• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الثقة بالله: فله جنود السماوات والأرض {ولله جنود ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    أبناؤنا والذكاء الاصطناعي: كيف نربيهم على ...
    أحمد النمر
  •  
    كيف تنجو من الخسران
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أهمية المبادرة إلى علاج الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    أسئلة ابنتي التي أعادتني إلى نفسي
    د. ابتهال محمد علي البار
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الذكر والدعاء
علامة باركود

بلزوم الاستغفار والدعاء يدوم الخير والرخاء (خطبة)

بلزوم الاستغفار والدعاء يدوم الخير والرخاء (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/11/2025 ميلادي - 27/5/1447 هجري

الزيارات: 10863

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بلزوم الاستغفار والدعاء يدوم الخير والرخاء

 

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الأنفال: 29].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ الابتِلاءُ بِالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ سُنَّةٌ رَبَّانِيَةٌ، يَبتَلِي اللهُ النَّاسَ بِالنِّعَمِ وَيَبتَلِيهِم بِضِدِّهَا، وَيُقَدِّرُ عَلَيهِمُ الخَيرَ وَالشَّرَّ فِتنَةً لَهُم وَاختِبَارًا، وَلِيَبلُوَهُم أَيُّهُم أَحسَنُ عَمَلًا، وَإِنَّ مِنِ ابتِلاءِ اللهِ لَنَا في بِلادِنَا في بَعضِ الجَوَانِبِ مَعَ تَوَفُّرِ الخَيرَاتِ وَالنِّعَمِ في جَوَانِبَ أُخرَى، تَأَخُّرَ الغَيثِ وَشُحَّ الأَمطَارِ، وَغَورَ المِيَاهِ في الآبَارِ، وَلا شَكَّ أَنَّ لِذَلِكَ حِكَمًا وَأَسرَارًا مُغَيَّبَةً عَنَّا، لا يَعلَمُهَا إِلاَّ اللهُ، وَأُخرَى قَد بُيِّنَ لَنَا طَرَفٌ مِنهَا في الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ لِنَأخُذَ بِالمَطلُوبِ وَنَأتيَ المَرغُوبَ، وَلِنَجتَنِبَ المُنكَرَ وَنَترُكَ المَرهُوبَ.

 

وَإِنَّ السَّبَبَ الرَّئِيسَ لِحَبسِ الأَمطَارِ وَقِلَّةِ الخَيرَاتِ، هُوَ كَثرَةُ اقتِرَافِ الذُّنُوبِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَالاستِهَانَةُ بِالمَعَاصِي وَانتِشَارُ المُخَالَفَاتِ، وَظُهُورُ المُوبِقَاتِ وَالإِصرَارُ عَلَى إِتيَانِ المُنكَرَاتِ، بِسَبَبِ كُلِّ ذَلِكَ يَنزِلُ البَلاءُ وَتُرفَعُ العَافِيَةُ، وَيُضَيَّقُ عَلَى النَّاسِ في أَرزَاقِهِم وَمَعَايِشِهِم، وَيَحِلُّ بِهِمُ القَحطُ وَالوَبَاءُ وَالغَلاءُ، فَإِن هُم أَصَرُّوا زَادَ البَلاءُ حَتى يَحِلَّ بِهِمُ الهَلاكُ، وَإِن هُم عَادُوا إِلى رَبِّهِم وَتَابُوا وَأَنَابُوا، رَحِمَهُم رَبُّهُم وَعَادَ عَلَيهِم بِمَا يُمَتِّعُهُم وَيُبَلِّغُهُم؛ قَالَ تَعَالى: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم: 41]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأعراف: 96]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ﴾ [الجن: 16].

 

وَعَن عَبدِاللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: أَقبَلَ عَلَينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "يَا مَعشَرَ المُهَاجِرِينَ، خَمسٌ إِذَا ابتُلِيتُم بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللهِ أَن تُدرِكُوهُنَّ: لم تَظهَرِ الفَاحِشَةُ في قَومٍ قَطُّ حَتَّى يُعلِنُوا بِهَا، إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوجَاعُ الَّتي لم تَكُنْ مَضَت في أَسلافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوا، وَلم يَنقُصُوا المِكيَالَ وَالمِيزَانَ، إِلاَّ أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ المَؤُونَةِ وَجَورِ السُّلطَانِ عَلَيهِم، وَلم يَمنَعُوا زَكَاةَ أَموَالِهِم إِلاَّ مُنِعُوا القَطرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَولا البَهَائِمُ لم يُمطَرُوا، وَلم يَنقُضُوا عَهدَ اللهِ وَعَهدَ رَسُولِهِ، إِلاَّ سَلَّطَ اللهُ عَلَيهِم عَدُوًّا مِن غَيرِهِم فَأَخَذُوا بَعضَ مَا في أَيدِيهِم، وَمَا لم تَحكُمْ أَئِمَّتُهُم بِكِتَابِ اللهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنزَلَ اللهُ، إِلاَّ جَعَلَ اللهُ بَأسَهُم بَينَهُم"؛ رَوَاهُ ابنُ مَاجَه وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَقَالَ أَبُو هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِنَّ الحُبَارَى لَتَمُوتُ في وَكرِهَا مِن ظُلمِ الظَّالِمِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ رَحِمَهُ اللهُ: إِنَّ البَهَائِمَ تَلعَنُ عُصَاةَ بَني آدَمَ إِذَا اشتَدَّتِ السَّنَةُ وَأَمسَكَ المَطَرُ، وَتَقُولُ: هَذَا بِشُؤمِ مَعصِيَةِ ابنِ آدَمَ.

 

أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَلْنُرَاجِعْ أَنفُسَنَا وَلْنَرجِعْ إِلى رَبِّنَا، وَحَذَارِ حَذَارِ مِنَ الكِبرِيَاءِ في الأَرضِ وَالتَّعَالي عَلَى الخَلقِ، أَوِ الاغتِرَارِ بِالمَالِ وَمَنعِ الحَقِّ، أَوِ الافتِخَارِ بِالمَنصِبِ أَوِ الجَاهِ، أَوِ البُخلِ بِشَيءٍ مِن ذَلِكَ عَلَى مَن يَحتَاجُ، وَلْنُحسِنْ فَإِنَّ رَحمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحسِنِينَ، وَلْنُظهِرِ التَّضَرُّعَ للهِ وَالانكِسَارَ بَينَ يَدَيهِ في كُلِّ حِينٍ؛ قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 42، 43].

 

وَفي سُنَنِ التِّرمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لِلاستِسقَاءِ مُتَذَلِّلًا مُتَوَاضِعًا، مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا؛ فَاتَّقُوا اللهَ وَدَاوِمُوا عَلَى هَذِهِ الحَالِ، فَإِنَّ الاستِسقَاءَ لَيسَ في رَكعَتَينِ وَدُعَاءٍ في المُصَلَّيَاتِ وَالمَسَاجِدِ فَحَسبُ، بَل هُوَ مَنهَجُ حَيَاةٍ يَنبَغِي أَن يَستَمِرَّ عَلَيهِ المُسلِمُ في سَائِرِ أَيَّامِهِ، وَالدُّعَاءُ بِلِسَانِ الحَالِ بِصِدقٍ وَيَقِينٍ، أَبلَغُ مِنَ الدُّعَاءِ بِلِسَانِ المَقَالِ وَالقَلبُ سَارِحٌ في وِديَانِ الغِوَايَةِ وَالضَّلالِ، وَدَوَامُ الإِحسَانِ سَبَبٌ في تَنَزُّلِ الرَّحمَةِ مِنَ الرَّحمَنِ؛ قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "اُدعُوا اللهَ وَأَنتُم مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ؛ وَاعلَمُوا أَنَّ اللهَ لا يَستَجِيبُ دُعَاءً مِن قَلبٍ غَافِلٍ لاهٍ"؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَعَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَينَا رَجُلٌ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرضِ فَسَمِعَ صَوتًا في سَحَابَةٍ: اِسقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأَفرَغَ مَاءَهُ في حَرَّةٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِن تِلكَ الشِّرَاجِ قَدِ استَوعَبَتْ ذَلِكَ المَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ المَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ في حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ المَاءَ بِمِسحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبدَ اللهِ، مَا اسْمُكَ؟! فَقَالَ لَهُ: يَا عَبدَ اللهِ، لِمَ تَسأَلُني عَنِ اسمِي؟! فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا في السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُول اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ لاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟! قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالي ثُلُثًا، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاذكُرُوهُ وَلا تَنسَوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّهُ لا انفِكَاكَ لِلإِنسَانِ مِن أَن يُذنِبَ وَيُخطِئَ، إِمَّا عَن غَفلَةٍ مِنهُ وَنِسيَانٍ، وَإِمَّا لِضَعفِ نَفسِهِ، وَأَمرِهَا إِيَّاهُ بِالسُّوءِ، لَكِنَّ دَوَاءَ ذَلِكَ هُوَ تَعجِيلُ التَّوبَةِ وَالإِسرَاعُ بِالرُّجُوعِ وَالأَوبَةِ، في صَحِيحِ مُسلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو لم تُذنِبُوا، لَذَهَبَ اللهُ بِكُم وَلَجَاءَ بِقَومٍ يُذنِبُونَ، فَيَستَغفِرُونَ اللهَ فَيَغفِرُ لَهُم"، وَرَوَى التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَه وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ".

 

وَقَد وَصَفَ اللهُ سُبحَانَهُ المُتَّقِينَ بِقَولِهِ: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 135].

 

فَاللهَ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَلْنَتُبْ إِلى اللهِ، فَإِنَّهُ تَعَالى مَا ابتَلانَا بِتَأَخُّرِ القَطرِ إِلاَّ لِنَتُوبَ إِلَيهِ وَنَستَغفِرَهُ، ولِنَعلَمَ أَنَّهُ لا غِنَى لَنَا عَن رَحمَتهِ، وَلِنَعلَمَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ في إِنزَالِهِ الغَيثَ بِقَدَرٍ حِكمَةً عَظِيمَةً، بَيَّنَهَا تَعَالى في قَولِهِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخبيرُ: ﴿ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ﴾ [الشورى: 27].

 

فَاللهَ اللهَ بِالتَّوبَةِ وَكَثرَةِ الاستِغفَارِ، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَأَحسِنُوا، وَاحذَرُوا مِنَ المُجَاهَرَةِ بِالمَعَاصِي وَالمُنكَرَاتِ، وَمُرُوا بِالمَعرُوفِ وَانهَوا عَنِ المُنكَرِ، وَامنَعُوا الفَسَادَ مَا استَطَعتُم وَابتَعِدُوا عَن مَوَاقِعِهِ، ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الأنفال: 25]، ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴾ [هود: 90]، ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من أقوال الحسن البصري في الاستغفار والدعاء
  • شرف الطاعة وعز الاستغناء (خطبة)
  • نفوسنا بين المسارعة والمخادعة (خطبة)
  • الاستغفار: صابون القلوب ومفتاح التوفيق
  • سورة الكهف فوائد ومقاصد (خطبة)
  • من عجائب الاستغفار (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • فضائل وثمرات الاستغفار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الاستغفار ونزول الأمطار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن الاستغفار والذكر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: علموا أولادكم الاستغفار والتوبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة جمعة (أعظم الكرامة لزوم الاستقامة)(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • الحث على لزوم منهج السلف الصالح في طريق الدعوة، والحذر من المناهج البدعية المخالفة (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • حب الخير للغير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الخير فيما اختاره الله وقسمه لكل عبد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • "استوصوا بنسائكم خيرا" (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/5/1448هـ - الساعة: 19:31
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب