• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    لماذا ينبغي لأطفالنا أن يهجروا وسائل التواصل ...
    زهير رزق الله
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    يكبر الأب… وتكبر معه مطالب الأبناء!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    الوقاية وسد الذرائع
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    لا تضار والدة بولدها: نظرة إسلامية لحماية الأطفال ...
    محمد حسين حسن
  •  
    الثقة بالله: فله جنود السماوات والأرض {ولله جنود ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    أبناؤنا والذكاء الاصطناعي: كيف نربيهم على ...
    أحمد النمر
  •  
    كيف تنجو من الخسران
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أهمية المبادرة إلى علاج الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    أسئلة ابنتي التي أعادتني إلى نفسي
    د. ابتهال محمد علي البار
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: فله بكل يوم مثليه صدقة

خطبة: فله بكل يوم مثليه صدقة
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/11/2024 ميلادي - 1/5/1446 هجري

الزيارات: 9354

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْليهِ صَدَقَةٌ.


الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

1- عِبَادَ الله: أَزُفُّ إليكُم اليَوْمَ بُشْرَى، بَثَّهَا مُحمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، وَأَورَدَهَا مُسلِمٌ -رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ- فِيْ صَحِيْحِهِ، أَلَا وَهِيَ: قَولُهُ صلى الله عليه وسلم: (مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

2- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَنْظَرَ معسرًا فَلَهُ بكلِّ يومٍ مثلَيهِ صدقةٌ، قَالَ: ثُمَّ سمعتُه يَقُولُ: مَنْ أنظَر مُعسرًا فَلَهُ بكلِّ يومٍ مِثلَيه صدقةٌ، قُلْتُ: سمعتُك يَا رسولَ اللهِ، تَقُولُ مَنْ أَنْظَرَ مُعسرًا فَلَهُ بكلِّ يومٍ مِثلِه صدقةُ ثم سمعتُك تَقُولُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعسرًا فَلَهُ بكلِّ يومٍ مثلَيه صدقةٌ، قَالَ: لَهُ بكلِّ يومٍ صدقة قبلَ أن يَحلَّ الدَّينُ فَإِذَا حلَّ الدَّينُ فأنظَرَه فَلَهُ بكلِّ يومٍ مثلَيهِ صدقةٌ). صَحَّحَهُ شَيْخُنَا ابْنُ بَازٍ، وَعَدَدٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ.

 

3- قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ بَازٍ -رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ-:( وَهَذِهِ الأَحَادِيْثُ عَامَةً، تَشْمَلُ المُسْلِمُ العَاصِي، وَتَشْمَلُ الكَافِرُ أيضًا، يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: " لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ ". وَلَيْسَ فِيْ هَذَا إِعَانَةٌ عَلَى كُفْرِهِ أَوْ فسقِهِ، فَقَدْ يَضَعُهَا فِيْ خُبْزٍ أَوْ فِيْ لِبْسٍ أَوْ كُسْوَةٍ، وَإِذَا وَضَعَهَا فِيْ المُحَرَّمَاتِ فَالإِثْمُ عَلَيْهِ لَا عَلَيْكَ؛ لِأَنَّكَ لَا تَعْلَمُ الغَيْبَ). انْتَهَى كَلَامُهُ رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ.

 

4- فمَن أجَّلَ للمَدينِ بعدَ حُلولِ مَوعدِ السَّدادِ، لأنه لم يَستطعِ الوَفاءَ، كان أجْرُه عندَ اللهِ أنْ يُحْسَبَ له في كلِّ يومٍ أجَّلَ فِيْهِ السَّدَادُ صَدقةٌ، بقِيمةِ ضِعْفَيْ ما عندَ المَدينِ؛ وَذَلِكَ للتَّرغيبِ في إعانةِ المُسلِمِ، وإنظارِ المُعسِرِ؛ لئلَّا يُلْجِئَه إلى التَّعامُلِ بالرِّبا المُحرَّمِ الَّذي يُوبِقُ عليه كَسْبَه، ويُؤْذِنُه بحرْبٍ مِن اللهِ ورسولِه صلى الله عليه وسلم، أو يُضيِّقُ عليه أمْرَه، ويُوقِعُه في الحرَجِ.

 

5- لِأَنَّ كثيرًا مِنَ المُعْسِرِينَ، يَلْجَأُ إِلَى الرِّبَا، أَوْ إِلَى رهنِ مَنْزِلِهِ، أَوْ مُضَاعَفَةِ الدِّيُونِ عَلَيْهِ، مِنْ أَجْلِ الخُرُوجِ مِنْ هَذَا الحَرَجِ العَظِيمِ، فَالإِنْظَارُ يُخْرِجُهُ مِنْ هَذَا الحَرَجِ.

 

6- وَمِثَالًا عَلَى ذَلِكَ: مَنْ أَقْرَضَ لِمُحْتَاجٍ مِلْيُونَ ريَال، لِمُدَّةِ سَنَةٍ؛ فَإِنَّهُ يُكتبُ لَهُ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ، لَمْ يُسَدَّدُ القَرْضُ، بِمِثْلِ مَنْ تَصَدَّقَ بِمِليُونٍ.

 

7- فَإِذَا حَلَّ مَوعِدُ الدَّيْنِ بَعْدَ سَنَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَسْتَطِعْ المُقْتَرِض أَنْ يُسَدِّدَ، فَأَمْهَلَهُ المُقرِضُ أَيَّامًا، أَوْ أَشْهُرًَا، أَوْ غَيْرُهَا لِلسَّدَادِ، فَإِنَّ لَهُ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ أَجْرُ مَنْ تَصَدَّقَ بِمِلْيُونَي ريالٍ، فَانظُرْ إِلَى الأَجْرِ العَظِيْمِ، وَالثَّوَابِ الجَزِيلِ، مِلْيَارَاتٍ مِنَ الحَسَنَاتِ، تُكتبُ لِلْمُقْرِضِ إِذَا أَنْظَرَ المُقْتَرِض، وَهَكَذَا كُلّ مَبْلَغٍ يَتَضَاعَفُ، قَلَّ أَو كَثُر.

 

8- وَيَشْمَلُ ذَلِكَ: مَنْ يَقُومُ بِتَأْجِيرِ عَقَارَاتِهِ، فيُمْهِلُ المُسْتَأْجِرِينَ تيسيرًا عَلَيْهِم، ورحمةً، ورفقًا بِهِمْ، وَلَوْ كَانُوا لَيْسُوا بِفُقَرَاءٍ، وَلَكِنَّهُم يَمُرُّونَ بِحَالَةِ عُسرٍ، مِنْ عَدَمِ تَوَفُّرِ سِيُولةٍ.

 

9- فَصَانِعُو المَعْرُوفِ، وَكَاشِفُو كُرُبَاتِ النَّاسِ، وَقَاضُو حَوَائِجِهِم، وَمُزِيْلُو هُمُومهم وَغُمُومهم، فِيْ الدُّنْيَا هُمُ النَّاجِيْنَ الفَائِزِينَ والآمِنِيْنَ، حِيْنَ يَتَجَاوزُ اللهُ عَنْهُمْ، وَيَكْشِفُ كُرَبهُم، مُقَابِل كَشْفِهِم لِكُرُبَاتِ النَّاسِ فِيْ الدُّنْيَا، فَجَزَاءُ التَّنْفِيْسِ التَّنْفِيْسُ، وَجَزَاءُ التَّفْرِيْجِ التَّفْرِيْجُ.

 

10- فَمِنْ فَضْلِ اللهِ عزَّ وَجَلَّ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا أَيْقَنَ أَنَّ لِكُلِّ سَيِّئَةٍ عِقَابُهَا، وَأَنَّ لِكُلِّ حَسَنَّةٍ ثَوَابُهَا، تَعَامَل مَعَ اللهِ عزَّ وَجَلَّ وِفْقَ هَذَا المَنْهَجِ العَظِيْمِ.

 

11- فَلَا تُفَرِّطُوا عِبَادَ الله، فِيْ هَذِهِ النِّعَمِ العَظِيْمَةِ، وَالعَطَايَا الجَزِيْلَةِ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

1- عِبَادَ الله: اعْلَمُوا بِأَنَّ لِلْمُقْرِضِ فِيْ الأَصْلِ نِصْفُ أَجْرِ المُتَصَدِّقِ، لِقَولِهِ صلى الله عليه وسلم: (ما مِن مُسلِمٍ يُقرِضُ مسلمًا قرضًا مرَّتينِ إلَّا كانَ كصدقتِها مرَّةً). قَالَ عَنْهُ المُنْذِرِيُّ: إِسْنَادهُ صَحِيْحٌ أَوْ حَسَنٌ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ لِغَيْرِهِ، وَقَالَ عَنْهُ الهَيْثَمِيُّ: صَحِيْحٌ أَوْ حَسَنٌ.

 

فَإِنْ كَانَ القَرْضُ لِمُعْسِرٍ، فَإِنَّهُ يَزِيْدُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ لَهُ مِنَ الأَجْرِ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ أَجْرُ مَنْ تَصَدَّقَ بِنَفْسِ المَبْلَغِ، وَمِنْ أَجْلِ السَّدَادِ، فَلَهُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ تَأْخِيْر أَجْرُ مَنْ تَصَدَّقَ مَرَّتَيْنِ، بِنَفْسِ أَجْرِ مَبْلَغِ الْقَرْضِ، وَيَشْمَلُ هَذَا الرِّفْقُ بِالمُسْتَأْجِرِينَ، الَّذِيْنَ يَتَفَاجَؤُونَ بِبَعْضِ المُؤَجِّرِيْنَ، الَّذِيْنَ يَرْفَعُونَ الأَسْعَارَ بِشَكْلٍ مُفَاجِئٍ، مِمَّا يَضْطَرُ بَعْضَهُم، إِلَى إِخْلَاءِ المَكَانِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى السَّدَادِ، وَيَخْسَرُ مَا قَامَ بِإِنْفَاقِهِ مِنْ إِصْلَاحَاتٍ فِيْ المَبْنَى المُسْتَأْجَرِ، وخاصةً المَحَلَاتُ التِّجَارِيَّةُ، الَّتِي امْتَلَأَتْ قُلُوبُ بَعْضِ المُؤَجِّرِينَ غِيْرَةً وَحَسَدًا، عَلَى نَجَاحِهَا، وَتَكَاثُرِ العُمَلَاءِ عَلَيْهَا، فَمَا أَنْ يَرَى المُؤَجِّرُ، أَنَّ المُسْتَأْجِرَ عَلَى مَحَلِّهِ إِقْبَالٌ بِسَبَبِ تَعَبِهِ، وَقُوَّةِ تَسْوِيقِهِ، وحُسنِ تَأْهِيْلِهِ لِلْمَكَانِ، وَقَبْلُ وَذَاكَ تَوفِيْقُ اللهِ، إِلَّا وَيُفَاجَأُ بِأَنَّ المُؤَجِّرَ، طَمَعَ وَاعْتَقَدَ بِأَنَّ هَذِهِ الأَرْبَاحُ، لَا يَنْبَغِي أَنْ تَذْهَبَ لِصَاحِبِ المَحَلِّ، بَلْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ لَهُ، فَيَسْتَغِلُّ إِنْفَاق هَذَا المِسْكِيْنُ عَلَى المَحَلِّ، وَيَرَاهُ مُضْطَرًَا لِلاسْتِمرَارِ، وَهَكَذَا كُلَّمَا بَدَأَتْ أَرْبَاحَهُ تَزْدَادُ، إِلَّا وَزَادَ المُؤَجِّرُ بِالإِيجَارِ، حَتَّى يَضْطَرُ هَذَا المِسْكِيْنُ لإِخْلَاءِ المَحَلِّ، وَتَحَمُلِّ الخَسَائِرِ الفَادِحَةُ، فَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَرْشَدَنَا إِلَى التَّيْسِيْرِ، وَإِلَى الرِّفْقِ، فَإِنَّ اللهَ فِيْ عَونِنَا مَا دُمنَا فِيْ عَونِ عِبَادِهِ، وإِنْ تَخَلَّيْنَا عَنْ عَونِ العِبَادِ، تَخَلَّى اللهُ عَنْ عَوْنِنَا، فَكَمْ مِنْ شَرِكَاتِ أُغْلِقَتْ، وَمُؤَسَّسَاتٍ خَسَرَتْ، بِسَبَبِ طَمَعِ المُؤَجِّرِينَ، وأُذَكِّرُ نَفْسِي وَإِخْوَانِي، بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: (مَا كَانَ الرِّفْقُ فِيْ شيءٍ إلاَّ زانَهُ، وَمَا كَانَ الخَرَقُ فِيْ شيءٍ إلَّا شانَهُ). أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِيْ الأَدَبِ المُفْرَدِ، وَأَحْمَدُ فِيْ مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ. فَرَحْمَةٌ بِالمُسْتَأجِرِينَ أَيُّهَا المُؤَجِّرُونَ.

 

2- وَمِنَ الأُمُورِ الحَسَنَةِ، أَنْ يَحْرَصَ رِجَالُ الأَعْمَالِ، وَأَنْ تَحْرَصَ الجَمْعِيَّاتُ الخَيْرِيَّة، وَصَنَادِيْقُ الأُسَرِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ مَجَالَاتِ النَّفَقَاتِ القَرْضُ الحَسَنِ، لِمَا فِيْهِ مِنْ تَفْرِيْجٍ لِلْكُرُبَاتِ، وَقَضَاءٍ لِلْحَاجَاتِ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِمْ إِلَى البِّرِ وَالتَّقْوَى، وأَصْلِحْ بِهِمْ البِلَادُ وَالعِبَادُ، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، والاستقرار، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، الَّلهُمَّ أَصْلِحْ الرَّاعِيَ وَالرَّعِيَّةَ، وآلِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ،، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: أحكام الصدقة الفقهية
  • خطبة: فضائل الصدقة والحث عليها في الشتاء
  • خطبة: كف الأذى عن الناس صدقة

مختارات من الشبكة

  • خطبة (ضرب الله مثلا)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • من وسائل الإيضاح في الأمثال النبوية (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • الأمثال النبوية الحكيمة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • خطبة عن فاحشة اللواط والشذوذ والمثلية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: المثلية والشذوذ عند الشباب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم الجمعة يوم ذكر وتذكير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عاشوراء يوم النصر للحق وأهله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عرفة يوم من أيام الله (2) (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عرفة يوم يغفر فيه الزلات وتسكب العبرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كيف نعيش يوم الجمعة؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/5/1448هـ - الساعة: 15:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب