• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفرق بين الانحراف السلوكي والانحراف العقدي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة الاحتيال في تجهيز العروس بين الغش والتدليس
    محمد حسين حسن
  •  
    التفكير التأملي وعلاقته بالتوجه الإيجابي لدى ...
    د. أسامة سيد محمد زكي
  •  
    الفرق بين الخطأ العارض والانحراف المتكرر
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    خطورة التنمر وأهم أضراره
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    طلاق لا عداء
    محمد حسين حسن
  •  
    كيف يفهم الشاب نفسه ليحقق توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    مداحم الجنوب يلين القلوب!
    نورة سليمان عبدالله
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / السيرة / في بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وآياته وأخلاقه
علامة باركود

الأمثال النبوية الحكيمة (خطبة)

الأمثال النبوية الحكيمة (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/9/2026 ميلادي - 19/4/1448 هجري

الزيارات: 3379

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأمثال النبوية الحكيمة


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: اسْتَخْدَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمْثَالَ فِي كَافَّةِ مَجَالَاتِ حَدِيثِهِ؛ لِتُعَالِجَ قَضَايَا مُخْتَلِفَةً: مِنْهَا: مَا يَتَعَلَّقُ بِالِاعْتِقَادِ، أَوْ بَيَانِ فَضَائِلِ الْعِبَادَاتِ، وَأَحْكَامِهَا، أَوِ الْأَخْلَاقِ وَالسُّلُوكِ، أَوِ الْآدَابِ وَالْمَوَاعِظِ، وَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا الْأَمْثَالَ لِنَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَلِلْمُنَافِقِينَ وَالْعُصَاةِ، وَلِلْأُمَّةِ جَمْعَاءَ، وَلِلْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَالْعَمَلِ غَيْرِ الصَّالِحِ، وَلِحَالِ النَّاسِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

 

وَمِنْ أَبْرَزِ صُوَرِ الْأَمْثَالِ النَّبَوِيَّةِ الْحَكِيمَةِ وَمَوْضُوعَاتِهَا:

1- ضَرْبُ الْأَمْثَالِ فِي الْعَقَائِدِ: كَرُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَرَّبُ الْغَيْبُ بِصُورَةٍ مَحْسُوسَةٍ يَرَاهَا النَّاسُ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ أُنَاسًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ[1] فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَفِي تَصْوِيرِ خَفَاءِ الشِّرْكِ وَدِقَّتِهِ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ".

 

2- ضَرْبُ الْأَمْثَالِ فِي فَضَائِلِ الْعِبَادَاتِ: فَمَثَّلَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِالنَّهْرِ الْجَارِي: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا، مَا تَقُولُ: ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ؟[2]» قَالُوا: لَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا، قَالَ: «فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهَا الْخَطَايَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَضَرَبَ الْمَثَلَ لِأَصْحَابِهِ – حِينَ سَأَلُوهُ عَنْ فَضْلِ الْجِهَادِ: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ[3] بِآيَاتِ اللَّهِ، لَا يَفْتُرُ[4] مِنْ صِيَامٍ، وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

3- ضَرْبُ الْأَمْثَالِ فِي أَحْكَامِ الْعِبَادَاتِ: فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي، وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ[5] مِنْ وَرَائِهِ، فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: مَا لَكَ وَرَأْسِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي، وَهُوَ مَكْتُوفٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

4- ضَرْبُ الْأَمْثَالِ فِي الْأَخْلَاقِ وَالسُّلُوكِ: فَضَرَبَ مَثَلًا لِمَنْ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ مِنْ ذَوِي رَحِمِهِ وَقَرَابَتِهِ: فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ؛ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ؛ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ؛ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ؛ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ[6] الْمَلَّ[7]، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ[8] عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَضَرَبَ مَثَلًا لِمَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمُ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ. وَالْبَغْضَاءُ: هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» حَسَنٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

5- ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمْثَالَ لِنَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ: فَفِي مُجَاهَدَةِ قَوْمِهِ وَدَعْوَتِهِمْ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ[9] وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ[10] عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَفِي دَعْوَتِهِ لِقَوْمِهِ وَإِنْذَارِهِمْ: فَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ [الشُّعَرَاءِ: 214]؛ قَالَ: انْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَضْمَةٍ[11] مِنْ جَبَلٍ، فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا، ثُمَّ نَادَى: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافَاهْ، إِنِّي نَذِيرٌ، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ فَانْطَلَقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ[12]، فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ فَجَعَلَ يَهْتِفُ: يَا صَبَاحَاهْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَفِي حَالِهِ مَعَ إِخْوَانِهِ الْأَنْبِيَاءِ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا، فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؛ فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

6- ضَرَبَ مَثَلًا لِلْمُؤْمِنِينَ: فِي حَالِهِمْ مَعَ إِخْوَانِهِمْ: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ أَيْضًا: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

7- ضَرَبَ مَثَلًا لِلْمُنَافِقِينَ وَالْعُصَاةِ: فَشَبَّهَ الْمُنَافِقَ بِالشَّاةِ الْعَائِرَةِ: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ[13] بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ[14] إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَمِنْ صُوَرِ الْأَمْثَالِ النَّبَوِيَّةِ الْحَكِيمَةِ:

8- ضَرْبُ الْأَمْثَالِ لِلْأُمَّةِ: فَشَبَّهَ أُمَّتَهُ بِالْغَيْثِ: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ، أَمْ آخِرُهُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.

 

وَبَيَّنَ فَضْلَ أُمَّتِهِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةَ[15] إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَأَنْتُمْ هُمْ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلًا، وَأَقَلَّ عَطَاءً؟ قَالَ: هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

9- ضَرَبَ الْأَمْثَالَ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ: فَشَبَّهَ تَعَاهُدَ الْقُرْآنِ بِتَعَاهُدِ صَاحِبِ الْإِبِلِ إِبِلَهُ: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ[16] إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

وَضَرَبَ الْمَثَلَ لِمُضَاعَفَةِ الصَّدَقَةِ بِمَنْ يُرَبِّي الْمُهْرَ الصَّغِيرَ مِنَ الْخَيْلِ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ - وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ[17]، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

وَشَبَّهَ عَمَلًا صَالِحًا بِآخَرَ صَالِحٍ: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.

 

10- ضَرَبَ مَثَلًا لِلْعَمَلِ غَيْرِ الصَّالِحِ: فَنَفَّرَ النَّاسَ مِنَ الْعَمَلِ السَّيِّئِ: بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ؛ الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «إِنَّ مَثَلَ الْعَائِدِ فِي صَدَقَتِهِ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ».

 

11- ضَرَبَ الْأَمْثَالَ لِحَالِ النَّاسِ: فَبَيَّنَ حَالَ النَّاسِ، وَقِلَّةَ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِقِيَادَتِهِمْ: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ، لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً[18]» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

وَضَرَبَ مَثَلًا فِي تَقَلُّبِ قُلُوبِ النَّاسِ: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ الرِّيشَةِ، تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ بِفَلَاةٍ[19]» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

 

وَمِمَّا جَاءَ فِي مَثَلِ اللَّهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا[20]، عَلَى كَنَفَيِ[21] الصِّرَاطِ؛ دَارَانِ لَهُمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ[22]، عَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ[23]، وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ[24]، وَدَاعٍ يَدْعُو فَوْقَهُ[25]: ﴿ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [يُونُسَ: 25]، وَالْأَبْوَابُ الَّتِي عَلَى كَنَفَيِ الصِّرَاطِ حُدُودُ اللَّهِ، فَلَا يَقَعُ أَحَدٌ فِي حُدُودِ اللَّهِ حَتَّى يُكْشَفَ السِّتْرُ، وَالَّذِي يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ وَاعِظُ رَبِّهِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ.



[1] تُضَارُّونَ: أي: تَتَخَالَفُون وتتجَادلون. وقيل: أراد بالمُضَارَّة الاجتماعَ والازدحامَ. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (3/ 82).

[2] دَرَنِهِ: أي: وسَخِهِ، والدَّرَنُ: الوَسَخُ. انظر: النهاية، (2/ 115).

[3] الْقَانِتِ: أي: المُطيل القيام. انظر: النهاية، (4/ 111).

[4] لاَ يَفْتُرُ: أي: لا يضعف. انظر: النهاية، (3/ 408).

[5] مَعْقُوصٌ: الشَّعْرُ المَعْقُوص، هُوَ نحوٌ مِنَ المَضْفُور. وأصلُ العَقْصِ: اللَّيُّ، وإدْخالُ أطْرَافِ الشَّعر فِي أُصُوله. انظر: النهاية، (3/ 257)؛ لسان العرب، (7/ 56).

[6] تُسِفُّهُمُ: أَيْ: تُطْعِمُهُمُ. وقيل: تَجعل وُجُوهَهُمْ كلَون الرَّمَادِ. انظر: غريب الحديث، للخطابي (2/ 8)؛ النهاية، (2/ 375).

[7] الْمَلَّ: الرَّمادُ الحارُّ الَّذِي يُحْمَى، لِيُدْفَنَ فِيهِ الخُبْزُ؛ لِيَنْضَجَ. انظر: النهاية، (4/ 361).

[8] ظَهِيرٌ: أي: نَصِيرٌ ومُعِينٌ. انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار، للقاضي عياض (1/ 331).

[9] الْجَنَادِبُ: جَمْعُ جُنْدُبٍ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الجرَادِ. انظر: النهاية، (1/ 306)؛ لسان العرب، (1/ 257).

[10] بِحُجَزِكُمْ: جَمْعُ حُجْزَةٍ: وَهو في الأصل: مَوْضِعُ شَدِّ الْإِزَارِ، وهو وَسَطُ الإنسان، ثُم قِيلَ لِلْإِزَارُ: حُجْزَة للمُجاوَرة. انظر: النهاية، (1/ 344).

[11] رَضْمَةٍ: الرَّضْمَةُ: وَاحِدَةُ الرَّضْمِ وَالرِّضَامِ؛ وَهِيَ دُونَ الهِضاب، وَهِيَ صُخُورٌ عِظَامٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. انظر: النهاية، (2/ 231)؛ شرح النووي على مسلم، (3/ 82).

[12] يَرْبَأُ أَهْلَهُ: أَيْ: يَحْفظُهم مِنْ عَدُوّهم، انظر: النهاية، (2/ 179).

[13] الْعَائِرَةِ: أَيِ: المُتَردِّدَةِ بَيْنَ قَطِيعَين، لَا تَدْرِي أيَّهُما تَتْبَعُ. انظر: النهاية، (3/  328).

[14] تَعِيرُ: أي: تَتَرَدَّدُ. انظر: المصدر نفسه، والصفحة نفسها.

[15] غُدْوَةَ: الغُدْوَةُ: البُكْرةُ، وهي: ما بينَ صلاةِ الفجرِ وطُلوعِ الشمسِ. انظر: القاموس المحيط، (ص1371).

[16] الْمُعَقَّلَةِ: أَيِ: الْمَشْدُودَةِ بِالْعِقَالِ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ فِي رُكْبَةِ الْبَعِيرِ. انظر: فتح الباري، (9/ 79).

[17] فَلُوَّهُ: الفَلُوُّ: المُهْرُ الصَّغيرُ. وَقِيلَ: هُوَ الفَطِيمُ مِنْ أوْلادِ ذَواتِ الحِافِر. انظر: النهاية، (3/  474).

[18] رَاحِلَة: الرَّاحِلَةُ مِنَ الْإِبِلِ: البَعيرُ القويُّ عَلَى الأسفارِ وَالْأَحْمَالِ. انظر: النهاية، (2/ 209).

[19] بِفَلَاةٍ: أَيْ: بِصَحْرَاءَ وَاسِعَةٍ. انظر: مرقاة المفاتيح، (4/ 1327).

[20] صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا: الصِّرَاطُ المُسْتَقِيْمُ: مَثَلٌ لِكُلِّ معنى مُستَقيمٍ؛ كالهَدْيِ، والدِّينِ، والإيمانِ، وما عليه مِنَ الكِتاب والسُّنَّةِ.

[21] كَنَفَي: أي: جانِبَي. انظر: النهاية، (4/ 204).

[22] أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ: الأبْوَابُ: فُسِّرَتْ بالحُدودِ، ووَصَفَها بالفَتْح؛ لأنَّ الشَّهوَاتِ إليها شَارِعَةٌ، والنَّفْسُ نحوَها نَازِعَةٌ، والسَّبِيل سهلةٌ لَيِّنةٌ.

[23] سُتُورٌ: السُّتُوْرُ: مَثَلٌ لكُلِّ حَاجِزٍ عن الحَرَام، حَاجِبٍ عن المَحْظُور؛ من دِيْنِ، ومرُوْءَةٍ، وحيَاءٍ، وهمَّةٍ، وعِصْمةٍ.

[24] دَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ: الدَّاعِي: هو النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، وخلفاؤُه.

[25] دَاعٍ يَدْعُو فَوْقَهُ: الدَّاعي الذي فوقَه: هو الوَاعِظُ؛ إمَّا مِنْ تَهديدٍ، وإمَّا مِنْ زَجْرٍ باستيفاءِ الحُدودِ، وإمَّا مِنْ خَوفِ اليومِ المَشْهودِ. انظر – فيما مضى من المفردات السَّابقة: عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، لابن العربي (10/ 2239)؛ حاشية السندي على سنن الترمذي، (3/ 482).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الأمثال في القرآن
  • استثمار الأمثال المعروفة في الإعلام
  • فلا تضربوا لله الأمثال
  • الطفل في الأمثال المغربية
  • الأمثال الكامنة في القرآن
  • من وسائل الإيضاح في الأمثال النبوية (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الهجرة النبوية: من التضحيات إلى التمكين (1447 هــ)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الإنذارات والتحذيرات النبوية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • تسبيح الله تعالى: فضائله، وآدابه، وأحكامه، ومناسباته في السنة النبوية (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • التربية النبوية بالترغيب والترهيب (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الهجرة النبوية وعاشوراء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الواقعية في التربية النبوية (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • ضوابط التسويق في السنة النبوية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/4/1448هـ - الساعة: 21:47
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب