسبيح بحمد الله
  • كن من المسبحين
  • التسبيح المضاعف (خطبة)
  • خطبة: التسبيح من أحب الكلام إلى الله
  • عبادة التسبيح: أجر عظيم وجهد قليل
  • من فضائل التسبيح

مختارات من الشبكة

  • التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلاة: صيغ وفوائد (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • صيغ التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلاة: جمع ودراسة (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • فضائل وكنوز التسبيح (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل التسبيح بالأصابع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح كلمات مباركات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح عون للمنافسة في الطاعات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح هو أحب الكلام إلى الله تعالى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح هو أفضل الكلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح سبب للحصول على ألف حسنة في لحظات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح فرصة للحصول على ثواب الصدقات بدون إنفاق(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/3/1448هـ - الساعة: 17:21
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب