• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أبناؤنا والذكاء الاصطناعي: كيف نربيهم على ...
    أحمد النمر
  •  
    كيف تنجو من الخسران
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أهمية المبادرة إلى علاج الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    أسئلة ابنتي التي أعادتني إلى نفسي
    د. ابتهال محمد علي البار
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الذكر والدعاء
علامة باركود

خطبة: أظننتم بآل أم عبد غفلة

خطبة: أظننتم بآل أم عبد غفلة
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/1/2024 ميلادي - 17/7/1445 هجري

الزيارات: 12339

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أظنَنْتُم بآلِ أمِّ عبدٍ غفلةً


الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

1- عِبَادَ الله؛ ورد فِيْ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيْ وَائِلٍ، شَقِيْقُ ابْن سَلَمَةَ - رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ- قال: (غدَوْنا عَلَى عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه؛ يومًا بَعْدَمَا صلَّيْنا الغداةَ فسلَّمْنا بالبابِ فأذِن لنا فمكَثْنا هُنيهةً فخرَجتِ الخادمُ فقالت: ألَا تدخُلون؟

 

2- قَالَ: فدخَلْنا فإذا ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه: جالسٌ يُسبِّحُ فَقَالَ: ما منَعكم أنْ تدخُلوا وقد أُذِن لَكُمْ؟

 

3- فَقَالُوا: إلَّا أنَّا ظننَّا أنَّ بعضَ أهلِ البيتِ نائمٌ.

 

4- قال: ظنَنْتُم بآلِ أمِّ عبدٍ غفلةً.

 

5- ثمَّ أقبَل يُسبِّحُ حتَّى ظنَّ أنَّ الشَّمسَ قد طلَعَت قال: يا جاريةُ! انظُري هَلْ طلَعَت؟ فَقَالَتْ: لَا.

 

6- فَأَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ قَالَ: يَا جَارِيَةُ انْظُرِيْ هَلْ طَلَعَت؟

 

7- قَالَ: فنظَرَت فَإِذَا هِيَ قد طلَعَت فَقَالَ: الحمدُ للهِ الَّذي أَقَالَنَا يومَنَا هذا - قال ولم يُهلِكْنَا بِذُنُوبِنَا.

 

8- فلماذا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: هذا الذكر (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَالَنَا يَوْمنَا هَذَا).

 

9- وهم مَازَالُوا فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ؟ والْيَوْمَ بَقِيَ أَكْثَرُهُ.

 

10- والجواب لِأَنَّ مَا يَكُون فِي هَذِهِ الْفَتْرَة الْمَحْدُودَة، الْمُوجزَةِ، الْقَصِيرَةِ، الَّتِي هِيَ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ، يَجري عَلَى الْيَوْمِ كُلّهُ.

 

11- إِنْ ذِكْرًا فَذِكْر، وَإِنْ نَشَاطًا فَنَشَاط، وَإِنْ كَسَلًا فَكَسَل، وانا عبادة فعبادة؛ فكل مَا يَكُونُ فِي هَذِهِ الفَتْرَةُ يَنْسَحِب عَلَى بَقِيَّةِ الْيَوْمِ.

 

12- وَلِهَذَا قَالَها ابْن مَسْعُودٍ: (لَمَّا طَلَعَت الشَّمْسُ، لأنه كان قَبْلَ طُلُوعِهَا ذَاكِرًا لِلَّهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ غَافِلًا، وحَمَدُه اللهَ لأن الله أَقَالَهُ يَوْمهُ هَذَا، بتوفيقه للذكر في هذا الوقت القصير مَعَ أَنَّ الْيَوْمَ لَمْ يَنْتَه بَعْد، لذا قَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَالَنَا يَوْمَنَا هَذَا، وَلَمْ يُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا).

 

13- فَعَلَيْنَا عِبَادَ الله أَنْ نَجْتَهِدَ بِأَوَّلِ الْيَوْمِ، وَخَاصَةً بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ، فِيْ الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ، فعنايَتُكَ بِهِ، وَالتِزَامُكَ ذِكْرًا لِلَّهِ فِيْهِ يَنْفَعُكَ كَثِيْرًا.

 

14- ويُعْطِيْكَ بِإِذْنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَانًا فِيْ الْيَوْمِ كُلّهِ.

 

15- وَطُمْأَنِيْنَةً فِيْ بَقِيَّةِ اليَومِ.

 

16- وصَلَاحًا طوال الْيَوْمِ، إقالَةً فِيْ اليَوْمِ كُلّهِ، أَقَالَنَا ربنا يَوْمَنَا هَذَا بِرَحْمَتِهِ ثُمَّ بِهَذَا الذِّكْرَ فِيْ الوَقْتِ اليَسِيْرِ.

 

17- فَإِذَا جَاهَدْتَ نَفْسَكَ، وَاجْتَهَدْتَ أَوَّل اليَوْمِ، يَسْلَمُ لَكَ بَقِيَّتهُ بِإِذْنِ اللهِ.

 

18- فإِذَا حَفِظْتَ أَوَّلَ الْيَوْمِ، سَلمَ الله لَكَ بَقِيَّةَ اليَوْمِ.

 

19- وعَبْدُاللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْا (دَخَلَ الْبَيْتَ، فَوَجَدَ أَحَدَ أَوْلَادِهِ نَائِمٌ، فَنَهَرَهُ، وَقَالَ: تَنَام فِيْ هَذَا الْوَقْتِ الَّذِيْ تُقَسَّمُ فِيْهِ الأَرْزَاقُ!).

 

20- وَقْتُ الْبَرَكَةِ لحديث، بُوْرِكَ لِأُمَّتِي فِيْ بُكُوْرِهَا. قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا: (اللَّهمَّ بارِكْ لأمَّتي في بُكورِها).

 

21- قَالَ: وَكَانَ إِذَا بعَث سَريَّةً أو جيشًا، بعَثهم في أوَّلِ النَّهارِ، وكان صخرٌ رجلًا تاجرًا، وكان يبعَثُ تجارتَه في أوَّلِ النَّهارِ، فأَثْرَى وأَصَابَ مالًا)؛ رَوَاهُ ابْنُ حَبَّانَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ، أَيْ: يُنَاسِبُ أَنْ نَسْمَعَ هَذِهِ الْدَّعْوَة الْمَيْمُونَة، ثُمَّ تَغْفَلُ.

 

22- فصَخْرٌ الغَامِدِيّ أَحَدُ رُوَاةُ الْحَدِيْثِ، كَانَ تَاجِرًا، وَكَانَ لَا يُرْسِلُ تِجَارَتَهُ إِلَّا فِيْ الْصَّبَاحِ الْبَاكِرِ، حَتَّى أَنَّهُمْ قَالُوا: وَأَثْرَى جِدًا، وَبَارَكَ اللهُ لَهُ فِيْ مَالِهِ، مَا كَانَ يُرْسِلُ أَيَّ تِجَارَة إِلَّا فِيْ الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ، يَتَحَرَّى دَعْوَةُ الْنَّبِيُّ عَلَيْهِ الْصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَهَذَا مِنْ فِقْهِ الْسَّلَفِ رَحِمَهُمْ الله.

 

23- وَكَانَ السَّلَفُ يَحْرُصُونَ عَلَى عَدَمِ النَّوْمِ صَبَاحًا، وَمِنْ ذَلِكَ مَا صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَصَبْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ، صَحِيفَةً، فَانْطَلَقْنَا بِهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَجَلَسْنَا بِالْبَابِ وَقَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ، أَوْ كَادَتْ تَزُولُ، فَاسْتَيْقَظَ وَأَرْسَلَ الْجَارِيَةَ، فَقَالَ: «انْظُرِي مَنْ بِالْبَابِ»، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ، فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُمَا»، فَدَخَلْنَا، فَقَالَ: «كَأَنَّكَمَا قَدْ أَطَلْتُمَا الْجُلُوسَ بِالْبَابِ؟» قَالَا: أَجَلْ قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَسْتَأْذِنَا؟»، قَالَا: خَشِينَا أَنْ تَكُونَ نَائِمًا قَالَ: «مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَظُنُّوا فِيَّ هَذَا، إِنَّ هَذِهِ سَاعَةٌ كُنَّا نُشَبِّهُهَا بِصَلَاةِ اللَّيْلِ».

 

24- وَلِهَذَا كَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَعُدُّونَ نَوْمَ الصُّبْحِ، أَوْ نَوْمَ هَذَا الوَقْتِ الْبَاكِرِ خَرْقٌ، يَعْنِي مَا يَلِيقُ بِالْإِنْسَانِ أَنْ يَمْضِيَ هَذَا الْوَقْت لِلنَّوْمِ.

 

25- قَالَ ابْن الْقَيِّم رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ فِي كِتَابِهِ:(مَدَارِجُ السَّالِكِينَ)، وَمِنَ الْمَكْرُوهِ عِنْدَهُمْ النَّوْمُ بَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهُ وَقْتُ غَنِيمَة).

 

26- هَذَا الْوَقْتُ مَعْرُوفةٌ قِيمَتَهُ عِنْدَ السَّلَفِ، وَمَعْرُوفَةٌ مَكَانَتَهُ، وَكَانُوا يَهْتَمُّونَ بِهِ اهْتِمَامًا عَظِيمًا.

 

27- فهَذَا الوَقْتُ قَصِيرًا، الشَّمْسُ بَعْد صَلَاةِ الصُّبْحِ تَطْلُعُ فِي أَقَلّ مِنْ سَاعَةٍ، أَوْ فِي سَاعَةٍ بِالْكَثِيرِ، فالْوَقْتُ قَصِيرٌ جِدًّا، إِذَا استثمرت هَذَا الوَقْت، وَحَفِظْتَهُ، وَحَافَظْتَ عَلَيْهِ، وَحَافَظْتَ عَلَى ذِكْرِ اللهِ.

 

28- وَهُوَ وَقْتٌ قَصِيرٌ جِدًّا، رُبَّمَا لَا يَسْتَغْرِقُ سَاعَةً، وَسَوَاء بَقِيْتَ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ تَحَرَّكْتَ إِلَى مَكَانٍ مَا، أَوْ احْتَجْتَ إِلَى التَّحَرُّكِ إِلَيْهِ، أَوْ ذَهَبْتَ إِلَى بَيْتِكَ، لَا تُفَوِّتَ هَذَا الْوَقْت الْفَاضِلِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. في هَذِهِ الدَّقَائِقُ المَعْدُودَاتُ، لأنها أطيب أَوْقَاتِ النَّوْمِ عِنْدَ الْبَعْضِ.

 

29- مع أَنَّ مَنْ يَنَام بَعْد صَلَاةِ الْفَجْرِ فنَوْمَهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ مُضِرٌّ، على الصحة ومضر لفوات هَذِهِ الْفَضِيلَةِ، وفَوَاتُ الرِّبْح، وَالْغَنِيمَة، وَالْبَرَكَة، فضرره عَلَى الْبَدَنِ فهو يُرْخِي الْبَدَن، ويكسله، وَيُضْعِفُ الْبُنْيَةَ.

 

30- فَعَلَيْنَا أَنْ نَسْتَعِينَ باللهِ، وَالْعُلَمَاءُ يَقُولُونَ إِذَا عَرَفْتَ فَالْزَمْ.

 

31- إِذَا كُنْتَ مُضْطَرًّا لِتَنَامَ، وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَتَرَى نَفْسَكَ مُحْتَاجًا لِلنَّوْمِ، فَنُمْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ.

 

32- أَمَّا هَذَا الْوَقْتُ، وَقْتُ الْبَرَكَةِ، وَوَقْتُ الْغَنِيمَةِ، وَحُلُولُ الْبَرَكَاتِ، فَلَيْسَ وَقْتُ نَوْمٍ.

 

33- فَأَوَّلُ النَّهَارِ هُوَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى مَا قَبْل طُلُوع الشَّمْسِ.

 

35- وَأَخِرُ النَّهَارِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، هَذَانِ مِنْ أَفْضَلِ الْأَوْقَاتِ لِذِكْرِ اللهِ، وَجَاءَتْ أَذْكَارٌ مُنَوَّعَةٌ فِي هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَيْهَا الْمُسْلِم، كَمَا جَاءَ فِي ْالسُّنَّةِ.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ: ... فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اَللَّهِ؛ اِتَّقُوا اَللَّهَ حَقَّ اَلتَّقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ اَلْمَسْؤُولِيَّةَ اَلْمُلْقَاةُ عَلَى عَوَاتِقِنَا عَظِيمَة، مَسْؤُولِيَّة حِمَايَةِ أَبْنَائِنَا، وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِنَا مِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ، وَمِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْأَخْلَاقِيَّةِ، فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَقُومَ بِمَا أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ، بِحِمَايَةِ هَذِهِ اَلنَّاشِئَةِ مِنْ جَمِيعِ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، أَوْ تَضُرُّ بِبِلَادِهِمْ، جَعَلَهُمْ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا.

 

اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِـمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ، أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ، وَعِبَادَكَ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا،اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا.

اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ

 

اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 

وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: مع القرآن (1)
  • خطبة: بذل المعروف
  • خطبة: {وإنه لكتاب عزيز}
  • خطبة: وقفات جميلة مع سورة النحل
  • خطبة: تربية الأبناء والبنات في زمن الفتن والشبهات
  • خطبة: وقفة إيمانية مع سيدنا عيسى عليه السلام والثانية: العنف ضد النساء
  • لا يستفيقون من غفلتهم ولا يرتدعون عن غيهم على كثرة نكباتهم

مختارات من الشبكة

  • شفقة الرسول وغفلة العقول (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الجمعة بين التعظيم والغفلة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الغفلة في أيام العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الغفلة داء الفرد والأمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الغفلة عن شهر شعبان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شعبان بين الغفلة والفرصة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الغفلة أثرها وضررها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الغفلة في وقت المهلة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إزالة الغفلة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • عبد الله بن عباس حبر الأمة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/5/1448هـ - الساعة: 0:13
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب