• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أبناؤنا والذكاء الاصطناعي: كيف نربيهم على ...
    أحمد النمر
  •  
    كيف تنجو من الخسران
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أهمية المبادرة إلى علاج الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    أسئلة ابنتي التي أعادتني إلى نفسي
    د. ابتهال محمد علي البار
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / الموت والقبر واليوم الآخر
علامة باركود

‌‌أسماء يوم القيامة ومعانيها (خطبة)

‌‌أسماء يوم القيامة ومعانيها (خطبة)
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/5/2024 ميلادي - 2/11/1445 هجري

الزيارات: 25886

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أسماء يوم القيامة ومعانيها


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْخَلَّاقِ الْعَلِيمِ؛ خَلَقَ الْخَلْقَ وَدَبَّرَهُمْ، وَإِلَيْهِ مَآبُهُمْ وَمَرْجِعُهُمْ، وَعَلَيْهِ حِسَابُهُمْ وَجَزَاؤُهُمْ، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ أَقَامَ حُجَّتَهُ عَلَى الْعَالَمِينَ، وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِمَامُ الْمُرْسَلِينَ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ أَجْمَعِينَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَاعْمَلُوا فِي دُنْيَاكُمْ مَا تَجِدُونَهُ فِي أُخْرَاكُمْ؛ فَإِنَّ الْمَوْعِدَ قَرِيبٌ، وَإِنَّ الْحِسَابَ عَسِيرٌ، وَإِنَّ الْجَزَاءَ خُلْدٌ فِي النَّعِيمِ أَوْ فِي الْجَحِيمِ؛ ﴿ فَمَنْ ‌زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 185].

 

أَيُّهَا النَّاسُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمٌ عَظِيمٌ طَوِيلٌ، فِيهِ أَحْدَاثٌ عَظِيمَةٌ، وَأَحْوَالٌ كَثِيرَةٌ، أَنْذَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْآيَاتِ، وَأَمَرَهُمْ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِلنَّجَاةِ فِيهِ، وَمِنَ اللَّافِتِ فِي الْقُرْآنِ كَثْرَةُ أَسْمَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَغَزَارَةُ مَعَانِيهَا:

فَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ: وَهُوَ أَشْهَرُ أَسْمَائِهِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ يَقُومُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ لِلْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الْمُطَفِّفِينَ: 6]. وَكُرِّرَ ذِكْرُهُ فِي الْقُرْآنِ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَسُمِّيَتْ بِهِ إِحْدَى سُوَرِهِ ﴿ لَا ‌أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ [الْقِيَامَةِ: 1].

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْيَوْمُ الْآخِرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَوْمَ بَعْدَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ ‌الْآخِرِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 114]، وَيُسَمَّى بِالْآخِرَةِ؛ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ ‌وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 4]، أَوْ بِالدَّارِ الْآخِرَةِ؛ أَيِ: الَّتِي لَا دَارَ بَعْدَهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَالدَّارُ ‌الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 169]، وَكُرِّرَ فِي الْقُرْآنِ فِي أَكْثَرَ مِنْ مِئَةٍ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا.

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: السَّاعَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ ‌زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ [الْحَجِّ: 1]، «سُمِّيَتْ سَاعَةً لِأَنَّهَا ‌تَفْجَأُ ‌النَّاسَ ‌فِي ‌سَاعَةٍ فَيَمُوتُ الْخَلْقُ بِصَيْحَةٍ»، وَكُرِّرَ فِي الْقُرْآنِ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً.

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْآزِفَةُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَزِفَتِ ‌الْآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ ﴾ [النَّجْمِ: 57-58]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ‌الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾[غَافِرٍ: 18]؛ سُمِّيَتْ آزِفَةً «‌لِدُنُوِّهَا ‌مِنَ ‌النَّاسِ ‌وَقُرْبِهَا مِنْهُمْ؛ لِيَسْتَعِدُّوا لَهَا؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْوَاقِعَةُ؛ وَسُمِّيَتْ بِهِ سُورَةُ الْوَاقِعَةِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ ‌الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ [الْوَاقِعَةِ: 1-2]؛ «وَسُمِّيَتْ وَاقِعَةً؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِهَا؛ ‌وَلِكَثْرَةِ ‌مَا ‌يَقَعُ ‌فِيهَا مِنَ الشِّدَّةِ، وَلِأَنَّهَا تَقَعُ عَلَى غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْحَاقَّةُ؛ وَسُمِّيَتْ بِهِ سُورَةُ الْحَاقَّةِ؛ ﴿ ‌الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ﴾ [الْحَاقَّةِ: 1-3]، وَسُمِّيَتْ حَاقَّةً «لِأَنَّهَا تَحِقُّ وَتَنْزِلُ بِالْخَلْقِ، وَتَظْهَرُ فِيهَا حَقَائِقُ الْأُمُورِ، وَمُخَبَّآتُ الصُّدُورِ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الطَّامَّةُ الْكُبْرَى؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ ‌الطَّامَّةُ الْكُبْرَى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾[النَّازِعَاتِ: 34-35]، «سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَطُمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَتَعُمُّ مَا سِوَاهَا؛ لِعِظَمِ هَوْلِهَا؛ أَيْ: تَقْلِبُهُ... وَالطَّامَّةُ عِنْدَ الْعَرَبِ: الدَّاهِيَةُ الَّتِي لَا تُسْتَطَاعُ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الصَّاخَّةُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَإِذَا جَاءَتِ ‌الصَّاخَّةُ ﴾ [عَبَسَ: 33]. «يَعْنِي: صَيْحَةَ الْقِيَامَةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَصُخُّ الْأَسْمَاعَ؛ أَيْ: تُبَالِغُ فِي الْأَسْمَاعِ حَتَّى تَكَادَ تُصِمُّهَا».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْغَاشِيَةُ؛ وَسُمِّيَتْ بِهِ سُورَةُ الْغَاشِيَةُ ﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ‌الْغَاشِيَةِ ﴾ [الْغَاشِيَةِ: 1]؛ «أَيِ: الَّتِي تَغْشَى الْخَلَائِقَ بِأَهْوَالِهَا وَأَفْزَاعِهَا».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْقَارِعَةُ؛ وَسُمِّيَتْ بِهِ سُورَةُ الْقَارِعَةِ: ﴿ ‌الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ﴾ [الْقَارِعَةِ: 1-3]؛ «وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقْرَعُ الْخَلَائِقَ بِأَهْوَالِهَا وَأَفْزَاعِهَا... تَقُولُ الْعَرَبُ: قَرَعَتْهُمُ الْقَارِعَةُ، وَفَقَرَتْهُمُ الْفَاقِرَةُ؛ إِذَا وَقَعَ بِهِمْ أَمْرٌ فَظِيعٌ».

 

وَثَمَّةَ أَسْمَاءٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، أُضِيفَ فِيهَا الِاسْمُ لِلْيَوْمِ؛ وَمِنْهَا:

يَوْمُ الْبَعْثِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ: ﴿ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ ‌الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ ‌الْبَعْثِ ﴾ [الرُّومِ: 56].

 

وَمِثْلُهُ يَوْمُ الْخُرُوجِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ؛ ﴿ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ ‌الْخُرُوجِ ﴾ [ق: 42].

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْفَصْلِ؛ لِأَنَّ فَصْلَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْخَلْقِ يَكُونُ فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ يَوْمَ ‌الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الدُّخَانِ: 40].

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْحِسَابِ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَ يُحَاسَبُونَ فِيهِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ هَذَا مَا تُوعَدُونَ ‌لِيَوْمِ ‌الْحِسَابِ ﴾ [ص: 53].

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْجَمْعِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَتُنْذِرَ ‌يَوْمَ ‌الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾ [الشُّورَى: 7]، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى «يَجْمَعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرَضِينَ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْوَعِيدِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ ‌يَوْمُ ‌الْوَعِيدِ ﴾ [ق: 20]، «أَيِ: الْيَوْمُ الَّذِي يَلْحَقُ الظَّالِمِينَ مَا أَوْعَدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْعِقَابِ، وَالْمُؤْمِنِينَ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الدِّينِ؛ وَكُرِّرَ فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَالِكِ ‌يَوْمِ ‌الدِّينِ ﴾ [الْفَاتِحَةِ: 4]؛ أَيْ: يَوْمُ الْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ، قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: «وَالدِّينُ: الْجَزَاءُ... كَقَوْلِكَ: دَانَ اللَّهُ الْعِبَادَ يُدِينُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَيْ: يَجْزِيهِمْ».

 

نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا وَوَالِدِينَا وَأَهْلَنَا وَذُرِّيَّاتِنَا وَأَحْبَابَنَا وَالْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا مِنَ النَّاجِينَ الْفَائِزِينَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ؛ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا ‌تُرْجَعُونَ ‌فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 281].

 

وَمِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ: يَوْمُ التَّلَاقِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ ‌التَّلَاقِ﴾[غَافِرٍ: 15]، وَسُمِّيَ يَوْمَ التَّلَاقِ «لِأَنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ الْخَالِقُ وَالْمَخْلُوقُ، وَالْمَخْلُوقُونَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ، وَالْعَامِلُونَ وَأَعْمَالُهُمْ وَجَزَاؤُهُمْ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ التَّنَادِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ‌التَّنَادِ﴾[غَافِرٍ: 32]، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ التَّنَادِي فِيهِ، «فَيُدْعَى كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ، وَيُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُنَادِي أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ، وَأَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ، وَيُنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ، وَيُنَادَى بِالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْحَسْرَةِ؛ ﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ‌الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [مَرْيَمَ: 39]، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ تَحَسُّرِ النَّاسِ فِيهِ؛ فَالْمُؤْمِنُونَ يَتَحَسَّرُونَ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَزْدَادُوا مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَالْكُفَّارُ يَتَحَسَّرُونَ عَلَى كُفْرِهِمْ.

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ التَّغَابُنِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ ‌التَّغَابُنِ ﴾ [التَّغَابُنِ: 9]، «فَيَظْهَرُ يَوْمَئِذٍ غَبْنُ كُلِّ كَافِرٍ بِتَرْكِهِ الْإِيمَانَ، وَغَبْنُ كُلِّ مُؤْمِنٍ بِتَقْصِيرِهِ فِي الْإِحْسَانِ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْخُلُودِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ ‌الْخُلُودِ ﴾ [ق: 34]، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُخَلَّدُونَ فِيهِ؛ فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُخَلَّدُونَ فِيهَا، وَأَهْلُ النَّارِ مُخَلَّدُونَ فِيهَا؛ كَمَا وَرَدَ أَنَّ الْمَوْتَ يُذْبَحُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَيُقَالُ: «يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ‌خُلُودٌ ‌فَلَا ‌مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ ‌خُلُودٌ ‌فَلَا ‌مَوْتَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَلِلْقِيَامَةِ أَوْصَافٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَفِيهِ أَهْوَالٌ عَظِيمَةٌ؛ وَلِذَا كَثُرَتْ أَسْمَاؤُهُ «وَكُلُّ مَا عَظُمَ شَأْنُهُ؛ تَعَدَّدَتْ صِفَاتُهُ، ‌وَكَثُرَتْ ‌أَسْمَاؤُهُ... فَالْقِيَامَةُ لَمَّا عَظُمَ أَمْرُهَا، وَكَثُرَتْ أَهْوَالُهَا؛ سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِأَسْمَاءٍ عَدِيدَةٍ، وَوَصَفَهَا بِأَوْصَافٍ كَثِيرَةٍ»؛ فَحَرِيٌّ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَأَهَّبَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، وَيُعِدَّ الْعُدَّةَ لَهُ؛ وَذَلِكَ بِتَقْوِيَةِ الْإِيمَانِ؛ وَكَثْرَةِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَمُجَانَبَةِ الْمُحَرَّمَاتِ؛ لِيَكُونَ مِنَ النَّاجِينَ الْفَائِزِينَ.

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضائل القرآن يوم القيامة
  • حكم من كذب بالبعث يوم القيامة
  • في يوم القيامة
  • يوم القيامة (خطبة)
  • أفراح يوم القيامة (خطبة)
  • خطبة: الظلم ظلمات يوم القيامة
  • حساب العرض وحساب المناقشة يوم القيامة
  • من سلسلة أحاديث رمضان حديث: حمزة سيد الشهداء عند الله يوم القيامة
  • هل يوم القيامة مقداره ألف سنة أم خمسون ألف سنة؟

مختارات من الشبكة

  • شرح مختصر لمعاني أسماء الله الحسنى لابن سعدي رحمه الله (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • معاني أسماء الله الحسنى من أقوال العلامة ابن القيم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المختصر في معاني أسماء الله الحسنى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقوال السلف في معاني أسماء الله الحسنى: (الواسع، المقيت، المحسن)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها (القوي)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أيام الله المعظمة: يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق(مقالة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • أسماء ليست من أسماء الله الحسنى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح أسماء الله الحسنى أو (إعلام اللبيبة الحسنا بمعاني أسماء الله الحسنى) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة تهذيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (ج2) ( مختصر تهذيب الكمال في أسماء الرجال )(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • معنى (ما) النافية ومعاني (ما) الأخر(مقالة - حضارة الكلمة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/5/1448هـ - الساعة: 0:13
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب