• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفرق بين الانحراف السلوكي والانحراف العقدي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة الاحتيال في تجهيز العروس بين الغش والتدليس
    محمد حسين حسن
  •  
    التفكير التأملي وعلاقته بالتوجه الإيجابي لدى ...
    د. أسامة سيد محمد زكي
  •  
    الفرق بين الخطأ العارض والانحراف المتكرر
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    خطورة التنمر وأهم أضراره
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    طلاق لا عداء
    محمد حسين حسن
  •  
    كيف يفهم الشاب نفسه ليحقق توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    مداحم الجنوب يلين القلوب!
    نورة سليمان عبدالله
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / السيرة
علامة باركود

إن تصدق الله يصدقك (خطبة)

إن تصدق الله يصدقك (خطبة)
د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/10/2026 ميلادي - 25/4/1448 هجري

الزيارات: 341

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إنْ تَصْدقِ اللهَ يَصْدُقّك

 

الحمدُ للهِ الذي جعلَ الصدقَ للبِرِّ منهجاً، وأشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له خيرُ مُرتجى، وأشهدُ أنّ محمداً عبدُه ورسولُه، صلى اللهُ وسلّمَ عليه وعلى آلِه وصحبِه ذوي اليُمْنِ والحِجا.

 

أما بعدُ، فاتقوا اللهَ -عبادَ اللهِ- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

أيها المؤمنون!

الصدقُ نورٌ يضيءُ الدروبَ، ومنهجُ سلامةٍ يَقي عِثارَ الطريقِ ويَختصِرُ الزمنَ؛ إذ هو جادّةُ التوفيقِ المفضي إلى حُسنِ العاقبةِ بأقربِ طريقٍ وأيسرِه. وأخبارُ الصادقين حياةٌ للقلوبِ، ونسيمٌ تأنسُ به الروحُ، ويعظمُ الاقتداءُ. ولأصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من تلك الأخبارِ أبلغُ نصيبٍ من بليغِ النبأِ والعبرةِ. ومن أبلغِ تلك الأنباءِ ما رواه شدَّادُ بنُ الهادِ -رضيَ اللهُ عنه-أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ. فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ، غَنِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَبْيًا، فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهَ مَا قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: «قَسَمْتُهُ لَكَ»، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَاهُنَا -وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ- بِسَهْمٍ، فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: «‌إِنْ ‌تَصْدُقِ ‌اللهَ ‌يَصْدُقْكَ». فَلَبِثُوا قَلِيلًا ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَهُوَ هُوَ»؟! فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ»، ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: «اللهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا؛ أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْهِ» رواه النسائيُّ وصحَّحَه الألبانيُّ.

 

عبادَ اللهِ!

هكذا كان مشهدُ الصدقِ حاضراً في كل تفاصيلِ نبأِ ذلك الصحابيِّ الجليلِ، وكان هو المُسَيِّرَ لخُطاه التي أفضتْ به إلى الجنةِ منتهى البِرِّ ومستقرِّه مترسِّماً وصيةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذ يقولُ: " عَلَيْكُمْ ‌بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا " رواه مسلمٌ. صدقٌ دعاه إلى الإيمانِ وتحمُّلِ لوازمِه، فقادَه إلى الأخذِ بالعزيمةِ حين عزمَ على الهجرةِ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ومفارقةِ العشيرةِ ومراتعِ الصبا والشبيبةِ. فكان له عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم شأنٌ جعلَه محلَّ وصايتِه أصحابَه به في تعليمِه وإعانتِه. وما زالتْ محكّاتُ الإيمانِ تَمتحِنُ صدْقَه حتى كانت غزوةُ خيبرَ وشارك فيها ذلك الصحابيُّ، وغنِمَ فيها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غنائمَ كثيرةً قسّمَها بين أصحابِه ولم يكن ذلك الصحابيُّ حاضراً مشهدَ القسمةِ إذ كان يرعى مَطايا أصحابِه، فدفعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم نصيبَه من الغنيمةِ إلى أصحابِه كيما يسلِّموه له. ولمّا دفعوه إليه سألَهم عن ذلك المالِ، فقالوا: نصيبٌ من الغنيمةِ قسَمَه لك النبيُّ صلى الله عليه وسلم، والغنيمة أحلُّ الكسبِ وأطيبُه. فما كان منه إلا استاقه كلَّه ولم يُبقِ منه شيئاً منطلقاً به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، سائلاً إياه عن هذا العطاءِ وسببِه، فأبانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم استحقاقَه لذلك العطاءِ وإنْ كان كثيراً. وما إنْ سمع جوابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلا ولسانُ الصدقِ يُفصحُ عن سرِّه وباعثِه مُبْدياً الغايةَ التي يرومُها من وراءِ تصديقِه النبيَّ صلى الله عليه وسلم واتباعِه له قائلاً: يا رسولَ اللهِ، ما على هذا اتَّبعتُك! فلم يكنِ المالُ -بل ولا الدنيا- مَطمَعاً لي أبتغيه باتباعي لك -فداكَ الوالدُ والولدُ-؛ فالغاية التي أرومُها من ذلك الاتباعِ غايةٌ سماويةٌ تسامتْ عن حطامِ الدنيا بأسْرِه؛ فهمّةُ الرجلِ قد تعلّقتْ بالدارِ الآخرةِ حين تملَّكتْ قلبَه وكانت أكبرَ همِّه، والجنةُ مُبتغاه. بل هداه صدقُه إلى اختيارِ خيرِ الخواتيمِ التي بها يختِمُ حياتَه حين اختارَ خاتمةَ الشهادةِ في سبيلِ اللهِ بعد جهادٍ لأعداءِ اللهِ كيما تعلو كلمةُ اللهِ، وهو صابرٌ محتسبٌ مقبلٌ غيرُ مدْبِرٍ، بل استغرقَ في مشهدِ الشهادةِ إذ تمنّى مَنِيَّتَه تحين بسهمٍ غادرٍ من قوسٍ كافرٍ يَمرُقُ من حلْقِه مُشيراً بأصبعِه إلى مكانِ نفاذِ السهمِ؛ ليفوزَ بجنةِ الفردوسِ، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم منصتٌ لقولِه وهو ينظرُ إلى موضعِ إشارةِ نفاذِ السهمِ المرادِ حين أشار إليه ذلك الرجلُ. ولما رأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عزيمةَ صدقِ الرجلِ وفعلِه؛ أبانَ له جادَّةَ الوصولِ إلى تلك الغايةِ الساميةِ تماماً كما أرادَ إنْ هو صدقَ مع اللهِ؛ فاللهُ يعاملُ عبدَه من جنسِ فعلِه، ويزيدُ لأهلِ الفضلِ فضلَهم قائلاً: " إِنْ ‌تَصْدُقِ ‌اللهَ ‌يَصْدُقْكَ "؛ تلكم جادّةُ التوفيقِ وذَلولُه الذي لا يَتيه صاحبُه ولا يَنصَبُ. وما كان لهذه الكلماتِ أنْ تستقرَّ إلا في قلبِ الصحابيِّ، وما إنِ استقرَّتْ إلا تملّكتْ روحَه وجسَدَه، وظلّتْ تنتظرُ اللحظةَ التي يحينُ فيها الوعدُ المشروطُ وشرْطُه. وما هو إلا قليلٌ وداعي الجهادِ ينادي الكُماةَ إلى ساحِ الوغى؛ فكان ذلك الصحابيُّ من أوائلِ مَن لبَّى النداءِ في طليعةِ المجاهدين حاملاً روحَه في كفِّه كما هو حاملٌ سيفَه الصَّقِيلَ وهو يضربُ به هامَ المشركين؛ لتكونَ كلمةُ اللهِ هي العليا. وبينا هو يصولُ ويجولُ بسيفِه إذ بسهمٍ من كنانةِ فاجرٍ يَتَّجِهُ نحو ذلك الصحابيِّ ويختارُ من جسدِه الشريفِ الموضعَ الذي أشارَ إليه أثناءَ مكاشفتِه النبيَّ صلى الله عليه وسلم سرَّه لِيَنفُذَ من حلقِه ويَخِرَّ شهيداً في سبيلِ اللهِ. وكانت مِيتَتُه محلَّ تعجُّبِ الصحابةِ -وكأنَّ خبرَ تمنِّيه الشهادةَ واختيارِه طريقتَها قد فشا عندهم-، فحملوه من بين سائرِ الشهداءِ ودمُه الزكيُّ يثعبُ والروحُ قد سَمَتْ لجنةِ الفردوسِ حتى يراه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، ولما أنْ أحضروه لديه إذ بالعَجَبِ يتملَّكُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كما تملّكَ أصحابَه حتى سألَهم وكأنما يتأكدُ مما رأتْ عيناه: " أهوَ هوَ؟! "؛ أهو ذلك الرجلُ الذي تمنى الشهادةَ بسهمٍ ينفذُ من حلقِه والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يستحضرُ منظرَه وهو يشيرُ إلى مكانِ نفاذِ السهمِ ويرى نفاذَه لم يتجاوزْ موضعَ إشارتِه قَيْدَ أُنْمُلَةٍ؟! قالوا: نعم يا رسولَ اللهِ! عندها حكمَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالنجاحِ في ختامِ امتحانِ الصدقِ وأشدِّه ابتلاءً قائلاً: " صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ "!

 

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ.

أما بعدُ، فاعلموا أنَّ أحسنَ الحديثِ كتابُ اللهِ...

 

أيها المؤمنون!

وما زالتْ تُحَفُ الصدقِ تنهالُ على ذلك الصحابيِّ الخفيِّ الذي خلتِ الرواياتُ ودواوينُ الشروحِ من ذكرِ اسمِه -وما يَضيره ذلك وهو عند اللهِ معلومٌ- حين أكرمَه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأنْ خلعَ عليه جُبَّتَه؛ لتكونَ له كفناً، وليكونَ آخرُ عهدِه من الدنيا بركةَ ملامسةِ آثارِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وما خَصَّه به من دعواتٍ وشهاداتٍ يُجْزَمُ له بها الجنةُ؛ إذ هي صادرةٌ ممن لا يَنطقُ عن الهوى إنْ هو إلا وحيٌ يُوحى، وكان مما جهرَ به منها تلكمُ الشهادةُ النبويةُ، وقد أثبتَ للرجلِ فيها وفاءَه بتلك المقاماتِ الإيمانيةِ الساميةِ؛ مقامِ العبوديةِ، والصدقِ، والهجرةِ، والشهادةِ، وخلوصِها للهِ -جلَّ وعلا-؛ قائلاً: " اللهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا؛ أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْهِ "! ويا بشراه بشهادةِ رسولِ اللهِ! ويا سُعداه! وغدتْ عبرةُ الصدقِ في خبرِه نبراساً لكلِّ من يريدُ الخيرَ فرداً أو مجتمعاً؛ أنِ الزمْ جادَّةَ الصدقِ في خلوصِ نيَّتِك وجزمِها والإتيانِ بمستطاعِك في فعلِك؛ لتنعمَ بفيضِ التوفيقِ ممن لا أوفى ذمةً منه ولا أكرمَ عطاءً. أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

هَنَاك عطاءُ ربِّك يا تقيّا
وفاضَ الجودُ من كفٍّ سخيّا
وأَرويتَ العِطاشَ بمُزنٍ بِرٍّ
قَراحاً طاهراً برْداً شهيّا
وقمتَ بمشهدِ الإيمانِ حقًّا
وأبديتَ اليقينَ بهِ جَليّا
ولمّا لامستْ كفَّاكَ سهْمًا
من الغُنْمِ الذي طابَ هنيّا
أَتَيْتَ به إلى المختارِ طَوْعًا
لِتبلُغَ غايةً مُثلى عَليَّا
وتُفْصِحَ عن يقينٍ لا يُضاهى
وتُبديَ للرسولِ هَوًى سَمِيَّا
عطيَّتُكمْ فِداك أبي وأمي
رسولَ الصدقِ يا بَرَّاً زكيّا
تُزهِّدُ راغِباً رامَ اتِّباعاً
لِيظفَرَ بالشهادةِ سَرْمديّا
معاذَ اللهِ أنْ يَبغي سواها
حُطاماً فانياً لن يُغنِ شيَّا
ولكنْ غايتي لُقيا إلهي
شهيدًا صادقَ العهدِ رَضيّا
وقِتْلَةُ مُقْدِمٍ أَرْنُو إليها
بسهمٍ غادرٍ يَفرِيها فَرْيا
وأنصرَ في سبيلِ اللهِ ديناً
وتَشْفَعَ يا رسولَ اللهِ فيَّا
فقال المصطفى قولًا بليغًا
تضيءُ حروفُهُ درْبًا بَهيّا
لَئِنْ صَدَقَ الإلهَ بحسنِ قصدٍ
سيصْدُقُه الكريمُ عطاً ثَريّا
ولمّا حانَ للأبطالِ يومٌ
ولبّى داعياً حُرّاً كَمِيّا
يُجدِّدُ عزمَه عهدٌ وثيقٌ
وصِدْقُ مقالةٍ دَوَّتْ دَوِيّا
ويَفلِقُ هامةَ الكفرِ بسيفٍ
لِتبقى رايةُ التوحيدِ عُلْيا
وجازَ السَّهْمُ مَنْحرَه كَرَاءٍ
وخرَّ مُجَنْدَلاً بَرَّاً وفيّا
قضى صدقاً وغادرَ مستميتاً
ومنظرُ نَحْبِه هالَ النّبيَّا
فصَلَّى أحمدُ الهادي عليهِ
يناجي ضارعاً ربَّاً حفِيَّا
أَلا يا ربَّنا هذا عُبَيْدٌ
وَفَى بالعهدِ واختارَ المَنِيّا
ومات مهاجِراً عَفّاً شهيداً
وإنّي شاهدٌ ذاك المُغَيّا
تناهتْ عِبرةُ الصدقِ وفاقتْ
من العلياءِ منزلةَ الثُّريّا
وَكَانَتْ فِي حَيَاتِكَ لِي عِظَاتٌ
فَأَنْتَ اليَوْمَ أوْعَظُ مِنْكَ حَيَّا




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • بين سؤال الخالق والمخلوق (خطبة)
  • عبرة اليقين في صدقة أبي الدحداح (خطبة)
  • هضم النفس في ذات الله (خطبة)
  • ولا أقسم بالنفس اللوامة (خطبة)
  • {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا} (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر المبارك (الله أكبر على نعمة الهداية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الإيجابية.. خصلة المؤمنين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسبنا الله ونعم الوكيل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تصديق ويقين خواص المؤمنين (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • لهذا صدقناه! (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة شرح الأربعين النووية: الحديث (26) «كل سلامى من الناس عليه صدقة» (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن إماطة الأذى عن الطريق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: التغافل خلق الفضلاء وخصلة الكرماء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أبو الحسن علي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/4/1448هـ - الساعة: 21:47
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب